بين فانس وروبيو.. لماذا تتباين المواقف بشأن إيران وإسرائيل؟

07:09AM

سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إظهار موقف موحد تجاه الحرب مع إيران، إلا أن تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو أظهرت تبايناً خلال الأسبوع الماضي، خصوصاً فيما يتعلق بالموقف من إسرائيل، بحسب وكالة «رويترز».


فقد انتقد فانس خلال تصريحات في البيت الأبيض الإسرائيليين الذين يعارضون الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي للبنية التحتية المدنية في بيروت يعرقل جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة. في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله» بهدف إضعافه في ظل استمرار الهجمات على أراضيها.


أما روبيو، الذي قام بجولة في عدد من دول الخليج هذا الأسبوع، فقد دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، واعتبرها رداً مشروعاً على هجمات «حزب الله». وعند سؤاله عن تصريحات فانس، تجنب الرد المباشر، قبل أن يشير إلى هجوم شنته الجماعة اللبنانية على نقطة تفتيش إسرائيلية مؤخراً.


ويشير هذا التباين إلى وجود اختلافات في الرؤى داخل الإدارة الأميركية، رغم تأكيدها العلني على وحدة الموقف، ما يعكس تحدياً للبيت الأبيض في ظل انقسام سياسي داخلي حول قضايا السياسة الخارجية، إضافة إلى كونه مؤشراً مبكراً على التنافس المحتمل داخل الحزب الجمهوري قبيل انتخابات 2028.


وقد تم إيفاد كل من فانس وروبيو في جولات خارجية خلال الأسبوع الماضي للدفاع عن الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران الذي تم التوصل إليه في 17 حزيران.


وسافر فانس إلى سويسرا لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، حيث أبدى تفاؤلاً بإمكانية فتح صفحة جديدة بين البلدين تقوم على التعاون. كما كشف في مقابلة صحفية أن واشنطن دعت مسؤولاً في المخابرات الإيرانية ليكون قناة اتصال لخفض التصعيد مع البنتاغون.


وفي المقابل، زار روبيو الإمارات والكويت والبحرين لطمأنة الحلفاء في المنطقة، مؤكداً أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يراعي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وقال: «نريد اتفاقاً، لكن ليس بأي ثمن».


ومن جهته، نفى البيت الأبيض ووزارة الخارجية وجود أي خلافات داخل الإدارة، مؤكدين أن جميع المسؤولين يعملون ضمن موقف موحد خلف الرئيس ترمب لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.


ولكن بعض المحللين رأوا أن هناك بالفعل تبايناً في وجهات النظر بين روبيو وفانس، معتبرين أنهما يمثلان تيارين مختلفين داخل السياسة الأميركية الخارجية، خصوصاً مع اختلاف خلفياتهما السياسية ومواقفهـما السابقة من الحروب الخارجية والسياسات الصدامية تجاه إيران وحلفائها.



شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa