28/06/2026 08:31PM
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "اتفاق الإطار" المعلن بين لبنان وإسرائيل "لن يمرّ"، معتبرًا أنه يفتقد إلى مقومات التطبيق ويشكّل خطرًا على لبنان وسوريا، كما يهدف إلى زرع الفتنة بين اللبنانيين.
وفي حديث إلى صحيفة "المدن"، شدد بري على أن الاتفاق "ضد نفسه"، ولا يمكن تطبيقه لأن غالبية اللبنانيين، إلى جانب أطراف إقليمية ودولية، ترفضه، كما أن الظروف السياسية اللازمة لنجاحه غير متوافرة.
وأكد أن لبنان لا يزال ملتزمًا بقرارات الجامعة العربية، ولا يمكنه الذهاب إلى اتفاق من هذا النوع قبل الدول العربية الأخرى، كما لا يستطيع تجاوز الاتفاقيات والقرارات الدولية التي تكفل حقه في تحرير أراضيه ومنع أي اعتداء عليه.
وأشار بري إلى أن الاتفاق القائم هو اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ولا يمكن تجاوزه أو استبداله، لافتًا إلى وجود تفاهم إيراني – أميركي يتناول لبنان صراحة، ويمكن البناء عليه بدل الانخراط في مسارات من شأنها تعميق الانقسام الداخلي.
واعتبر أن الأولوية اليوم تكمن في تعزيز الوحدة الوطنية ومنع أي شرذمة أو فتنة، مؤكدًا أن "اتفاق الإطار" صُمم لإثارة الانقسام بين اللبنانيين، وهو أمر لن يقبل به.
وكشف بري أنه تلقى اتصالًا من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد له تمسك طهران بإدراج لبنان ضمن التفاهم مع الولايات المتحدة، وحرصها على مواصلة الضغط على واشنطن لعدم تجاوز ما ورد في مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية.
وأضاف أن إيران تواصل جهودها من أجل وقف العمليات الإسرائيلية بشكل كامل في جنوب لبنان، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنها سبق أن عملت خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة على تحييد بيروت والضاحية الجنوبية.
ورأى بري أن الإصرار على المضي في "اتفاق الإطار" يهدف إلى قطع الطريق على المكاسب التي كان يمكن للبنان تحقيقها في مسار إسلام آباد، مؤكدًا أن الاتفاق لا ينسجم مع الواقع السياسي العربي والدولي، وأن المطلوب اليوم هو توحيد الموقف الداخلي لمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها، سواء عبر الحرب أو من خلال تأجيج الفتنة ودفع اللبنانيين إلى صراع داخلي.
وأشاد بري بموقف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كاشفًا أنه اتصل به لشكره، واصفًا موقفه بأنه "الأكثر وضوحًا"، ومؤكدًا أنه عبّر بكلمات قليلة عن جوهر الاعتراض على الاتفاق الأحادي. وأضاف أن جنبلاط "لا يضيّع البوصلة"، مشيدًا بمواقفه خلال الحرب، سواء في احتضان المهجرين أو في محاولات تقريب وجهات النظر وتقديم مبادرات تصب في مصلحة أمن لبنان وسوريا.
كما أثنى على المواقف الرافضة الأخرى، ومن بينها مواقف هيئة العلماء المسلمين والجماعة الإسلامية، معتبرًا أن مناخًا سياسيًا بدأ يتبلور في لبنان لمعارضة الاتفاق، فيما تبقى المهمة الأساسية لإسرائيل، بحسب تعبيره، "زرع الفتنة".
وفي هذا السياق، استحضر بري تجربة اتفاق 17 أيار 1983، حين نجحت جبهة رفض لبنانية واسعة في إسقاط الاتفاق، معتبرًا أنه رغم اختلاف الظروف، فإن النتيجة السياسية ستكون نفسها، لأن لبنان لا يستطيع التعايش مع اتفاق يفتقر إلى الإجماع الداخلي، ولا ينسجم مع موقعه العربي، ولا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
وأكد أن مطالب لبنان واضحة، وتتمثل في انسحاب إسرائيل من الجنوب، ووقف الاعتداءات والعمليات العسكرية بالكامل، وحصر السلاح جنوب نهر الليطاني، وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم، وإطلاق مسار فعلي لإعادة الإعمار.
وختم بري محذرًا من أن المشروع الإسرائيلي لا يستهدف لبنان وحده، بل يشكل خطرًا على الدول العربية، ولا سيما سوريا، معتبرًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان يهدد أمنها أيضًا، وأن إسرائيل تسعى إلى إشعال الفتنة بين اللبنانيين أو بين لبنان وسوريا، بهدف تجنب المواجهة المباشرة، وتقليل خسائرها، وفرض وقائع جديدة في المنطقة.
شارك هذا الخبر
بالفيديو: الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقرات للحزب جنوبًا
تدابير سير في عدد من شوارع بيروت
قبرص لا تريد السياح اللبنانيين؟
حرارة خفية تهدد جماهير كأس العالم في دالاس
كندا تخطف أولى بطاقات دور الـ16 بهدف قاتل
قمم نارية في دور الـ32.. والمغرب يواجه هولندا
الدولار يتجه لأكبر مكاسب شهرية منذ عام
النفط يرتفع وسط هشاشة اتفاق واشنطن وطهران
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa