08:45AM
كتب الدكتور شربل عازار بعنوان، "حزبٌ" يُخَوِّن الدولة. لا بِحَرِّر ولا بخلّي حدا يحَرِّر
صَدَرَ البيان الختامي عن الاجتماع الثلاثي الأميركي اللبناني الاسرائيلي في جولته الخامسة.
قامت قيامة "حزب الله" ولم تَخبُ حتى اليوم.
يعلو صراخهم لأنّه "لا يحقّ لأحد أن يَدحَر جيش الاحتلال الاسرائيلي إلا إيران وحزب الله".
تقول لهم، حسنًا، إدحروه، فيجاوبك وفيق صفا، "جيلنا لم يستطع دحرهم لكن الجيل الذي سيأتي بعدنا سيهزمهم"، فأبشروا.
خلاصة بيان "اللجنة الثلاثيّة" المجتمعة في واشنطن كناية عن أخذٍ وعطاء:
١- تعطيني دولة لبنانيّة تَبسط سلطتها على جميع أراضيها وتحتكر وحدها السلاح،
٢- أعطيك انسحابًا إسرائيليًّا من جميع الأراضي اللبنانيّة لأنّ لا أطماع لإسرائيل في لبنان، حسب البيان الواضح، فيعود أهل الجنوب الى أرضهم ويتحرّر الأسرى ويُعاد إعمار الجنوب.
هل من لبناني عاقل يرفض هذه المعادلة- المقايضة؟
عندما نسمع النائب حسن فضل الله يقول:
"السلطة لن تستطيع فرض تنفيذ الاتفاق إلّا بحرب أهليّة،
وأنّ نتنياهو كان يفاوض نفسه" (بمعنى أنّ الوفد اللبناني هو بمثابة وفد اسرائيلي)،
وعندما يقول المفتي الممتاز أحمد قبلان: "هذه الصفقة الشنيعة لن تمرّ مهما كلّفت من أثمان"،
وعندما يقول محمد رعد أنّ: "الاتفاق هو خضوع لإسرائيل"،
وعندما يقول حسين الحاح حسن أنّ: "هذا الاتفاق هو استسلام كامل لإسرائيل"،
وعندما يتكلّم الشيخ الخطيب عن الإذعان لإسرائيل،
وعندما يقول حسن عزّ الدين "أنّ لبنان لن يكون مستوطنة لإسرائيل"،
وعندما يقول الشيخ نعيم قاسم "إنّ إيران هي طريق الخلاص، وإنّ رَبط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح "حزب الله" هو طرح خطير جدا يتجاوز كلّ الحدود"
عندما نسمع كلّ هذه الأقوال ألا يعني ذلك أنّ "حزب الله" يرفض انسحاب إسرائيل من لبنان ليُبقِيَ على سلاحِه لِكي يُسَيطِر على الداخل؟
ألا يعني هذا أنّنا أمام مقاومة تَستَجلِب الاحتلال ليكون لها العذر لامتلاك السلاح والاحتفاظ به لكي تَتَحكّم بالداخل؟
بالمناسبة، مُلفِتٌ جدًا تصريح برلماني إيراني البارحة الذي قال:
"إذا لم يقاتل حزب الله في بيروت، فَسَيَتَحتّم على إيران مواجهة إسرائيل في طهران".
هذا إعتراف إيراني جديد بعد تصريح قاليباف عن الأربعة آلاف قتيل من حزب الله، إعتراف أنّ حزب الله يقاتل إسرائيل دفاعًا عن إيران وليس دفاعًا عن لبنان.
ما أشبه اليوم بالعام ٢٠٠٠.
يومها قرّرت الحكومة الإسرائيليّة برئاسة إيهود باراك، وتنفيذا لوعود انتخابيّة نيابيّة داخليّة، قرّرت الانسحاب من لبنان من جانب واحد دون أي تفاوض مع أحد.
عندها، جُنَّ جنون "حزب الله" رافضًا الطرح الإسرائيلي !!
وفي النهاية وبعد أن تأكّد "حزب الله" من القرار الاسرائيلي بالانسحاب من لبنان أخذ يقصف الوحدات الإسرائيليّة المُنسَحِبَة وراح يهدّد اللبنانيّين "بذبحهم في أسرّتهم" ليقنع بيئته أنّ إسرائيل اضطرّت للانسحاب من لبنان تحت ضربات المقاومة.
اليوم لم يعد مُمكنًا اختراع ذات السرديّة، لأنّ الشمس شارقة والناس قاشعة أنّ "حزب الله" استجلب الاحتلال الاسرائيلي من جرّاء حرب "إسناد غزّة" ومن جَرّاء حرب "الانتقام للخامنئي"، وأنّ الدولة اللبنانيّة برئاسة جوزاف عون وفي ظلّ حكومة نوّاف سلام السياديّة هي، وحدها، مَن تَعمَل على إخراج إسرائيل من لبنان وتَعمَل على إعادة الأسرى وإعادة الإعمار، فيما إيران تتمسّك بإبقاء الجنوب ساحة لصراعاتها الاقليميّة وورقة ابتزاز بين يديها، غير مُكتَرِثة للخسائر التدميريّة والبشريّة الكارثيّة في لبنان ومعظمها، للأسف أصابت بيئة "حزبها الإلهي".
كم كانت على حقّ القوى السياديّة التي التقت بمعراب ١ ومعراب ٢ ومعراب ٣ تحت عناوين الالتزام بالدستور وبالقرارات الدوليّة ١٥٥٩ و ١٦٨٠ و ١٧٠١ وباتفاقيّة الهدنة وبإعلان بعبدا وبإخراج لبنان من صراع المحاور وبحصر السلاح بيد الدولة وبالحياد.
خيرٌ أن تأتي متأخرّة من أن لا تأتي أبدًا.
شارك هذا الخبر
بيان بشأن حماية المدنيين وفتح الممرات الآمنة في مدينة الأبيض
ترامب عن اجتماع الدوحة: قد يكون مهماً والنفط يتراجع بحدة
رجّي يشيد بالقرار الإماراتي: لبنان يسير بثبات في اتجاه الاستقرار والإصلاح
مارتينيلي يمنح البرازيل فوزاً قاتلاً على اليابان
تعليقاً على رفع حظر السفر.. سلام: خطوة تجسّد حرص الإمارات على دعم لبنان الشقيق
كل من يقف بوجه الاتفاق سيموت! عماد الشدياق ينعى الاتفاق ويقول: الجولة الثالثة قادمة لعيون ايران!
الله يستر رودولف هيكل! سلام الزعتري يكشف: تحركات خطيرة بالقلمون فهل تتحرك قوات سوريا؟
العثور على طفل مفقود في قضاء جبيل مصاباً بجروح
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa