بين البحر والإهمال… حوادث الغرق تتكرر خلال الصيف

02:21PM

كتبت غاييل بطيش في السياسة: 


مع ارتفاع درجات الحرارة، يتجه المواطنون بكثافة إلى الشواطئ والأنهار هرباً من موجات الحرّ، إلا أن هذا المشهد الصيفي الذي يفترض أن يكون مساحة للراحة والاستجمام يتكرر معه سنوياً مشهد آخر أكثر قسوة، يتمثل بحوادث الغرق التي تحوّل لحظات الترفيه إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة. وبين الاستخفاف بإجراءات الأمان  وضعف الالتزام بإجراءات السلامة في أحيان أخرى، تستمر هذه الحوادث في حصد الأرواح وتثير القلق مع كل موسم صيفي جديد.


وفي هذا الإطار، أوضح رئيس وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني سمير يزبك، في حديث لموقع "السياسة"، أن تكرار حوادث الغرق يعود في المقام الأول إلى الإهمال، سواء من الأشخاص أنفسهم أو من الأهالي. 


ولفت إلى أن من أبرز أسباب الغرق السباحة في أماكن تشهد أمواجاً قوية أو اضطراباً في البحر، أو النزول إلى المياه في مواقع لا يجيد فيها الشخص السباحة، ما يؤدي إلى وقوع الحوادث.


وأضاف يزبك أنه منذ بداية عام 2026، سُجلت نحو 15 حالة غرق في الأنهار والبحيرات، وحوالي 30 حالة في البحر، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تُعدّ مشابهة تقريباً لتلك المسجلة خلال العام الماضي. 


وأشار إلى أنه في بداية كل موسم صيفي عادة ما تُسجل ضحايا على شاطئ صور، إلا أن ذلك لم يحصل هذا العام، موضحاً أن الموسم بدأ بالتزامن مع الحرب، علماً أن شاطئ صور يستقبل عادة نحو أربعة آلاف زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع.


وعن أبرز إجراءات الوقاية، شدد الأخير على ضرورة الالتزام بالإرشادات الصادرة عن المديرية العامة للدفاع المدني، ولا سيما التحذيرات المتعلقة بارتفاع الأمواج وشدة الرياح. وأوضح أن الأمواج القوية قد تجرف حتى الأشخاص الذين يسبحون بالقرب من الشاطئ إلى عرض البحر، كما قد تؤدي إلى انقلاب القوارب، ما يجعل التقيد بإرشادات السلامة أمراً أساسياً لمرتادي البحر.


وفي ما يتعلق بالمخاطر المرتبطة بالغوص وصيد الأسماك، أكد يزبك أن أخطر الحالات تتمثل في ممارسة الصيد بالغطس الحر باستخدام البندقية البحرية، حيث ينزل بعض الصيادين إلى أعماق قد تتجاوز 15 متراً لملاحقة الأسماك بين الصخور، وقد يحاول أحدهم تحرير سمكة علقت بين الصخور، فيتعرض هو نفسه للخطر ويعلق في المكان.

وعن الشواطئ التي تشهد أكبر عدد من حالات الغرق، أوضح أنها غالباً ما تكون الشواطئ الأكثر اكتظاظاً بالرواد، مثل الرملة البيضاء، وجبيل، وصور، وصيدا، بالإضافة إلى نهر الكلب.


كما حذّر يزبك من مخاطر المسابح المنزلية، مشيراً إلى تزايد ظاهرة شراء المسابح ووضعها في المنازل أو على أسطح المباني، مع ترك الأطفال يسبحون فيها من دون رقابة. وأكد أن الطفل قد يتعرض للغرق إذ قد ينزلق طفل يبلغ من العمر سنة أو سنتين في وقت يعتقد فيه الأهل أنه في أمان، ما قد يؤدي إلى وقوع حوادث غرق داخل المنازل أيضاً.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa