الدوحة تختبر التهدئة: هل تفتح باب الحوار بين واشنطن وطهران؟

07:36AM

تتجه فرق فنية من الولايات المتحدة وإيران إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال الأسبوع الجاري، لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي أنهت المواجهة العسكرية الأخيرة بين البلدين، وسط تباينٍ واضحٍ بين واشنطن وطهران بشأن احتمال عقد اجتماعٍ مباشر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاجتماع المرتقب مع إيران في الدوحة «ربما يكون مهمًّا، وربما لا»، مشيرًا إلى إمكانية عقد لقاءٍ خلال الأيام المقبلة، من دون تقديم تفاصيل حول جدول أعماله أو مستوى المشاركة فيه.


وكان ترامب قد قال سابقًا إن إيران طلبت عقد اجتماعٍ مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن الدوحة قد تستضيف هذا اللقاء ضمن جهود تثبيت التهدئة واستكمال تنفيذ الاتفاق.

في المقابل، نفت طهران وجود أي اجتماعاتٍ تفاوضيةٍ مع الجانب الأميركي خلال الأيام المقبلة، مؤكدةً أن زيارة وفدها إلى قطر تقتصر على متابعة الجوانب الفنية المرتبطة بتنفيذ مذكرة التفاهم.


وقال المتحدث باسم فريق التفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، إن بلاده «لن تعقد أي اجتماعاتٍ تفاوضيةً على أي مستوى مع الجانب الأميركي خلال الأيام المقبلة»، مشددًا على أن الأولوية هي تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصًا ما يتعلق بمبيعات النفط والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي واشنطن، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الإدارة الأميركية سترسل وفدًا يضم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لمتابعة تنفيذ الاتفاق وبحث الملفات العالقة.


وبحسب مصادر مطلعة، يُرجَّح أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني لقاءاتٍ منفصلةً مع وسطاء قطريين وباكستانيين، تتركز على تنفيذ مذكرة التفاهم، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وآليات خفض التصعيد، بدلًا من استئناف مفاوضات البرنامج النووي.


ويأتي هذا التحرك بعد أيامٍ من توتراتٍ أمنيةٍ في مضيق هرمز، أعقبتها اتهاماتٌ متبادلةٌ بانتهاك وقف إطلاق النار، قبل أن تعود قنوات خفض التصعيد إلى العمل.

وتمنح مذكرة التفاهم، الموقعة في 17 حزيران الطرفين مهلةً لا تقل عن 60 يومًا لتنفيذ بنودها، وتشمل ضمان أمن الملاحة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، تمهيدًا لمرحلةٍ تفاوضيةٍ أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.


وفي طهران، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق بأنه «انتصارٌ كبيرٌ للشعب الإيراني»، معلنًا أن المرحلة الأولى ستشمل الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وبدء تنفيذ بنودٍ تتعلق بقطاعي النفط والبتروكيماويات.

وبينما تمضي الترتيبات الفنية في الدوحة، تعكس التصريحات من واشنطن وطهران تباينًا في توصيف المرحلة الحالية؛ بين حديثٍ أميركي عن اجتماعٍ محتمل، وتمسكٍ إيراني بأن الاتصالات لا تزال محصورةً في تنفيذ الالتزامات الفنية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa