عقوبات تستهدف الشبكة المالية للحزب... ماذا نعرف؟

01/07/2026 12:41PM

وجّهت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب، ضربةً جديدةً للبنية المالية لحزب الله، عبر إعلان عقوباتٍ مشتركةٍ استهدفت 5 مؤسساتٍ و16 شخصيةً قياديةً قالت إنها تمثل ركائز أساسيةً في المنظومة المالية للحزب.

ووفق بيان وزارة الخزانة الأميركية، تدير هذه الشبكات منظومةً مصرفيةً موازيةً، استخدمت حساباتٍ مصرفيةً وشركات واجهةٍ لنقل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المالي الرسمي، رغم العقوبات المفروضة عليها.


وتُعد هذه الخطوة ثالث إجراءٍ مشتركٍ يتخذه المركز خلال الإدارة الأميركية الحالية، والتاسع منذ تأسيسه عام 2017، ضمن جهودٍ تهدف إلى تعطيل قدرة حزب الله على الوصول إلى النظام المالي الدولي وتجفيف مصادر تمويله.


وركزت العقوبات على مؤسسة “القرض الحسن”، التي قال البيان إنها تعمل ظاهريًا كجمعيةٍ أهليةٍ مرخصةٍ من وزارة الداخلية اللبنانية، لكنها تقدم فعليًا خدماتٍ ماليةً شبيهةً بعمل المصارف، متجاوزةً نطاق تسجيلها الرسمي.


وأضاف البيان أنّ المؤسسة استخدمت حساباتٍ بأسماء أشخاصٍ وشركات واجهةٍ ووسطاء ماليين لتحويل الأموال بصورةٍ غير مشروعة، ما مكّن حزب الله من الالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطته.


وأشار إلى أنّ دور “القرض الحسن” توسع بشكلٍ كبيرٍ بعد حرب عام 2006، عقب تدمير غالبية مكاتب مؤسسة “بيت المال”، لتنتقل إليها الأنشطة المالية الرئيسية للحزب.

كما طالت العقوبات مؤسسة “بيت المال”، التي وصفها البيان بأنها “الخزانة غير الرسمية” لحزب الله، وتتولى حفظ أصوله واستثمارها والعمل وسيطًا بين الحزب والمصارف التقليدية، تحت إشرافٍ مباشرٍ من قيادة الحزب.


وشملت القائمة إبراهيم علي ضاهر، رئيس وحدة المالية المركزية في حزب الله، إلى جانب مسؤولين في “القرض الحسن” و”بيت المال” وشخصياتٍ أخرى قالت الخزانة الأميركية إنها شاركت في إدارة حساباتٍ مصرفيةٍ وشركات واجهةٍ وتحويلاتٍ ماليةٍ لصالح الحزب.

وبحسب البيان، أدار بعض هؤلاء ما وُصف بـ“حسابات الظل”، وهي حساباتٌ مصرفيةٌ فُتحت بأسماء شخصيةٍ لإجراء معاملاتٍ نيابةً عن حزب الله، بما يسمح بتجاوز العقوبات المفروضة على مؤسساته.


كما أشار إلى أنّ 5 مسؤولين في “القرض الحسن” احتفظوا بحساباتٍ مشتركةٍ، بينها حساباتٌ لدى “جمال ترست بنك” الخاضع سابقًا لعقوباتٍ أميركية، ما أتاح تحويل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المالي الرسمي خلال أكثر من عشر سنوات.


ولم تقتصر الشبكة، وفق البيان، على القيادات المالية، بل شملت مسؤولين عن المشتريات والفروع والخدمات اللوجستية والذهب والتدقيق المالي، بينهم من أشرف على شراء أكثر من ألف أوقيةٍ من الذهب لصالح “القرض الحسن”.


وأكد مركز استهداف تمويل الإرهاب أنّ العقوبات تأتي ضمن تعاونٍ مشتركٍ لتبادل المعلومات وتنفيذ إجراءاتٍ ضد شبكات تمويل الإرهاب، بهدف حماية النظام المالي الدولي، ودعم الشعب اللبناني، والحد من قدرة حزب الله على تمويل أنشطته.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa