عون: المفاوضات حرب دبلوماسية من دون دماء ولن نفرّط بأي شبر من أرض لبنان

02:56PM

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله وفد الرابطة المارونية، أن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري إلى لبنان اليوم من شأنها أن تزيل مخاوف بعض اللبنانيين من وجود نية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل في الشؤون اللبنانية، مشدداً على أن الزيارة تؤكد عدم صحة ما أشيع في هذا الإطار، لا سيما أن هدفها هو إقامة علاقات سليمة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين.


وأشار الرئيس عون إلى أن الوفد السوري شدد على أهمية أن يكون التعاون الثنائي من خلال المؤسسات الدستورية، أي بين دولة ودولة، لا من خلال أي فريق أو على قاعدة التدخل في الشؤون اللبنانية.


وفي الملف التفاوضي، أوضح رئيس الجمهورية أن ما نصت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل، لافتاً إلى أن التفاوض يبقى الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان، بعدما تكبد ما تكبده من خسائر في الأرواح والممتلكات.


وقال عون إن مفهوم السيادة يتضمن سيادة الدولة في قرارها، وهي قررت الذهاب إلى المفاوضات لتحصيل حقوقها وضمان الانسحاب الإسرائيلي من أراضيها، مؤكداً أن “المفاوضات ليست خيانة، بل حرب دبلوماسية من غير دماء تُزهق هدراً”. وأضاف أن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في هذا السياق.


وشدد رئيس الجمهورية على أن مصلحة لبنان في هذه المرحلة المفصلية تقتضي عدم التفريط بالدعم الأميركي للتوصل إلى حل، كما بصيغة الإطار، فضلاً عن مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية الداعمة.


وأضاف: “آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات، وغالبية اللبنانيين تؤيد هذا الطريق، لا سيما أهلنا في الجنوب الذين يحق لهم العيش بكرامة وأمان”. وتابع: “لن نفرط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق، لأن الأهداف التي وضعناها نصب أعيننا لا تختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء”.


كما أثنى الرئيس عون على “الجهد الجبار” الذي بذله الوفد اللبناني المفاوض، المدني والعسكري، في العاصمة الأميركية.


من جهته، أكد رئيس الرابطة المارونية مارون حلو أن المرحلة الراهنة تستدعي الالتفاف حول الدولة وجيشها ومؤسساتها الدستورية، ودعم كل جهد وطني يهدف إلى تثبيت السيادة الكاملة واحتكار قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها.


وجدد حلو دعم الرابطة لرئيس الجمهورية، واضعاً ثقتها فيه “كموقع وطني جامع وضامن لمصلحة لبنان واللبنانيين، وإدارة شؤون الدولة والمفاوضات وفقاً لما ينص عليه الدستور، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية كما يحلو للبعض أن يطلق الاتهامات جزافاً”.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa