07:31AM
كتب معروف الداعوق في اللواء:
إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع، بإبداء استعداده للانفتاح على كل المكونات اللبنانية، بما فيها حزب الله، اذا كان ذلك يصبُّ في خدمة مصالح لبنان وسوريا ويحقق الاستقرار، لافتاً إلى أن الحوار يبقى الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات القائمة، شكلت أول محاولة لخرق حالة العداء التي حكمت العلاقة مع الحزب منذ سقوط نظام بشار الأسد، وخروج عناصر حزب االله والحرس الثوري الايراني والمليشيات المذهبية العراقية قسراً من سوريا وتولي الشرع السلطة، قبل ما يقارب العام والنصف ، وقوبلت بالصمت المطبق من قبل الحزب، بالرغم من مرور الوقت الكافي للرد عليها، بينما حققت زيارة وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري مؤخراً، أول لقاء مع زعامة شيعية لبنانية منذ الانقلاب على نظام الأسد.
تساؤلات واستفسارات عديدة طرحت عن أسباب التزام حزب الله الصمت، ازاء استعداد الشرع والسلطة الجديدة في سوريا للانفتاح، وعدم الرد، لاسيما مع تسارع التطورات المستجدة في المنطقة، بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على ايران، واشعال جبهة الجنوب اللبناني «لاسناد» إيران والثأر لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي، وتصاعد التهديدات الأميركية والتهويل بتشجيع قوات الرئيس السوري للدخول إلى لبنان لمحاصرة وضرب عناصر حزب الله، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر مرة؟
جهات سياسية لبنانية ترى في مبادرة الشرع الانفتاح على حزب الله في هذا الظرف بالذات، خطوة متقدمة وجريئة، لتجاوز ارتكابات وجرائم الحزب ضد السوريين طوال مرحلة الثورة السورية ضد نظام الاسد، والتأسيس لمرحلة جديدة في العلاقات، تخفف حالة الاحتقان والتوتر، وترسي واقعاً من التهدئة، ينسحب تلقائياً على الداخل السوري، الذي مايزال يتعرض لأحداث أمنية من وقت لاخر، لاستهداف امن واستقرار الدولة وادارة السلطة السورية الجديدة من خصوم الثورة الكثر.
وتعتبر الجهات السياسية أن تردد الحزب في ملاقاة دعوة الشرع للانفتاح حتى اليوم، مرده الى استمرار رواسب وتداعيات الخروج القسري المهين للحزب والنظام الايراني من سوريا تحت ضغط القوى الانقلابية للرئيس الشرع، ماتزال ترخي بمفاعيلها السلبية على مشاعر ونفوس الموالين للحزب حتى اليوم، وليس تجاوزها بهذه السهولة، بل يتطلب الأمر المباشرة بتبديد الهواجس المقلقة وتوضيح العديد من المسائل والقضايا المطروحة التي تهم الجانبين، قبل الشروع بالانفتاح وفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما.
هذه المبرارات لتهرب الحزب من الانفتاح على السلطة بسوريا، تبدو جانبية، لأن الأساس هو تسوية العلاقات المقطوعة بين النظام الايراني والدولة السورية، والتي ماتزال تعترضها عقبات وعراقيل عديدة، اقليمية وعربية ودولية، والأهم فيها عدم تقبل النظام وجود السلطة الجديدة بسوريا رغماً عنه حتى اليوم، ويعتبرها معادية، لأنها تجرأت عليه وقسمت ظهره، وأصابت مشروعه المذهبي بضربة قاضية، وقد يطول هذا الأمر أكثر مما هو متوقع، ولذلك يبقى الحزب في حالة انتظار لا يتجاوز فيها قرار النظام الايراني وسياساته بهذا الخصوص.
شارك هذا الخبر
خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار: تصعيد قصف مدفعي وغارات جنوبًا
لقاء وغداء في دارة وئام وهاب
توقيف مروّج مخدرات بالجرم المشهود في سن الفيل
تحذيرات أميركية لطهران من اغتيالات إسرائيلية
عون يهنئ ترامب بالذكرى الـ250 للاستقلال: نثمن مساعيكم لإعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة
إصابة مواطن بغارة على بلدة المنصوري
غياب مجتبى خامنئي عن تشييع والده يُثير تساؤلات حول وضعه الصحي ومستقبل شرعيته
ميزات جديدة لطلب الوجبات عبر Google Maps
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa