02:33PM
تسببت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في إحداث أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ من حيث خسائر الإنتاج اليومية، وفقاً لحسابات أجرتها وكالة "رويترز" استناداً إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة "أوبك"، ووزارة الطاقة الأميركية. ورغم هذا الرقم القياسي اليومي، لا تزال الثورة الإيرانية عام 1979 تحتفظ بالمرتبة الأولى كأكبر أزمة نفطية من حيث حجم الخسائر التراكمية الإجمالية في المعروض.
وأعاد حجم الاضطراب الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى الأذهان المقارنات مع المحطات المفصلية لأسواق الطاقة؛ مثل حظر النفط العربي عام 1973، وحرب الخليج عام 1991. إلا أن الأزمة الأخيرة تميزت بخصوصية معقدة؛ إذ شلت إمدادات النفط الخام، والغاز الطبيعي المسال، والوقود المكرر، والأسمدة في آن واحد، مما كشف هشاشة النظام الحمائي لأسواق الطاقة الناجمة عن عقود من العولمة وتنامي دور الشرق الأوسط كمورد رئيسي للمنتجات النهائية.
وامتداداً لإرث السبعينيات الذي تمخض عنه تأسيس وكالة الطاقة الدولية لحماية أمن الطاقة الصدامي، استجابت الوكالة للأزمة الحالية بضخ كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية بهدف تهدئة الأسواق وتعويض العجز الحاد.
وفي المقارنة الرقمية لنطاق الخسائر، كشفت وكالة الطاقة الدولية أن عجز الإمدادات بلغ في ذروته 14 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل 13.6% من إجمالي الطلب العالمي البالغ 103.3 مليون برميل يومياً. ويتجاوز هذا الرقم بكثير ذروة الانقطاعات السابقة التي سجلت 4.5 مليون برميل يومياً أثناء حظر 1973، و5.6 مليون برميل يومياً إبان الثورة الإيرانية، و4.3 مليون برميل يومياً خلال حرب الخليج عام 1991. وعلاوة على ذلك، أدى الصراع الأخير إلى شلّ نحو خُمس الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي المسال إثر انقطاع 24 مليون طن من إمدادات قطر والإمارات (ما يعادل 5.6% من التجارة العالمية لعام 2025)، إلى جانب تجفيف معروض الديزل ووقود الطائرات المتجه لأفريقيا وأوروبا وآسيا بسبب توقف مصافي التكرير الكبرى بالخليج.
أما على صعيد مدة الأزمة وحجمها التراكمي، تشير حسابات "رويترز" إلى أن الصراع الأخير أخرج نحو 1.5 مليار برميل من السوق، وذلك باحتساب مليار برميل مفقودة حتى منتصف مايو/ أيار، يُضاف إليها 14 مليون برميل يومياً جرى خسارتها على مدى 35 يوماً تلت ذلك وحتى توقيع الاتفاق المؤقت في 17 يونيو/ حزيران 2026.
ورغم ضخامة هذا الرقم، فإن التأثير التراكمي للثورة الإيرانية عام 1979 يظل الأكبر تاريخياً؛ حيث تشير تقديرات وزارة الطاقة الأميركية إلى أن إنتاج إيران انخفض بمعدل 3.9 مليون برميل يومياً بين عامي 1978 و1981، ما يمثل خسارة إجمالية ناهزت 4.3 مليار برميل على مدى ثلاث سنوات. وحتى باحتساب بيانات "أوبك" التي تشير إلى تراجع الإنتاج الإيراني لمتوسط 1.47 مليون برميل يومياً عام 1980 مقارنة بـ6 ملايين برميل قبل الثورة، فإن الخسائر التراكمية لعامي 1979 و1980 وحدهما تتجاوز 2.7 مليار برميل، وهو رقم يفوق ما سجلته الأزمة الحالية. وفي المقابل، تظهر الحسابات أن الأزمة الأخيرة تفوقت بوضوح على حصيلة حظر 1973 الذي حجب ما بين 530 و650 مليون برميل، وعلى حرب الخليج عام 1991 التي أخرجت نحو 516 مليون برميل على مدار أربعة أشهر.
شارك هذا الخبر
البزري يبحث مع تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا سبل دعم المبادرات المجتمعية
وفد من "كاريتاس لبنان" يزور بلدية مجدليا لبحث التعاون في الملفات الاجتماعية والإنسانية
بهاء الحريري: الحريرية السياسية لم تبدأ بمنصب ولن تنتهي بلقاء
حيدر من صور: إعادة الإعمار أولوية والحكومة تعمل لتأمين التمويل
عبد العاطي يدعو إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان وتثبيت وقف إطلاق النار
السيد من النبطية: الحكومة تعمل على خطة إعادة إعمار وتسعى لتأمين التمويل
الجيش اللبناني يفجّر ذخائر غير منفجرة في صور
الجيش الإسرائيلي نفّذ عملية تفجير كبيرة في منطقة القنطرة - دير سريان في قضاء مرجعيون
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa