07:14AM
لم يعد عامل الوقت يعمل لمصلحة لبنان، فالأيام الأحد عشر التي انقضت على توقيع صيغة اتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية مباشرة، من دون أن يترجم حتى الآن إلى خطوات ميدانية، تزيد من المؤشرات على وجود محاولات لعرقلة انطلاقته، سواء عبر التعنت الإسرائيلي بعدم الانسحاب أو من خلال سعي "حزب الله" إلى كسب الوقت بانتظار اتضاح مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية خلال مهلة الستين يومًا.
وفي هذا التوقيت بالذات، تكتسب الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، والتي يرجّح أن تتم في 21 تموز للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أهمية استثنائية، لإنجاح صيغة اتفاق الإطار وتحويله من تفاهم على الورق إلى وقائع ميدانية، وفي مقدمها تنفيذ آلية "المناطق النموذجية" والانسحاب الإسرائيلي التدريجي وفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها بعد نزع سلاح عصابة "حزب الله".
غير أن نجاح هذه الفرصة لا يتوقف على الموقف الأميركي وحده، بل على قدرة الدولة اللبنانية على فرض التزاماتها في الداخل أيضًا. فالمعطيات الأمنية والسياسية تشير إلى أن "حزب الله" يحاول إعادة ترتيب حضوره الميداني والمحافظة على أوراق قوته جنوبًا، لتعطيل تنفيذ صيغة الإطار أو على الأقل إبطاء مساره، ريثما تتبلور صورة التسوية الإقليمية بين واشنطن وطهران. من هنا، على الدولة اللبنانية المضي قدمًا في تنفيذ صيغة الإطار وعدم التردد أو التساهل في مواجهة أي محاولة لنسف الاتفاق، لأن ذلك سيؤدي إلى إضاعة فرصة قد لا تتكرر لاستعادة السيادة الكاملة.
تحذير من المماطلة والتعطيل
وفي هذا السياق، حذّر مصدر دبلوماسي في بيروت عبر "نداء الوطن" من خطورة الانجرار إلى محاولة يقودها "حزب الله"، وبغطاء من جهات داخلية، لتمرير مهلة الستين يومًا المخصصة للمفاوضات الأميركية - الإيرانية من دون الشروع بتنفيذ المرحلة الأولى من "صيغة الإطار" في شقها العسكري والأمني، والتي تبدأ بالانسحاب الإسرائيلي من المناطق النموذجية، يتبعه انتشار فعلي للجيش اللبناني وتطهير تلك المناطق من السلاح والمسلحين، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات".
وأوضح المصدر أن "المعطيات الميدانية والتقارير المتوافرة، إلى جانب المواقف المعلنة، تؤكد أن "حزب الله" يعطّل عمليًا انطلاق تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية، وهذا السلوك يتقاطع مع المصلحة الإسرائيلية التي تبحث عن أي ذريعة للتنصل من التزاماتها الواردة في "صيغة الإطار"، وما يزيد من خطورة المشهد هو وجود تماهٍ داخلي مع هذا التعطيل تحت عناوين تجنب الصدام مع الأهالي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على فرص إطلاق مسار التنفيذ ويهدد بإفراغ الاتفاق من مضمونه".
وأشار المصدر إلى أن "لبنان يستفيد حاليًا من مستوى غير مسبوق من الدعم الأميركي ومن تبنٍّ واضح للأجندة اللبنانية، إلا أن استمرار التعطيل تحت ذرائع عدم القدرة أو تجنب الفتنة قد يؤدي إلى خسارة هذا الغطاء خلال الأشهر المقبلة".
ولفت المصدر إلى أن "الرهان على مسار إسلام آباد بوصفه بديلًا عن تنفيذ الالتزامات الميدانية لن يؤدي إلا إلى إدخال لبنان في أزمة جديدة ستكون تداعياتها أكثر خطورة على المستويات السياسية والأمنية".
وفي انتظار عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي من المرجح أن تكون في روما يومي 14 و15 تموز، بحسب ما أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، علمت "نداء الوطن" أن الاتصالات بشأن المناطق التجريبية التي يقودها قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية "سنتكوم"، جوزف كليرفيلد، ما تزال متركزة عند الجانب الإسرائيلي، في حين لم تتبلغ الدولة اللبنانية أي شيء من الطرف الأميركي، وينتظر أن تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من الاتصالات لكي يتم ترتيب المناطق النموذجية. كما يُنتظر حضور وفد أميركي عسكري تقني من أجل وضع الترتيبات على الأرض. وقد نجح الطرف الأميركي نسبياً في تثبيت وقف إطلاق النار، وهذا يعتبر مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه.
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
التربية تواصل دورات التقوية لمرشحي الثانوية العامة
الداخلية السورية: إصابة 18 شخصاً بالانفجارين في دمشق
خلف ينتقد اتفاق الإطار: التزامات لبنانية واضحة وغموض في آليات التنفيذ
ترامب يستعد لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35»
انفجاران قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق والإليزيه: الرئيس لم يسمعهما
محفوض من بعبدا: عون فرصة تاريخية واتفاق الإطار إنجاز وطني
الرئاسة الفرنسية تؤكد سلامة ماكرون واستمرار زيارته لسوريا بعد انفجاري دمشق
إلى قائد الجيش كفى تهاوناً… لبنان يستحق دولة قوية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa