04:15PM
في زيارة وُصفت بالتاريخية، كونها الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ 18 عاماً، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، في خطوة لم تقتصر دلالاتها على كسر الجمود الدبلوماسي القائم منذ سنوات، بل امتدت لترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات السورية-الأوروبية. وقد توّج اللقاء بإعلان رسمي عن الاتفاق على تبادل السفراء، مما يفتح صفحة دبلوماسية بدأت ملامحها بالتشكل منذ التحولات الكبرى التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024.
وفي قلب هذه القمة، حضر الملف اللبناني كأولوية إقليمية، حيث حرص الرئيس الشرع على إرسال رسائل تطمين واضحة لبيروت والمجتمع الدولي، مؤكداً أن استقرار لبنان وسيادته هما جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها. وبحكم التداخل الجغرافي والسياسي والأمني الوثيق بين الدولتين، شدد الشرع على التزام دمشق بحماية هذا الاستقرار، وضبط الحدود، وقطع الطريق أمام أي انعكاسات سلبية للتوترات. كما دعا الشرع المجتمع الدولي إلى ممارسة دوره في إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مندداً بالاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية ومعولاً على باريس للعب دور ضامن لوقفها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن الرئيس السوري عن تدشين مرحلة من الانفتاح، موجهاً دعوة مفتوحة للمستثمرين الدوليين للمشاركة في ورشة إعادة الإعمار. واستندت هذه الرؤية إلى الموقع الاستراتيجي لسوريا كحلقة وصل بين البحر المتوسط والخليج والعراق، حيث أكد الشرع أن بلاده بصدد تطوير شامل للبنية التحتية، يشمل تحديث الموانئ والمطارات وشبكات الطاقة، إضافة إلى تعزيز قطاعات الصحة والتحول الرقمي. وقد أثمرت المباحثات مع الجانب الفرنسي عن رزمة استراتيجية من الاتفاقيات مع كبرى الشركات الفرنسية، لتشكل هذه الشراكة نموذجاً لما تسعى إليه دمشق في تعاملها مع أوروبا والعالم.
من جانبه، أبدى الرئيس ماكرون تأثره بالعودة إلى دمشق، مشيداً بنضال الشعب السوري ومؤكداً ثبات باريس في دعم تطلعات السوريين نحو الاستقرار وإعادة بناء علاقاتهم الدولية. وبدت هذه الزيارة في جوهرها محاولة لترسيخ واقع جديد، تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع الرغبة في تثبيت الاستقرار الإقليمي، حيث تدرك بيروت جيداً أن أي انفتاح سياسي أو اقتصادي سوري ينعكس مباشرة على استقرارها، مما يجعل من قمة دمشق لحظة مفصلية تتجاوز في أبعادها حدود العاصمتين.
شارك هذا الخبر
عون يدين تفجير دمشق: محاولة لزعزعة الاستقرار وضرب مسار التعافي
القضاء العسكري يصدر قراره الاتهامي في قضية محاولة إغتيال النائب أبو الحسن
التقدمي الاشتراكي: تفجيرات دمشق اعتداء على أمن سوريا ومحاولة لجرها مجدداً لدوامة العنف
بري يدعو اللجان المشتركة لجلسة الخميس المقبل
عمليّة دهم للجيش في بريتال
سلام ينعى المربية غندور: أولويتنا دعم صمود أهلنا في الجنوب وضمان عودتهم الآمنة
قوى الأمن تحذر مع اشتداد منافسات المونديال: ملاحقة قانونية حتمية لمطلقي النار والمخالفين
جنبلاط: اتفاق الإطار المطروح أملته إسرائيل.. والحل بالعودة لهدنة 1949
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa