ريما الرحباني ترفض تكريم زياد بحفلات: إرثه لا يُصان بتشويه أعماله

08:26AM

أثارت المخرجة ريما الرحباني تفاعلًا واسعًا بعدما أعلنت رفضها إقامة أي فعالياتٍ أو حفلاتٍ لتكريم شقيقها الراحل زياد الرحباني، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الأولى لرحيله، مؤكدةً أن موقفها يعكس رغبة الراحل، وليس محاولةً للاستئثار بإرثه الفني.


وفي تدوينةٍ مطولةٍ نشرتها عبر حسابها على «فيسبوك»، شددت ريما على أن رفضها إقامة أي تكريمٍ لزياد يستند إلى «الأصول» واحترام رغبته، موضحةً أن التكريم الحقيقي يجب أن ينسجم مع شخصيته وأفكاره، وألا يتحول إلى مناسبةٍ تُشوَّه فيها أعماله أو يُتصرف بها بطريقةٍ لا تعكس رؤيته الفنية.


وأعربت ريما عن رفضها إعادة تقديم أعمال شقيقها أو تعديلها أو إعادة توزيعها، معتبرةً أن زياد كان شديد الحرص على تفاصيل إنتاجه، وكان يتخلص من أي عملٍ لا يرضى عنه، ولذلك فإن أي تغييرٍ في أعماله لا يمكن اعتباره تكريمًا له.


وتطرقت ريما إلى الانتماء الفكري لزياد، واصفةً إياه بأنه كان «شيوعيًا حقيقيًا» يؤمن بأفكاره ويطبقها في حياته. ومن هذا المنطلق، انتقدت حفلات التكريم التي تصل أسعار تذاكرها إلى 60 و80 و100 دولار، مؤكدةً أنه كان يحرص دائمًا على خفض أجره حتى تبقى التذاكر في متناول جمهوره.


كما وجهت انتقاداتٍ إلى بعض من يتحدثون عن قربهم من زياد بعد وفاته، معتبرةً أن كثيرين منهم لم يعرفوه عن قربٍ، ولم يفهموا شخصيته أو فكره كما يدّعون.


واستحضرت ريما مشاهد الوداع الشعبي التي رافقت جنازته، مؤكدةً أن محبة الناس في الشوارع كانت التعبير الحقيقي عن مكانته، بعيدًا عن الكاميرات والمظاهر الإعلامية.


وأوضحت أن أفضل طريقةٍ لتكريم زياد الرحباني تتمثل في بث أعماله الأصلية كما هي، من دون تعديلٍ أو إعادة توزيعٍ، مع عدم استغلال اسمه في فعالياتٍ لا تعكس قناعاته.


وأضافت أن مبادرات طلبة المدارس والجامعات داخل مؤسساتهم التعليمية قد تشكل نموذجًا مناسبًا لتخليد إرثه، بعيدًا عن الحفلات التجارية أو الأنشطة التي تستثمر في اسمه.

واختتمت ريما رسالتها بالتأكيد على أن محبة الجمهور لزياد لا تحتاج إلى حملات تعريفٍ أو احتفالاتٍ، معتبرةً أن إرثه الفني والثقافي كفيلٌ بالحفاظ على حضوره في وجدان جمهوره والأجيال الجديدة.

يُذكر أن الفنان والموسيقار اللبناني زياد الرحباني توفي يوم السبت 26 تموز 2025، عن عمرٍ ناهز 69 عامًا، بعد مسيرةٍ فنيةٍ حافلةٍ امتدت لعقودٍ، ترك خلالها بصمةً بارزةً في الموسيقى والمسرح اللبناني والعربي.


ويُعد الرحباني، نجل الفنانة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، أحد أبرز رموز التجديد في الفن العربي، إذ جمع بين التأليف الموسيقي والكتابة المسرحية والنقد الاجتماعي، وقدم أعمالًا أثرت المشهد الثقافي والفني، كما ارتبط اسمه بتعاوناتٍ بارزةٍ مع والدته فيروز.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa