01:05PM
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، توصلت الحكومة اللبنانية الرسمية إلى اتفاق إطار مباشر مع إسرائيل بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
هذه الخطوة ليست مجرد اتفاق تقني أو عسكري، بل هي إعلان واضح بأن لبنان قرر أن يكون سيد قراره، وأن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون البلاد وحماية سيادتها.
فلبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي تتوصل فيه الحكومة الرسمية إلى اتفاق بشأن انسحاب جيش أجنبي من أراضيها، في حين تعلن منظمة تطلق على نفسها اسم "حزب الله" أنها لن تحترم سوى القرارات الصادرة عن طهران. هذا التناقض الصارخ يكشف بوضوح أن بعض القوى لا تزال تضع ولاءها للخارج فوق سيادة الدولة اللبنانية ومصلحة شعبها. فبينما تعمل الدولة على استعادة سيادتها من خلال التفاوض والحلول السياسية، يصر البعض على ربط القرار اللبناني بإرادة خارجية لا تخدم إلا مصالحها الخاصة.
فاتفاق الاطار الذي وقع يُعد وسام شرف للجيش اللبناني، ويمنحه القدرة على تحويل لبنان إلى دولة ذات سيادة حقيقية. فالجيش اللبناني هو المؤسسة الشرعية الوحيدة المخولة بحماية الحدود وفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي الوطنية. وكلما زادت كفاءة أدائه وانتشار قواته وتوسع سيطرته، تسارعت وتيرة انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان. وذلك لان قوة الجيش ليست مجرد مسألة عسكرية، بل هي الضمانة الأساسية لاستقرار البلاد واستعادة هيبتها.
إذا يمكن القول، انه حان الوقت ليُظهر الجيش اللبناني قوته الحقيقية. فلا يوجد في لبنان سوى "درع لبنان" واحد، وهو الجيش اللبناني. أما الحديث عن "مقاومة"خارج إطار الدولة، فلم يعد يقنع أحداً بعد كل ما دفعناه من ثمن باهظ في الأرواح والممتلكات والاستقرار.
كما أن الجيش اللبناني هو الذي يحمي السيادة، وهو الذي يجب أن يكون صاحب الكلمة الفصل في كل ما يتعلق بأمن البلاد.
ولذاك يتعين على الجيش اللبناني اليوم دخول منطقة علي الطاهر" وغيرها من المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الدولة، ليثبت للعالم أن لبنان يمتلك حكومة واحدة، وجيشاً واحداً، وسلاحاً واحداً. هذا ليس مجرد مطلب عسكري، بل هو شرط أساسي لبناء دولة حديثة وقوية. فلا يمكن للبنان أن يتقدم وهو يعاني من وجود قوة مسلحة خارج سلطة الدولة تتخذ قرارات استراتيجية تؤثر على مصير الجميع.
وبتوقيع لبنان اتفاق الاطار مع إسرائيل للمرة الأولى في تاريخه، فإن ذلك لا يعني نهاية العالم كما كان يُروَّج. بل على العكس، فهذه الخطوة فتحت الباب أمام مستقبل جديد يقوم على السيادة والاستقرار بدلاً من الصراعات والدمار. وعلينا اليوم أن نواصل هذا المسار بثبات، وأن نبني مستقبلاً يليق بلبنان وشعبه، مستقبلاً يقوم على الدولة القوية والجيش الموحد والقرار الوطني الحر.
إن بناء لبنان الجديد يتطلب من الجميع الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، ودعم الجيش اللبناني في أداء مهمته التاريخية. فالسيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والعمل والثبات. ولبنان اليوم أمام فرصة تاريخية ليستعيد مكانته كدولة سيدة وقوية، دولة تحمي أبناءها وتبني مستقبلهم بعيداً عن الوصايات والصراعات.
الجيش اللبناني هو الضمانة الوحيدة للسيادة.
ولبنان لن يُبنى إلا بجيش واحد ودولة واحدة وقرار وطني حر.
شارك هذا الخبر
القوات المسلحة الأردنية: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية
بيروتي من بعبدا: الاستقرار المستدام أساس ازدهار السياحة والاقتصاد
منيمنة يقسم اليمين أمام عون عضوًا في مجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدولة
دفن خامنئي في مشهد وسط غموض يحيط بظهور نجله مجتبى
التلفزيون الرسمي الأردني: إطلاق صفارات الإنذار في مختلف مناطق المملكة
إعلام إيراني رسمي: قذيفة أمريكية سقطت في محيط محطة بوشهر النووية
نزهة لـ"السياسة": المطاعم ليست "مفولة"... وموسم الصيف دون التوقعات!
وكالة فارس: دوي انفجارات مجدّدًا في منطقة تشغادك في بوشهر جنوب غربي إيران
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa