02:42PM
لقد حان الوقت لاستعادة سيادة الوطن بالقوة والحزم، لا بالكلام والمماطلة. باعتبار أن لبنان لم يعد يحتمل استمرار وجود سلاح خارج سيطرة الدولة، سلاح يتحكم في قرار الحرب والسلم، ويرهن مصير البلاد لإرادة طهران.
فمشروع إيران الذي يطبق من قبل "حزب الله"لم يكن يوماً دفاعاً عن لبنان، بل كان أداة لتحويل أرضنا إلى ساحة معارك إقليمية، وجعل النازحين وقوداً لصراع لا يخدم إلا مصالح الآخرين.
فمنذ سنوات، يدفع اللبنانيون ثمناً باهظاً اذ ان مئات الآلاف من النازحين يعيشون خارج منازلهم ومناطقهم ، في ظل اقتصاد منهار ، ودولة تفقد هيبتها، في الوقت الذي يصر فيه "حزب الله "على أن سلاحه هو خط أحمر، علما أن قراراته تأتي من طهران فقط.
مما يؤكد ان ما يقوم به هو ليس دفاعاً عن لبنان، بل يشكل احتلال داخلي مقنّع.
لذلك يبقى سلاح الحزب هو العقبة الأساسية أمام أي استقرار، وهو السبب الرئيسي في استمرار النزاع وتأخير الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين.
من هنا، فإن قرار توقيع اتفاق الاطار الذي أتُخذ من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام يعتبر قراراً تاريخياً لاستعادة السيادة، حيث وضعا الجيش اللبناني في قلب المعادلة كونه يشكل القوة الشرعية الوحيدة في البلاد، كما انه هو القادر على نزع السلاح من المناطق التجريبية، وفرض سلطة الدولة، وإتمام الانسحاب بطريقة منظمة. لذلك فإن أي تأخير أو عرقلة لهذه المهمة يعني استمرار الانهيار واستمرار معاناة النازحين.
كما أنه من المؤكد أنه لا يوجد في لبنان درعان ولا جيشان، هناك جيش واحد فقط وهو الجيش اللبناني. أما سلاح "حزب الله"، فهو كان السبب الرئيسي في اطالة أمد الحرب وجعل لبنان رهينة لقرارات إيرانية. لذلك فإن الاستمرار بهذا الوضع على ما هو عليه يشكل خيانة للشعب اللبناني ولدماء الشهداء ولمستقبل الأجيال القادمة.
كما انه بات من الواجب أن يُنزع هذا السلاح بشكل كامل وأن يُحصر السلاح بيد الدولة وحدها، وأن يُثبت الجيش اللبناني وجوده وقوته على كل شبر من الأرض اللبنانية.
فلبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات الإيرانية، بل هو دولة سيادية، قرارها يجب أن يكون لبنانياً فقط.
وعلى الجيش اللبناني أن يتحرك الآن، و يثبت للعالم أن لبنان يملك دولة واحدة، وحكومة واحدة، وجيشاً واحداً.
فالشعب اللبناني، الذي تحمّل كل هذا الدمار والنزوح والانهيار، يستحق أن يعيش بسلام وأمان، ويستحق ايضا أن يعود النازحون إلى منازلهم، وتبدأ عملية إعادة الاعمار بعيداً عن الوصاية والميليشيات، وأي تأخير أو تردد سيكون ثمنه باهظاً على الجميع.
في النهاية، لبنان يستحق السيادة الكاملة، والجيش اللبناني هو الطريق الوحيد إليها. لقد حان وقت التنفيذ بالقوة والحزم، لا بالكلام.
شارك هذا الخبر
وزارة البيئة تكشف سبب اصطباغ شاطئ الرملة البيضاء باللون الأخضر
تحليق مستمر ومكثف للطيران المسيّر في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية
تحليق مستمر للطيران المسيّر على علو منخفض في أجواء بيروت وصولاً إلى الضاحية الجنوبية
نتنياهو لقادة إيران: إذا هاجمتونا سيكون ردنا أقوى بكثير من السابق
ساعر: مستعدون للانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان
بالفيديو: عملية سلب في خلدة
واشنطن تنشر 19 سفينة حربية بالشرق الأوسط لفرض حصار بحري شامل على إيران
الرئيس عون معزياً بالأمير حمد بن خليفة آل ثاني: لن ننسى دعمكم للبنان
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa