08:50PM
تكشف التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة انهيار المشروع الإيراني الاستراتيجي الذي كان "حزب الله "يراهن عليه طوال السنوات الماضية. فالاخير لم يعد يملك الدعم الذي كان يحصل عليه، ول
من حيث المقاتلين، والأسلحة، ولا حتى خطة واضحة للمستقبل.
لقد وجد "حزب الله " نفسه فجأة في عزلة قاتلة، بعدما كان يُصوَّر نفسه كقوة إقليمية لا تُقهر.
هذه العزلة ليست صدفة، فمصدر داخل الحرس الثوري الإيراني كشف مؤخراً أن إيران لا تزال تستخدم الغطاء الدبلوماسي لتغطية أنشطتها، وتتجاهل القرارات الدولية من أجل تعزيز سيطرتها على لبنان.
وفي الوقت نفسه فإن إيران لم تتوقف عن محاولة التحكم بقرار لبنان السياسي والأمني، وهي مستمرة في ذلك رغم كل العقوبات والضغوط.
وفي المقابل فإن الحل الوحيد الفعال لهذه المعضلة هو قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بشكل كامل، لأن أي وجود دبلوماسي إيراني في لبنان يبقى أداة للتدخل والسيطرة.
بعد مرور عشرين عاماً على حرب تموز 2006، يتكرر المشهد نفسه اليوم. حين دفع لبنان ثمناً باهظاً بسبب قرارات اتخذتها قوة خارج إطار الدولة.
انا اليوم فان لبنان يقف أمام فرصة تاريخية لعدم تكرار الخطأ، كما انه لم يعد يكفي وقف إطلاق النار أو الهدنات المؤقتة. وبات المطلوب الآن حل جذري ودائم يضمن السلام والأمن والازدهار على المدى الطويل، ويمنع أي قوة من جر لبنان إلى حرب جديدة.
في هذا السياق، تأتي العقوبات الجديدة التي فرضها مركز مكافحة تمويل الإرهاب (TFTC) لتؤكد أن الغرب بدأ يتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه " حزب الله"، بعدما لم تعد العقوبات تقتصر على استهداف مؤسسات معروفة مثل "القرض الحسن"، بل امتدت لتشمل الشبكات المدنية التي يستخدمها الحزب للتهرب من القيود المالية. هذه الخطوة جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى خنق إيران اقتصادياً، وفي الوقت نفسه قطع شرايين التمويل التي يعتمد عليها "حزب الله"، فكما يتم خنق إيران، يتم الآن خنق أذرعها في لبنان.
من هنا، فإن لبنان اليوم أمام خيار واضح إما الاستمرار في حالة التبعية والعزلة والانهيار، أو استعادة السيادة الكاملة وفرض سلطة الدولة على كل شبر من أراضيها.
والجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة القادرة على تنفيذ هذا التحول. وأي تأخير في نزع السلاح غير الشرعي وتطبيق القرارات الدولية سيعني استمرار معاناة النازحين واستمرار الانهيار الاقتصادي.
في النهاية، فإن إيران و" حزب الله" يفقدان القدرة على التحكم كل يوم. والعالم يتحرك باتجاه عزل هذا المشروع. وعلى لبنان أن يتحرك بسرعة وحزم ليستعيد قراره الوطني قبل فوات الأوان.
لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الرهائن والمغامرات.
حان وقت السيادة الحقيقية
شارك هذا الخبر
جعجع من عشاء "المسيرة": القوات اللبنانية تؤيد قانون العفو بشكل كامل
الخارجية الإيرانية: ليس لدينا أي التزام بمذكرة التفاهم مع واشنطن
ترامب يطالب نتنياهو بسحب القوات الإسرائيلية من سوريا واتخاذ خطوة مماثلة في لبنان
البساط: الشرع دعا إلى تكثيف الاستثمارات اللبنانية - السورية
وزارة الصحة: 4324 شهيدًا و12223 جريحًا حصيلة العدوان منذ 2 آذار
إيه بي سي عن مسؤول أميركي: القوات الأميركية تشن حالياً غارات جوية في إيران
سلسلة تفجيرات عنيفة جنوبًا
حصار إيران ينعكس على “حزب الله”… والدولة أمام فرصة تاريخية
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa