سيمون أبي رميا... النقالة مش شغالة!

04:54PM

يُدرك من يتابع نشاطات النائب سيمون أبي رميا وتصريحاته وتنقلاته ويومياته أنّ الرجل يفكر بالانتخابات النيابية المقبلة وبمصيره فيها سيما بعدما تخلّى عنه التيار الوطني الحر وبعدما هو بدوره أعلن الطلاق وانتهاء أشهر الحب والعسل مع رئيس التيار جبران باسيل.


 ويُمكن للمتابع أن يُلاحظ بجدية وسلاسة استنباطًا من مواقف أبي رميا المتناقضة أنّ الرجل يستشعر بقلق كبير من الانتخابات المقبلة ويخشى أن لا يستطيع الحفاظ على مقعده النيابي. وإلّا لا شيء يُمكن أن يُفسر التناقض الكبير الذي يظهر في مواقف الرجل إلّا إن كان قد قرر السير على خطى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط واضعًا إجر بالبور وإجر بالفلاحة، أو أنّ أبي رميا يعاني ما اضطراب في قراءة الواقع. 


فأبي رميا يقدم نفسه يومًا مساندًا للدولة اللبنانية الشرعية وسيادتها ورئيسها الرئيس جوزاف عون، يدافع عن خياره بالتفاوض مع إسرائيل ويشدد على ضرورة نزع سلاح الميليشيات في العلن. وفي الخفاء، يعمل سرًا مع من يحاول تقويض فرص قيام الدولة اللّبنانية والشرعية اللّبنانية فيدير حملات ويسهّل أعمال حلفاء الميليشيات التي يطالب في العلن نزع سلاحها. فهل يفعل أبي رميا كلّ ذلك من أجل مقعد انتخابي؟ ولماذا لا يتصارح ويتصالح مع نفسه فيأخذ موقفًا واحدًا ينسجم مع قنعاته؟ وألا يجعل أبي رميا من مؤيديه الذين يؤمنون بصوته الداعم للرئيس وقيام الدولة فيما هو يسعى"من تحت الطاولة" إلى دعم أصدقاء الميليشيات وشبكاتها التمويلية؟ 


لا يُخفي أبي رميا دعمه لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، رغم كلّ العقوبات المفروضة على الأخير والتي تُثبت أنه يساهم في تمويل الجماعة المسلّحة المحظورة- حزب الله. ورغم أنّ فرنجية في العلن والسر يعلن تأييده للممانعة التي دمّرت البلد والتي يحاضر أبي رميا في العلن لنزع سلاحها، فهل يسعى عبر ذلك إلى تأمين أصوات الشيعة في جبيل في الانتخابات المقبلة عبر الحفاظ على خط مع فرنجية؟ المعلومات تقول نعم. يسعى الرجل لذلك ولا يخجل من التناقض الذي يُظهره وهو سيفعل المستحيل للحفاظ على مقعده في الدورة المقبلة حتى وإن كان ذلك يعني الانقلاب على خطاباته العلانية وبيع مبادئه. 


أخطأ التيار الوطني الحرّ كثيرًا في مساراته السياسية وخياراته، غير أنّ التخلّص من متقلب كأبي رميا كان على ما يبدو من أفضل القرارات التي اتخذها لأنه وبكل بساطة: متقلب الودّ لا يُؤتمن.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa