5 أسباب تدعوك لتأجيل شراء النظارات الذكية في 2026

10:36AM

رغم النجاح الملحوظ الذي حققته نظارات "ميتا" خلال السنوات الأخيرة، ودخول عدة شركات على خط المنافسة، إلا أن النظارات الذكية لا تزال بعيدة عن كونها تطوراً تقنياً بديهاً يستدعي المسارعة إلى اقتنائه، على عكس ما حدث مع الهواتف أو الساعات الذكية.

وفي تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business"، يبدو أن الشركات التقنية تقدم أحياناً عبْر هذه النظارات حلاً لمشكلة غير موجودة في الأصل؛ حيث يواجه هذا القطاع تحديات عملية واجتماعية تجعل من التمهل قبل الشراء في عام 2026 خياراً صائباً. وفيما يلي أبرز 5 أسباب تدفعك لإعادة التفكير:

1. غياب الفائدة الحقيقية للجميع

تعتمد الشركات على بريق التسويق، لكن الحقيقة أن معظم الناس لا يحتاجون إلى نظارات من الأساس. وحتى في حال اختيارها كعدسات شمسية، تظل جدوى وجود شاشة داخلية على عدسة عادية أمراً مشكوكاً فيه.

ورغم أن سر نجاح نظارات "راي بان ميتا" أو التصميم الأنيق لنظارة "MemoMind One" من "XGIMI" يكمن في إخفاء الهوية الذكية وتبسيط المظهر، إلا أن شعور عدم الراحة من ارتدائها لساعات، ووجود بطارية تتطلب شحناً مستمراً بالقرب من الأذن، يظل عائقاً. علاوة على ذلك، يواجه الأشخاص الذين يحتاجون إلى تصحيح بصري معقد (كالاستجماتيزم) قيوداً حادة في دعم العدسات أو اختيار الإطارات المناسبة.

2. معضلة الوزن والأداء المتواضع

العملية تقتضي ألا يتجاوز وزن النظارة الذكية 35 إلى 50 غراماً. هذا الوزن الخفيف يضع الشركات أمام خيارات صعبة؛ فالمساحة غير كافية لبطاريات ضخمة ومعالجات قوية وكاميرات معاً.

ونتيجة لذلك، فضلت شركة "XGIMI" في نظارتها "MemoMind" الاستغناء عن الكاميرا تماماً لتوفير الطاقة وتجنب أزمات الخصوصية. أما النظارات التي تحاول تقديم كل الميزات (كاميرا، صوت، شاشة، ذكاء اصطناعي) فإنها تضحي بعمر البطارية. يضاف إلى ذلك اعتمادها الكلي على الهاتف الذكي لمعالجة البيانات والاتصال بالسحاب، مما يجعل أداءها أبطأ وميزاتها أقل مقارنة بالساعات الذكية.

3. نقص الميزات المستقلة

لا تزال المهام التي تؤديها النظارات بمفردها محدودة للغاية، مثل الترجمة الفورية، أو العمل كجهاز تلقين نصوص، أو التقاط الصور وتشغيل الصوت. وأي مهمة أكثر تعقيداً تتطلب العودة إلى الهاتف.

وفي واقع الحياة اليومية، لن تحتاج إلى الترجمة الفورية أو جهاز التلقين طوال الوقت، كما أن الاستماع للموسيقى يمر غالباً عبر سماعات لاسلكية منفصلة. وفي عام 2026، تظل النظارة مجرد ملحق إضافي يحتاج إلى شحن مستمر واتصال دائم بالهاتف، دون تقديم قيمة مضافة حقيقية تغني عن الهاتف أو الأجهزة الرياضية المتخصصة.

4. مخاوف الخصوصية المبررة

اعتاد المجتمع على الهواتف الذكية وعرف الإشارات التي تدل على التصوير بها، لكن الأمر يختلف مع النظارات الذكية؛ إذ يصعب ملاحظة الكاميرات المدمجة، مما يثير ريبة الآخرين حول تسجيل أصواتهم أو تصويرهم دون إذن.

وعلى صعيد آخر، يبرز تساؤل مقلق: أين تذهب البيانات؟ في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي التي اعتمدت على جمع البيانات أولاً وطلب الإذن لاحقاً، لا توجد ضمانات كافية بأن الصور والمقاطع المسجلة عبر النظارات تُخزن بأمان، أو أنها لا تخضع للتحليل من قِبل أطراف خارجية أو عناصر بشرية.

5. غياب العمالقة عن السوق الحالية

السبب الأبرز للتريث في عام 2026 هو أن قادة السوق لم يطرحوا منتجاتهم التجارية بعد. وتُشير الشائعات إلى أن شركة "أبل" – التي عودت الأسواق على إعادة صياغة فئات المنتجات – تخطط لدخول السباق في عام 2027، مستفيدة من تجربتها في "Vision Pro".

بالتوازي، استعرضت "سامسونغ" و"غوغل" مؤخراً نظاراتهما الذكية الجديدة "Intelligent Eyewear" بالتعاون مع علامات مثل "Gentle Monster" و"Warby Parker" لكنها لم تطلق للجمهور بعد، وسط توقعات بدخول "OpenAI" على خط الإنتاج قريباً. والانتظار حتى تتنافس هذه الشركات الكبرى سيوفر للمستهلكين خيارات أكثر نضجاً ورؤية أوضح لجدوى هذه التقنية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa