مخزومي الأول في بيروت الثانية

03:15PM


تريد بيروت من يسمعها ومن يلاحق همومها ومشاكلها ومن يُعبر عن رأيها صراحة وينفض عنها غبار الإهمال. فرغم أنّ العاصمة عادةً ما تكون في صلب اهتمام الدولة إلّا أنّ العهود السابقة بدا وكأنّ لها ثأرًا مع بيروت فحاولت تهميشها والتطبيع مع الفوضى والسلاح فيها. 

إلّا أنّ العهد الحالي يبدو بصورة أخرى حيث بدأ نواب بيارتة كثر بالتحرك الجدي على الأرض وإعطاء العاصمة صوتها وصورتها من جديد. وفي استطلاع جديد، ظهر أنّ النائب فؤاد مخزومي هو الأكثر حضورًا ونشاطًا على المستوى السياسي. إذ حلّ في المرتبة الأولى بنسبة ٢١٪ متقدمًا على كلّ من النواب: أمين شري، ونبيل بدر، وذلك ضمن استطلاع شمل ألف شخص في دائرة بيروت الثانية. 

والواقع أنّ النتيجة لا تبدو مفاجئة مخزومي ينشط بالفعل على المستوى السياسي وهو يُشكل مؤخرًا ركنًا أساسيًا في الحملات الداعمة لعهد الشرعية واستعادة الدولة اللّبنانية لسيادتها وسلطتها. كما أنه لا يتوانى عن التعبير عن مواقف اللبنانيين الذي يحاول بعض الأفرقاء السياسيين كتم أصواتهم. فهو ينادي بحصر سلاح حزب الله ويدعم التفاوض مع اللبنانيين ويتضامن مع الدول العربية الشقيقة كلّما تعرّضت لاعتداء. هي مواقف يحتاجها لبنان في هذه المرحبة الدقيقة من تاريخه لإعادة رسم صورة مشرقة للوطن والعاصمة ولكسر نهج سابق كانت فيه مهاجمة الدول العربية الشقيقة أمرًا يوميًا بديهيًا لدى الدولة العميقة ومن وراءها. 

على المستوى الاجتماعي والخدماتي يحضر مخزومي أيضًا فهو يعيد إنارة شوارع العاصمة المهملة منذ سنوات ويتحرك مهتمًا بمسألة الملعب البلدي المهمل أيضًا. لدى الرجل الكثير من المهام لإعادة إحياء العاصمة غير أنه يعي ذلك ويتحرك وفقًا للأولويات ويبدو حاضرًا دومًا عند كلّ أزمة وملف من النازحين وخيامهم إلى يوميات العاصمة الروتينية. هذا النموذج لا تحتاجه بيروت فقط بعد سنوات من القتل العمد بل لبنان كلّه أيضًا بكلّ مدنه وقراه، غير أنّ العاصمة محظوظة اليوم بوصول وحراك شخص قادر وواثق بالتغيير لأنّ ما كانت عليه لا يشبه صورتها الحقيقية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa