سجن التماسيح.. إسرائيل تبدأ مشروعاً تجريبياً لحراسة الأسرى ومخاوف قانونية وبيئية تحيط بالخطة

03:46PM

بدأت السلطات الإسرائيلية تنفيذ مشروع تجريبي يُعد الأول من نوعه، يقضي بإنشاء خنادق مخصصة لإيواء تماسيح النيل حول أحد الأجنحة شديدة الحراسة في سجن «كتسيعوت» جنوب البلاد، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من جهات قانونية وبيئية.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، انطلقت أعمال الحفر لبناء خندق يمتد لنحو 170 متراً حول الجناح المخصص لاحتجاز عناصر من قوة النخبة التابعة لحركة حماس. وعلى الرغم من تخصيص ميزانية بلغت 21 مليون شيكل (نحو 6.3 مليون دولار) للمشروع، وتدريب عناصر مصلحة السجون على التعامل مع هذه الحيوانات، إلا أن غموضاً لا يزال يكتنف آلية توريد التماسيح وتنفيذ الخطة ميدانياً.

وجاء هذا المشروع بعد قرار أصدرته وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان بتصنيف تمساح النيل كـ «حيوان بري مستأنس يُستخدم لأغراض أمنية»، وهو ما مهد الطريق لوزارة الأمن القومي برئاسة إيتمار بن غفير للبدء في التنفيذ. وصرّحت الوزارة بأن الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف العبء عن عناصر الحراسة، معتبرة أن المشروع يشكل ردعاً مباشراً للمحتجزين.

في المقابل، قوبل القرار بمعارضة قاطعة من هيئة الطبيعة والمتنزهات والمستشارين القانونيين، حيث أكد خبراء البيئة عدم وجود أي أسس علمية أو سابقة استخدام للتماسيح في الحراسة الأمنية، مشيرين إلى أن القانون يحظر الاحتفاظ بهذه الكائنات إلا لأغراض البحث أو التعليم. كما حذر خبراء قانونيون من أن هذا التعديل يتجاوز الصلاحيات الوزارية وقد يتطلب تشريعات أساسية من الكنيست، إلى جانب المخاطر البيئية المتمثلة في احتمال تسرب هذه الحيوانات إلى البرية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa