22/07/2026 05:17PM
توج رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارته إلى واشنطن بلقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول قمة رئاسية لبنانية-أميركية بهذا المستوى منذ عام 2009.
فالزيارة التي وصفها الرئيس عون بالتاريخية انتهت، ولكن الرسائل التي خرجت منها لا تزال حاضرة بقوة في المشهدين اللبناني والإقليمي. لاسيما مع تأكيد الرئيس عون أن الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد، واذ وصف خلال لقائه الرئيس ترامب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية بأنه إنجاز تاريخي. شدد على أن رؤية السلام والاستقرار تتوافق مع ما يطرحه الجانب الأميركي، معتبراً أن الوقت قد حان لينعم لبنان والمنطقة بالاستقرار.
وفي الوقت نفسه، ركز عون على ضرورة دعم الجيش اللبناني، محذراً من أن غياب هذا الدعم قد يؤدي إلى انهيار الوضع برمته.
من ناحيته قال الرئيس ترامب :" إن لبنان بلد عومل بشكل سيئ جداً"وأعلن أن الولايات المتحدة ستساعده "كثيراً" وستتعامل معه بالاحترام الذي يستحقه.
كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية "في طور الانسحاب" من جنوب لبنان، وألمح إلى وجود "خطط ملموسة" لدعم انتشار الجيش اللبناني وتولي السيطرة في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وتطرق ترامب أيضاً إلى ما وصفه بـ"مشكلة حزب الله"، مؤكداً استعداده للتحدث مع أي طرف إذا اقتضت الحاجة.
واللافت أن ما يميز لقاء ترامب- عون أنه جاء متزامناً مع بدء خطوات عملية على الأرض، من بينها انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية وانسحاب إسرائيلي محدود.
وهذا التزامن يشير إلى محاولة ربط المسار الدبلوماسي بالنتائج الميدانية. فبينما كانت السنوات الماضية مليئة بالتصعيد والخطابات، يحاول المسار الرسمي اليوم أن يثبت أن الدولة قادرة على تحقيق تقدم ملموس عبر التفاوض والعمل المنظم.
لذلك يمكن القول بأن الزيارة أعادت إلى الواجهة سؤالاً أساسياً، من يدير قرار الحرب والسلم في لبنان؟ الجواب الذي تحاول الدولة تقديمه هو واضح، فالجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة المخولة بحماية البلاد وبسط سلطتها على كامل الأراضي. وان أي سلاح خارج سيطرته يبقى مصدر خطر، سواء كان مرتبطاً بأجندات خارجية أو ناتجاً عن فراغ أمني.
وعلى الرغم من أن لقاء واشنطن لا يمكنه أن يحل كل المشاكل دفعة واحدة، لكنه يضع لبنان أمام فرصة لتثبيت مسار مختلف. مسار يعتمد على الدبلوماسية والضغط الدولي ودعم الجيش، بدل الاستمرار في دائرة التصعيد التي أثبتت كلفتها الباهظة على اللبنانيين.
فالنجاح الحقيقي لن يُقاس بعدد اللقاءات أو التصريحات، بل بمدى قدرة الدولة على فرض هيبتها داخلياً، وتحقيق انسحاب فعلي، وفتح أفق حقيقي لإعادة الإعمار وعودة النازحين.
اذا، عون عاد من واشنطن، والمسؤولية الآن على الأرض. ولبنان أمام خيار واضح، إما أن يستمر في دفع ثمن صراعات الآخرين، أو أن يستعيد قراره عبر مؤسساته الشرعية.
في النتيجة اللقاء بين الرجلين فتح الباب، والتنفيذ هو ما سيحدد النتيجة.
شارك هذا الخبر
عملية خاطفة لمخابرات الجيش توقف مطلق النار في الكورة
الخارجية البريطانية: على رعايانا في الشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وننصحهم بعدم السفر إلى أجزاء من إسرائيل
ترامب: لا نريد السيطرة على مضيق هرمز لكننا مضطرون للقيام بما يلزم لأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
الخارجية: التهديدات بقطع الملاحة في باب المندب خرق فاضح لقرارات مجلس الأمن
القطاع العام للحكومة: الرواتب إلى 30 ضعفاً في 2027.. ورفض قاطع للضرائب
ترامب يهدد بدكّ البنية التحتية الإيرانية
القيادة العسكرية الإيرانية: تهديدات ترامب المتكررة لن تؤدي إلا إلى توسع الحرب في المنطقة وخارجها
القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران: في حال قيام أميركا بتنفيذ تهديداتها سنوقف تدفق النفط من الخليج وسنستهدف النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa