12:30PM
بعد زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باتت الصورة واضحة بأن لبنان يريد السلام.
فالدولة اللبنانية اختارت طريق المفاوضات والدبلوماسية ونزع السلاح غير الشرعي، وذلك بهدف إنهاء حالة الحرب واستعادة الاستقرار وإعادة الإعمار.
اذ ان الزيارة رسمت اتجاهاً واضحاً، وهو ان لبنان يتحرك للخروج من دائرة المحور الإيراني الذي سيطر على قراره لعقود، ويتجه نحو معادلة عربية-غربية تعيد الاعتبار للدولة والسيادة.
في المقابل، يسعى "حزب الله" بسلاحه إلى الحرب والدمار، خدمةً لإيران لا للبنان. سلاحه لم يكن يوماً أداة دفاع عن اللبنانيين، بل أداة في مشروع إقليمي يضع أولوية طهران فوق أي مصلحة وطنية. تماماً كما يفعل الحوثيون اليوم، الذين يواصلون التصعيد والتهديدات في البحر الأحمر ويستهدفون السفن، رافضين أي تهدئة حقيقية إلا إذا كانت تصب في مصلحة إيران. هذا السلوك المشترك يؤكد أن "محور المقاومة" ليس إلا شبكة أذرع تُستخدم لإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم، على حساب الشعوب والاقتصاد.
مع العلم انه ولسنوات طويلة، تحكّم "حزب الله"، بارتباطه العضوي بإيران، في مفاصل السياسة والأمن والمال في لبنان. هذا الواقع حوّل البلاد إلى ساحة مواجهة إقليمية، وأبقى السلاح خارج إطار الدولة، وجعل قرار الحرب والسلم مرهوناً بطهران لا ببيروت. اما زيارة عون يبدو انها اتت مدعومة وبمواكبة سعودية بارزة، كما انها جاءت لتؤكد أن هذا الوضع لم يعد مقبولاً.
اذا، المسار الذي فُتح يقوم على معادلات واضحة وهي انسحاب إسرائيلي منظم مقابل انتشار فعّال للجيش اللبناني في الجنوب، وإطلاق عملية نزع سلاح "حزب الله"، وإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل والتوجه نحو سلام دائم. وكل هذه المسائل ليست تفاصيل تقنية، بل شروط أساسية لاستعادة القرار الوطني وبناء دولة قادرة على حماية أبنائها.
كما أن المواقف الرسمية أكدت أن الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء إلى الأبد، وأن الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة المخولة بحماية البلاد. وهذا التوجه يعكس إدراكاً بأن أي تقدم حقيقي نحو الاستقرار لن يتحقق طالما بقي السلاح غير الشرعي خارج سيطرة الدولة. فلبنان لا يمكن أن ينهض وهو يحمل على ظهره مشروعاً إقليمياً يخدم طهران على حساب اللبنانيين.
ولكن زيارة واشنطن في حد ذاتها لا تكفي. والنجاح الحقيقي يكمن في التنفيذ وفي قدرة الدولة على فرض سلطتها، وتحويل التعهدات إلى خطوات ملموسة تؤدي إلى انسحاب فعلي ونزع سلاح حقيقي. كما ان الدعم الدولي والعربي مهم، لكنه يبقى مكملاً للإرادة اللبنانية الداخلية.
من هنا، فإن لبنان اليوم أمام فرصة للخروج من حظيرة المحور الإيراني والانتقال إلى معادلة تعيد الاعتبار للدولة والمؤسسات. ولكن هذا الانتقال لن يكون سهلاً، لكنه ضروري إذا أراد اللبنانيون أن يستعيدوا قرارهم ومستقبلهم.
الباب فُتح، والتنفيذ هو ما سيحدد ما إذا كانت هذه النقلة ستتحول إلى واقع دائم.
شارك هذا الخبر
فرعون: نعوّل على عون لاستكمال اتفاق الإطار وحصر السلاح بيد الدولة
عون مودّعًا رئيس اللجنة العسكرية التقنية: نقدر دعم الجيش
سلام يبحث مع أهالي موقوفي عبرا مبادرة لمعالجة أوضاع السجون والعفو العام
بري يتابع المستجدات مع زواره
وزير الخارجية يؤكد للمنتشرين اللبنانيين: بدعمكم نستطيع تحقيق الكثير
وزارة السياحة تطلق حملة "عَ القبيات – Exploring Kobayat"
عون يستقبل بطريرك الكلدان: لبنان يمثل عمقًا استراتيجيًا
عون لسلام: واشنطن مستعدة لدعم الجيش وتنفيذ اتفاق الإطار
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa