الهاتف تحت الوسادة... عادة ليلية قد تحمل مخاطر متعددة

09:37AM

أثارت عادة إبقاء الهاتف الذكي بالقرب من الشخص أثناء النوم، وخصوصًا وضعه تحت الوسادة، تساؤلات عديدة حول تأثيراتها المحتملة على السلامة والصحة. ويحذر خبراء السلامة ومتخصصو النوم من هذه الممارسة بسبب ما قد تسببه من مخاطر مرتبطة بالحرارة، والطاقة المنبعثة من الجهاز، وتأثيرها في جودة النوم.


ويساهم وجود الهاتف على مسافة قريبة جدًا أثناء النوم في خلق ظروف قد تؤثر في بيئة غرفة النوم والعمليات البيولوجية في الجسم، بحسب تقرير لموقع "Biology Insights" المتخصص في تبسيط المحتوى العلمي والطبي.


مخاطر الحرارة الناتجة عن وضع الهاتف تحت الوسادة

يُعد وضع الهاتف تحت الوسادة أو بين أغطية الفراش من الممارسات التي قد تزيد خطر ارتفاع حرارته، إذ تنتج الهواتف الذكية حرارة أثناء التشغيل، خصوصًا عند الاستخدام المكثف أو أثناء الشحن، بسبب اعتمادها على بطاريات الليثيوم أيون.


وتمنع الوسائد والأغطية السميكة تبديد الحرارة بشكل طبيعي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز والبطارية، وهو ما قد يسبب تلف بعض المكونات أو تعطل البطارية، وفي الحالات القصوى قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"الانفلات الحراري" الذي قد يتسبب في اشتعال مواد قابلة للاحتراق بالقرب من الهاتف.


وسُجلت حالات اندلاع حرائق بسبب ترك الهواتف قيد الشحن تحت الوسائد أو أغطية الفراش، لذلك يُنصح بشحن الهاتف على أسطح صلبة ومكشوفة وغير قابلة للاشتعال، مع توفير تهوية مناسبة حول الجهاز.


التعرض لموجات الترددات الراديوية

تعمل الهواتف المحمولة عبر إرسال واستقبال طاقة الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين. وتخضع هذه الطاقة لمعايير سلامة تحدد مستويات التعرض المسموح بها، ومنها معدل الامتصاص النوعي (SAR) الذي يقيس كمية الطاقة التي يمتصها الجسم.


ورغم أن مستويات الطاقة التي تصدرها الهواتف منخفضة وتخضع للرقابة، فإن قرب الجهاز من الرأس يزيد مستوى التعرض مقارنة بوضعه على مسافة أبعد، وفق مبدأ فيزيائي يعرف بقانون التربيع العكسي، حيث تقل الطاقة الممتصة كلما زادت المسافة عن مصدرها.


وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان المجالات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الترددات الراديوية ضمن فئة "قد تكون مسببة للسرطان لدى البشر" استنادًا إلى أدلة محدودة، إلا أن الدراسات الحالية لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين استخدام الهواتف المحمولة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.


تأثير الهاتف في جودة النوم

لا يقتصر تأثير قرب الهاتف أثناء النوم على الجوانب الفيزيائية، بل يمتد إلى جودة النوم. فالهواتف الذكية تصدر ضوءًا أزرق قد يتداخل مع الساعة البيولوجية للجسم، ويؤدي إلى تقليل إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.


حتى الاستخدام القصير للهاتف قبل النوم قد يؤخر الشعور بالنعاس ويؤثر في الوصول إلى مراحل النوم العميق، ما قد ينعكس على التركيز والمزاج خلال اليوم التالي.


كما أن الإشعارات والتنبيهات والأصوات والاهتزازات قد تؤدي إلى تقطع النوم، في حين أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم يحفز الدماغ ويجعل الانتقال إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة.


لذلك، يوصي المختصون بإبعاد الهاتف عن السرير أثناء النوم قدر الإمكان، لتقليل مصادر الإزعاج وتحسين جودة الراحة الليلية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa