08:15AM
في حديث إلى "أساس ميديا"، سُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري عن قراءته لكلام ترامب، فأجاب: "كلامه جاء ردّاً على سؤال". وعندما أُشير إليه بأن ترامب قاطع حديث رئيس الجمهورية جوزاف عون للإدلاء بموقفه، ابتسم قائلاً: "من تحبّه المملكة العربية السعودية يحبّه العالم كلّه، ويبدو أن المملكة السعودية تحبّني أكثر من بعض اللبنانيين"، مؤكدًا تمسكه بما يصفه بـ"الضمانة الثلاثية" للبنان، مضيفاً: "قلتها دوماً وما أزال، نحن في لبنان نحتاج إلى ضمانة ثلاثية تتألف من المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وإيران".
وشدّد رئيس مجلس النواب على متانة علاقته بالمملكة العربية السعودية، قائلاً: "علاقتي بالمملكة السعودية ثابتة، وطوال حياتي السياسية لم تصدر مني كلمة مسيئة بحق المملكة، لأنني مؤمن بمحبتها للبنان وحرصها عليه، ومحورية دورها في تثبيت الاستقرار الوطني".
وكشف بري عن اتصالات مكثفة جرت في الفترة الأخيرة مع مسؤولين سعوديين، ولا سيما مع الأمير يزيد بن فرحان، مشيراً إلى أنه أبلغه بأن المملكة "تدعم المسار الحالي وتحرص على إنجاحه ومتابعته مع واشنطن".
كما أشار إلى طبيعة العلاقة التي تجمعه بالأمير يزيد بن فرحان، واصفاً إياه بأنه "رجل ذكي جداً، كثير التمحيص إلى درجة المغالاة".
داخليًّا، أكد بري أن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون "ممتازة"، مشيراً إلى وجود تواصل دائم بينهما رغم الاختلاف في بعض وجهات النظر السياسية. وكشف أن الرئيس عون اتصل به قبيل زيارته إلى واشنطن طالباً نصيحته، فأوصاه بأمرين "تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الشامل، وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم". وأضاف أنه بادر إلى الاتصال بعون بعد عودته من واشنطن مهنئاً بسلامته، معلناً عزمه على زيارته قريباً، كما وصف علاقته برئيس الحكومة نواف سلام بأنها "دائمة وملؤها المحبة".
وفي الشأن السياسي، أوضح بري أنه لا يعارض المسار الذي يقوده رئيسا الجمهورية والحكومة، إلا أنه لا يبدي تفاؤلاً بإمكان تحقيق نتائج حاسمة في المدى القريب، معتبراً أن عامل الوقت يشكل التحدي الأكبر. واستشهد بما يجري في بلدة زوطر الغربية، حيث اضطر الأهالي إلى انتظار أيام قبل السماح لهم بالدخول المؤقت إلى قريتهم، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، متسائلاً عن المدة اللازمة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة أبناء الجنوب إلى مناطقهم.
وشدد بري على أهمية العلاقة بين السنة والشيعة، في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، معتبراً أن الخلاف المذهبي لا مبرر له، وأن الجميع "محكومون بالتوافق في كل مكان وزمان". وأضاف: "أنا شيعي الهوية، سني الهوى، وعربي المنتهى".
كما كشف بري عن تفاصيل لقائه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، موضحاً أن الاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل اتسم بالصراحة منذ بدايته. وأشار إلى أنه طلب، خلافاً لعادته، أن يستهل الحديث بنفسه لوضع مجموعة من الوقائع أمام ضيفه قبل الانتقال إلى النقاش السياسي.
يوضح أنّه استعاد أمام الوزير السوريّ تجربته الطويلة مع القيادة السوريّة، مشيراً إلى أنّ علاقته بالرئيس الراحل حافظ الأسد امتدّت نحو خمسة وعشرين عاماً، وكانت، بحسب وصفه، علاقة ممتازة قائمة على الثقة والتواصل.
في المقابل، يؤكّد أنّ علاقته بالرئيس السابق بشّار الأسد اتّسمت بالتوتّر والبرودة لأكثر من اثني عشر عاماً لم يزُر فيها دمشق، موضحاً أنّ السبب الأساسيّ لذلك كان رفضه التورّط في الحرب السوريّة، فيقول: "أنا الشيعيّ الوحيد في العالم العربيّ الذي لم يتورّط في الحرب داخل سوريا، وهو موقف دفعت ثمنه على مستوى العلاقة السياسيّة مع دمشق آنذاك".
ويوضح أنه وجّه إلى الوزير الشيباني مجموعة نصائح اعتبرها ضروريّة لنجاح المرحلة الجديدة في سوريا:
1- ضرورة تجنّب الدخول في مواجهة مع أيّ مكوّن سوريّ، ولا سيما الطائفة العلويّة، داعياً إلى استيعابها وإشراكها في مؤسّسات الدولة، لأنّ بناء سوريا الجديدة، بحسب رأيه، لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو الانتقام، وعلى السوريّين ألّا يرتكبوا خطأ العراقيّين بعد سقوط صدّام.
2- المسيحيّون السوريّون خائفون، ويجب طمأنتهم وحماية وجودهم، لأنّهم يشكّلون جزءاً أساسيّاً من تاريخ سوريا ونسيجها الوطنيّ، والمسيحيّون في سوريا أكثر عدداً من المسيحيّين في لبنان، والحفاظ على التنوّع الدينيّ يشكّل عامل استقرار للدولة السوريّة.
3- المواطنون الشيعة في سوريا لا قلق عليهم، فالإدارة السوريّة الجديدة ستتعامل معهم بوصفهم مواطنين كاملي الحقوق، شأنهم شأن بقيّة أبناء الشعب السوريّ.
وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، يرى بري أنّ نجاح العلاقة بين البلدين يبدأ من معالجة ثلاث قضايا أساسيّة، تتمثّل في ضبط الحدود المشتركة ووضع حدّ لعمليّات التهريب، واستكمال ترسيم الحدود البرّيّة والبحريّة بما يمنع أيّ نزاعات مستقبليّة، إضافة إلى احترام كلّ من لبنان وسوريا سيادة الآخر وعدم تدخّل أحدهما في الشؤون الداخليّة للآخر، معتبرًا أنّ هذه الملفّات تمثّل المدخل الحقيقيّ لبناء علاقة مستقرّة وطبيعيّة بين البلدين، بعيداً من التجاذبات التي طبعت العقود الماضية.
يختم برّي حديثه مع الشيباني، وفق ما كشف، بالقول: لبنان تحدّه الأراضي الفلسطينيّة جنوباً، والبحر غرباً، وسوريا شرقاً، وإذا لم تكن العلاقات اللبنانيّة – السوريّة في أفضل حالاتها، فسنقفز جميعاً إلى البحر ونغرق معاً"، في إشارة إلى الترابط الجغرافيّ والسياسيّ الذي يجعل استقرار البلدين مصلحة مشتركة.
شارك هذا الخبر
تدابير سير على طريق الشام
إعفاء الطلاب اللبنانيين في فرنسا من الرسوم.. التفاصيل حسِمت والتعميم قريباً
هدوء حذر يخرقه الرصاص والغارات.. ليلة ساخنة عاشها الجنوب
ريال مدريد يقترب من صفقة ضخمة لضم موهبة لايبزيغ يان ديوماندي
صراع أوروبي على رودري... سان جيرمان وبرشلونة يلاحقان نجم مانشستر سيتي
هالاند يرتدي ساعة بـ425 ألف دولار
ترامب يغفو؟.. صور ومقاطع تعيد فتح ملف صحة الرئيس الأميركي
بعد قمّة واشنطن.. لبنان على سكّة "الدولة"!
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa