× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

تركيا تتحدّى... وعقوبات أميركية محتملة في المرصاد؟

2019-07-13 17:09

خاص

نور طوق - السياسة

أزمةُ جديدة بين تركيا والولايات المتّحدة بدأت تشقّ طريقها نحو مزيد من التوتّر في العلاقة بين البلدين، عنوانها "صفقة المنظومة الدفاعية" التي عقدتها أنقرة من خارج النادي الأطلسي.

الصفقة التي بدأت تُنفّذ في الأيام القليلة الماضية، أثارت قلق واشنطن خاصّة وأنّ المنظومة روسيّة.

قرب استلام أنقرة لصواريخ أس-400، صعّدت أميركا لهجتها ضدّ تركيا ووضعتها أمام خيارين، إمّا أن تلغي الصفقة أو تتحمّل العواقب الوخيمة، إلاّ أنّ أنقرة أصمّت أذناها عن تهديدات حليفتها الأطلسية، ومضت بالصفقة التي عقدتها.

بالأمس، بدأت تركيا بتسلُّم الأجزاء الأولى من منظومة أس  -400أميركا تتجاهل مطالب تزويدها بصواريخ باتريوت الدفاعية، معتبرة أنّ تهديدات واشنطن منافية للقانون وللمنطق. وبرّرت خطوتها هذه بحجّة أنّ ، إلاّ أنّ القضية وفق متابعين تتجاوز الخلاف على منظومة لا تتماشى مع تسليح الدول الأطلسية. فلماذا إذًا هذه المعارضة الشديدة بوجه تركيا؟

في هذا السياق، يشير العميد المتقاعد أمين حطيط إلى أنّ "تركيا تعاني الأمرّين من أميركا، بالحصول على السلاح المتطوّر الحديث، وهي ترى نفسها بعد المتغيرات الدولية والإقليمية أنّها أصبحت بحاجة لهذا السلاح الذي تضيّق عليه واشنطن".

تركيا أرادت أن تقول لأوروبا وأميركا أنّها لن تكون أسيرة لإرادتهما

وعن صفقة الأسلحة التي أبرمتها مع روسيا، يقول حطيط في حديثه لـ"السياسة": "تركيا أرادت أن تقوم بهذه الخطوة لهدفين، إذ أرادت أن تقول لأوروبا وأميركا أنّها لن تكون أسيرة لإرادتهما ومزاجيّتهما بالحصول على السلاح، والهدف الثاني تعزيز قدراتها الجويّة".

وعن وقوف الغرب بوجه إتمام هذه الصفقة بين تركيا وروسيا، يفسّر حطيط: "الغرب كان يعتبر أنّ تركيا لن تجرؤ على التحرّك خارج إرادته، ولن تجرؤ على اتخاذ قرار امتلاك منظومة أسلحة متطوّرة من دون موافقته، فهذا الأخير، ينظر إلى تسلّم تركيا هذا السلاح على أساس أنّ قناة رئيسية فُتحت مع روسيا".

ويتابع: "روسيا عدو تقليدي، وبالتالي كيف ستتفهّم القوى الغربية أنّ أحد أعضاء الحلف الأطلسي أي تركيا يخلق علاقة مع أحد الأعداء التقليديين للحلف؟، لذلك سيحاول الغرب اتّخاذ تدابير ردعيّة بحقّ تركيا تتمثّل بعقوبات قاسية ذات طبيعة مالية واقتصادية وسياسية وينتظر ردّة الفعل التركية حتّى يبني على الشيء مقتضاه، وفي حال تفاقم الوضع، سيُطرح مصير تركيا في حلف الناتو".

ويعيد العميد حطيط سبب معارضة أميركا الشديدة لتملّك تركيا لمنظومة أسلحة أس-400، إلى سعي واشنطن لبقائها المصدر الأساسي المتحكّم بالسوق وبالقدرات، فهي تعطي لنفسها الحقّ بأن ترسم أو تحدّد السقف الذي تصل إليه أي دولة على الكرة الأرضية في مجال الإمكانات العسكرية.

ويضيف: "فإذا تجاوزت هذه الدولة السقف المرسوم أميركيًا، تتعرّض للعقوبات وللتدابير القاسية، وهذه السياسة تتّبعها أميركا مع العدو ومع الصديق على حدّ سواء، فمثلا لبنان، السقف اللبناني منخفض، وممنوع عليه أن يمتلك منظومة دفاع جوّي أو منظومة دفاع بحري، وممنوع امتلاك منظومة صواريخ متوسّطة تفوق المئة كلم، وإذا قرر لبنان خرق هذه المحظورات الأميركية، سيتعرّض للعقوبات، ولهذا السبب رفض لبنان في أوقات سابقة الهبات وصفقات السلاح الروسية والإيرانية".

العقوبات لن تكون سهلة على تركيا

وعن احتمال فرض عقوبات على تركيا، ومدى قدرتها على تحمّلها، يرى حطيط أنّ "مسألة العقوبات لن تكون سهلة على تركيا، فالاقتصاد التركي اليوم في معاناة حقيقية، ولكن على تركيا الاختيار بين القرار المستقلّ مع صعوبات اقتصادية كما فعلت ايران، أو اختيار الاقتصاد الوسط مع مصادرة القرار".




المصدر : السياسة








elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa

خبر عاجل