27/08/2019 06:19AM
لا تزال مشكلة شح الدولارات تسيطر على الأسواق، خصوصاً غير النظامية بين الصرافين والزبائن. الصرافون التزموا ما يُسمى "سعر الصرف الرسمي" لليرة مقابل الدولار بسبب ضغوطات تعرضوا لها من مكتب الجرائم المالية ولجنة الرقابة على المصارف، إلا أنهم امتنعوا عن بيع الدولارات للزبائن
رغم تسارع التطورات المالية والعسكرية في لبنان، لم تشهد السوق أي تداعيات سلبية، باستثناء ما يتعلق بشحّ الدولارات لدى الصرافين وارتفاع سعر الصرف إلى أكثر من 1540 ليرة مقابل الدولار. فمنذ يوم الجمعة الماضي، مع خفض "فيتش" التصنيف السيادي ليصبح لبنان مصنّفاً من وكالتين ("فيتش" و"موديز") ضمن درجة (CCC) التي تعبّر عن "احتمال التعثّر"، لم تشهد السندات اللبنانية بالعملات الأجنبية والمتداولة في الأسواق الدولية أي ردود أفعال سلبية ناتجة من خفض التصنيف أو متصلة بالتطورات العسكرية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية.
المشكلة الوحيدة التي بقيت ظاهرة أمس، مشكلة شح الدولارات في السوق، وسط ضغوط مورست على الصرافين لالتزام ما يُسمى سعر الصرف الرسمي، ما أدّى إلى امتناعهم عن تزويد السوق بحاجته من العملة الخضراء، ولجوء المصارف إلى إجراءات صامتة نتيجتها تقنين توزيع سيولتها بالدولار على الزبائن.
وما كان ملحوظاً في الأسواق، أن الصرافين امتنعوا بشكل شبه شامل، عن تزويد الزبائن بحاجتهم من الدولارات. بعضهم أبلغوا الزبائن أنهم ملتزمون السعر المحدد من قبل مصرف لبنان، أي 1501 للشراء و1514 للبيع، لكن "ليس لدينا دولارات". صرافون آخرون أبلغوا الزبائن أن السعر في السوق يزيد على 1540 ليرة مقابل الدولار الواحد "وليس لدينا دولارات حالياً".
هذا السلوك، كما أوضحت أوساط الصرافين لصحيفة "الأخبار"، ناجم عن ضغوط تعرّضوا لها من لجنة الرقابة على المصارف ومكتب مكافحة الجرائم المالية. إذ أجبر عدد من الصرافين على توقيع تعهدات تفيد بالتزامهم سعر الصرف المحدّد من مصرف لبنان، علماً بأن لجنة الرقابة استدعت نقيب الصرافين محمود مراد، وطلبت التزام سعر الصرف المحدد من مصرف لبنان أيضاً.
"ليس لدينا مشكلة في التزام سعر الصرف المحدد من مصرف لبنان، لكن إذا لم نشترِ دولارات بسعر أقل من سعر البيع للزبائن المحدّد من المصرف المركزي، فلن نكون قادرين على تلبية الزبائن. نحن نؤدي دوراً وسيطاً بين زبون يريد بيع دولاراته في السوق، وآخر يريد شراء دولارات من السوق مقابل العملة المحلية أو أي عملة أخرى يحملها، وإذا كان السعر الذي يعرضه حامل الدولارات على الصراف أعلى من سعر مصرف لبنان، فلن يكون بإمكاننا الشراء، ولن تكون لدينا كميات نضخها في السوق، ولن نقوم بهذه العمليات بخسارة، فنحن مؤسسات تبغي الربح لا الخسارة"، يقول أحد الصرافين.
لهذه الأسباب، تشير مصادر الصرافين إلى أن اجتماعاً سيعقد الجمعة المقبل لتدارس الوضع وكيفية الخروج منه، مشيرة إلى أن "المشكلة ليست لدينا. فالأزمة الحالية دفعت العديد من الناس إلى سحب ودائعهم بالدولار نقداً، ما أدّى إلى شحّ الدولارات في السوق». والصرافون لا حلول لديهم لهذه الأزمة، بل يريدون «مناقشة التعسف اللاحق بهم من السلطات بلا فهم للواقع الذي أدّى إلى هذه التطورات في السوق".
المصدر : الاخبار
شارك هذا الخبر
وزير الخارجية العمانية: أميركا وإيران منفتحتان لأفكار وحلول جديدة ومبتكرة
بالفيديو من الداخلية: شرح لـ آلية الترشّح للانتخابات
سلام يترأس جلسة لمجلس الوزراء
في بعلبك: الريجي تضبط ورشة تصنيع لتزوير المعسّل
الزين عن استبدال وزير الخارجية: تصير الانتخابات وبعدين منحكي
جابر: إبطال ضريبة البنزين سيكون أمرًا مؤسفًا
الحجار: تزايد فرص إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وهذا عدد المرشحين حتى الآن
الصايغ تعليقًا على قرار وزير المالية حول المشاعات: مرفوض!
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa