ناشطون يخوضون "الحرب" ضد كسارات "تنهش" الجبال!

02/09/2019 06:32AM

بعد سنوات من الجهود الشاقة وتهديدات وصلت لحد التلويح بالقتل، نجح عبدالله حداد أخيرا في مسعاه بصدور حكم قضائي يقضي بإغلاق الكسارات غير الشرعية في قريته عين دارة في لبنان. لكن انتصاره لم يدم سوى أيام قليلة.


في أحد أيام شهر تموز، كان حداد (61 عاما) يقف مقابل جبل أنهكته الكسارات حين تلقى الخبر السعيد، فقد أصدرت المحكمة قرارها أخيرا بإغلاق 16 كسارة من أصل 17 تنهش سفوح جبال عين دارة الواقعة بين جبل لبنان وسهل البقاع، وليس بعيدا من محمية أرز الشوف الشهيرة.


لم يطل الأمر كثيرا وما هي سوى خمسة أيام حتى عادت الشاحنات للعمل لنقل الحجارة ووصل عددها إلى مائة شاحنة يوميا، وفق حداد الذي ما كان منه سوى أن تقدم في الـ27 من آب بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية للتبليغ عن "التفاف الكسارات على قرارات الختم بالشمع الأحمر".


خلال 25 عاما، هدمت الكسارات أكثر من مليوني متر مكعب من جبال عين دارة، وفق حداد الذي لا يتردد في أن يصف الأمر بـ"الجريمة" بحق الجبل.


ويوضح حداد لصحيفة "الأنباء" أن غالبية أصحاب الكسارات "يعملون من دون ترخيص، ولديهم في أحسن الأحوال تراخيص منتهية الصلاحية أو مبنية على مستندات مزورة".


وبعد سنوات أمضاها في العمل في القطاع المصرفي في فرنسا، عاد حداد إلى لبنان لينضم سريعا إلى سكان من قريته للتصدي الى "النزيف" الحاصل في جبالها.


ويقول "بدأ تحركنا في العام 2016، وخلال السنوات الثلاث هذه قمنا باعتصامات عدة ومارسنا الضغوطات وقدمنا ستة إخبارات أمام النيابة العامة والنيابة العامة المالية".


ويوضح حداد "تلقيت اتصالات هاتفية من مجهولين هددوني بكسر ساقي أو حذروني بعدم الذهاب إلى عين دارة وهددوني بالقتل".


وحين صدر القرار القضائي الأخير في 26 تموز ، انتشر عشرات الجنود وعناصر الأمن منذ الفجر في عين دارة، حيث عادة ما يتحدث السكان عن مسلحين يحرسون الكسارات،وأغلقت القوى الأمنية الكسارات بالشمع الأحمر، وإحداها تعود لشخصية سياسية معروفة.


ولكن سرعان ما "عاد معظمهم إلى العمل متجاوزين الأختام"، يقول حداد بأسف.


في هذا السياق، يلفت  مسؤول في وزارة البيئة اللبنانية، فضل عدم الكشف عن اسمه، بأن "عددا قليلا منها فقط يعمل بما يتناسب مع المرسوم"، مشيرا إلى أن "تكلفة التدهور البيئي الناتج عن هذه الكسارات تصل إلى 610 ملايين دولار سنويا".


أما من جهتهم فـ يلقي النشطاء اللوم على الفساد المستشري فيه وأداء الطبقة السياسية فضلا عن عدم اهتمام الرأي العام بالقضية أساسا، ويعتبرون أن شخصيات سياسية مهمة تعمل في مجال صناعة الاسمنت ما خلق نوعا من الحصانة لتلك الكسارات.


وبين هؤلاء الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يمتلك أسهما في ثالث أكبر معمل اسمنت في البلاد،وفي عين دارة، يمتلك بيار فتوش وشقيقه الوزير السابق نقولا فتوش كسارات عدة. 

المصدر : الأنباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa