× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

هكذا عدتُ خائبة

2019-10-26 10:20

مع احترامي

سيلفانا سعد

لم تخذلني الثورة بقدر ما خذلني المجتمع 

نعم لقد أشعلت الثورة في داخلي ناراً ظننتها خمدت.

فبعد فشل ما آمنا به مع ثورة الأرز وبعد خيبة أملٍ مدوية من الأحزاب التي ناضلت تحت عنوان "السيادة" 

ظننت أنّ روح الوطنية ذهبت إلى غير رجعة.

انصرفت أبني مسقبلاً بعيدًا عن هذه الأحلام التي تحوّلت بعد خيبات وخيبات إلى أوهام.

لكنها كانت جمراً تحت الرماد، فما أن شعرت باندفاع اللبنانيين من أجل تحسين الوضع القائم حتى اشتعلت في داخلي مشاعر العنفوان والرفض وتذكرت كم مرّة بكيت بصمت عندما سمعت تلاميذي يخبرون أن أحلامهم باتت وراء البحار ولم أستطع أنّ أقنعهم بغير ذلك لأنّني أصبحت أمّاً وهذا ما أتمنّاه لولدي.

جمعت كلّ ما لديّ من حماسة وتوجهت إلى أقرب ساحةٍ للتظاهر ، كان مشهداً رائعاً، لمعت عيناي حين رأيت أجيالاً كبرت أمامي وأصبحت هي من يدافع ويطالب ولم تقف مكتوفة الأيدي، شعرت بالفخر والاعتزاز بأنّني نجحت في زرع بعض المواطنية في قلوب هؤلاء الذين كبروا  "فجأة".

دخلت أجول بينهم أريد أنّ أراهم عن كثب، فبدأت أرى وجوهاً لا تشبههم، قلت في نفسي هذا هو التنوّع ضمن الوحدة. لكن الصاعقة كانت لحظة سمعت شعاراتهم التي لا تشبهنا ولا تشبه ثورتنا. عدت أدراجي بخيبة أملٍ.

حاولت أنّ أتواصل مع من كنت أظنّهم أهلاً للفكر وللأخلاق والطيبة وإذ بي أمام أشخاص متحجري الفكر ويعيشون على مبدأ "زعيمي أوّلاً، ومن بعده الطوفان". هؤلاء نفسهم قبل اندلاع الثورة بأيّام كانوا يشكون من الواسطة وضعف الإمكانيات من أجل عيش كريم.

لا ، الثورة لا تتحمّل مسؤولية حقدٍ دفينٍ ظهر بعد خبثٍ دام أعوام، الثورة لا تتحمل فشل التربية والأخلاق في مجتمعٍ لا العائلة تربّي ولم يسمحوا للأستاذ أنّ يربّي بعدما حوّلوه إلى موظّفًٍ يتسوّل أقلّ حقوقه وأوّلها الكرامة.

نعم أنا مع الثورة ، مع ثورة تمرّ أوّلاً بالتربية والأخلاق، صحّحوا المجتمع يصطلح الاقتصاد، أشبعوا أولادكم حبّاً ووطنيةً وأخلاقاً، يختفي الحاقد والخائن والمرتشي.

مع احترامي...






الثورة

الأحزاب السياسية

ساحة التظاهر





elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa

خبر عاجل