× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

الإستشارات النيابية تضع الحريري في "خانة اليكّ".. فهل من خطة بديلة؟

2019-12-05 13:34

خاص

هبة علّام - السياسة

بسحر ساحر، وبعد أكثر من شهر على المناورات السياسية التي كانت تنقلب على كل تفاهم يمكنه أن يفتح باب الحل للأزمة الحكومية، خرجت  المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ببيان دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون الى الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، يوم الاثنين الواقع فيه 9 كانون الأول 2019، في القصر الجمهوري في بعبدا.

فالدعوة المفاجئة للإستشارات، تعني بالدرجة الأولى، وبحسب المصادر، أن التسوية الدولية التي كانت تنكوي على نار المفاوضات النفطية وحسم أمر اللاجئين السوريين في المنطقة، أصبحت ناضجة وجاهزة للإنعكاس على الداخل اللبناني، بعد القبول الدولي بمشاركة حزب الله في الحكومة أمام الواقع الذي فرض نفسه باستحالة إزاحته عن اللعبة السياسية الداخلية على وقع أسلوب النفس الطويل الذي يمتهنه الحزب.

لكن اللافت، بحسب المصادر، هو الخرق الذي بدا واضحا لبروتوكول الاستشارات المعهود، حيث يظهر في بيان الدعوة وعلى غير العادة أن أولى الشخصيات المدعوة الى القصر الجمهوري وعليها المبادرة بتسمية الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة، هي رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وليس رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب العرف كون الرئاسة الثانية تعد أولوية في سلم التراتبية.

وتلفت المصادر الى أن ما أقدمت عليه الإدارة في القصر الجمهوري لم يأتي من فراغ، فإن مسار الاحداث التي جرت خلال مدة المفاوضات مع الرئيس الحريري شقت كرة الثقة بينه وبين الثلاثي أمل - حزب الله - التيار، فبات هذا الثلاثي غير قادر على تصديق أي التزام يقدمه الحريري على هذا الصعيد.

فتعديل البروتوكول بحسب المصارد، سيكشف مسار تعاطي الحريري مع تسمية سمير الخطيب، كونه سيكون المبادر الى إعطاءه الصوت الأول، وبالتالي اذا نفذ الحريري وعده بتسمية الخطيب ستكون كتلته حكما ملزمة  بتمسيته، لا سيما بعد رفض الحريري إصدار بيان يتبنى خلاله الخطيب لرئاسة الحكومة.

وتوقعت المصادر في هذا الصدد أن يكون لحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر، خطة رديفة إذا ما بدّل الحريري موقفه ستتبين معالمها في الأيام القليلة القادمة.

وهنا، تشير المصادر الى أنه منذ اليوم الأول لاستقالة الحريري كانت المبادرة السريعة من الثلاثي بضرورة أن يشكل هو الحكومة المقبلة، وذلك بهدف سحب ذريعة تمكنه من شد عصب شارعه والتنصل من أي مسؤوليات قادمة. 

الا أن المعطيات التي توافرت طيلة فترة الإحتجاجات، بينت ان هناك فئة معينة تقصدت ركوب موجة الحراك بهدف حرف اهدافه لتحقيق مكاسب سياسية، تقضي بالانقلاب على نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة، فتحول الضغط من الثلاثي باتجاه الحريري الى شروط جديدة تتمثل بثلاث خيارات تقول: إما أن يشكل الحريري الحكومة بنفسه، او يخرج ببيان واضح وصريح يعلن خلاله انه لا يريد التكليف ولا التشكيل، او أن يتبنى بصورة صريحة ونهائية اسم يرشحه ويدعمه حتى ولادة الحكومة وما بعدها.




المصدر : السياسة








elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa

خبر عاجل