إشارات الحرب في المنطقة كثيرة.. ماذا سيفعل حزب الله وسوريا؟

14/01/2021 01:30PM

المقالات المُزيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

هبة علّام - السياسة: 

تقديرات وتحليلات كثيرة، ظهرت لتتحدث عن حرب محتملة في المنطقة، استنادا للمتغيرات الأمنية التي حصلت مؤخرا، لا سيما عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، إضافة الى التحولات المقبلة على صعيد الإدارة الأميركية والرغبة الترامبية بخلط الاوراق السياسية والعسكرية على الإدارة 

الجديدة التي ستحكم قريبا في البيت الأبيض.

وما بين هذين السببين تكثيف الهجوم الإسرائيلي على سوريا، والمحاولات الإستفزازية على الحدود اللبنانية - الفلسطينية المحتلة، حيث أن أي تصعيد لجهة أسبابه وأهدافه لا يمكن فصله أبدا عن أمن الكيان " الإسرائيلي" وحماية وجوده.

وعلى الرغم من كل تلك التقديرات، إلا أن الاحداث الأخيرة التي تورط بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، انعكست سلبا عليه، وأبعدت الأجل المتوقع لإمكانية نشوب أي نزاع في المنطقة، بحسب أوساط سياسية مراقبة.

لكن عمليا، تلفت مصادر خاصة لـ "السياسة" الى أن ما يُبعد إحتمالية نشوب نزاع في القريب العاجل أبعد من أحداث واشنطن الأخيرة، ومرتبط بشكل وثيق بإرادة المحور المعادي للحلف الأميركي - الإسرائيلي في المنطقة.

فرئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب التقديرات الأمنية للمصادر، يحتاج اليوم الى حرب يهرب إليها لإنقاذ نفسه من وضعه المأزوم داخليا، وقد يكون هذا الهروب على شكل أحداث أمنية تشبه الحرب وقد تكون صغيرة ومحددة.

وهنا تكشف المصادر نفسها والمواكبة للحركة الامنية الإسرائيلية، أن الإستفزازات الإسرائيلية ستتواصل وسيرتفع منسوبها في الأيام المقبلة حتى "الماكسيموم". واضعة في هذا الإطار الغارات الكثيفة التي استهدفت مناطق دير الزور والبوكمال عند الحدود السورية - العراقية واوقعت شهداء وجرحى، وخطف الراعي اللبناني من بلدة كفرشوبا، إضافة الى الطلعات المكثفة للطائرات المقاتلة الإسرائيلية في الاجواء اللبنانية خلال الأيام الأخيرة، والتي نفذت غارات وهمية على علو منخفض بصورة غير مسبوقة.

كل ذلك، يهدف لجرّ حزب الله الى رد أمني أو عسكري على الخروقات أولا، وتنفيذا للإنتقام المرتقب لدم شهدائه الذين ارتقوا في سوريا. واستدراج دمشق الى اشتباك يعطي دفعا سياسيا لنتنياهو في الداخل الإسرائيلي.

وفي هذا الخصوص، تؤكد المصادر أنه مهما بلغ حجم الإستفزازات الإسرائيلية سواء على الحدود اللبنانية أو في سوريا، فإن حزب الله تحديدا والمحور عموما ليسا في وارد الرد في هذه المرحلة ولا حتى تغيير أي قاعدة من قواعد الإشتباك المفروض، منعا لإعطاء نتنياهو أو ترامب أي دافع قوة. كاشفة عن أن الامور حكما ستتغير بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الحكم، وعندها فإن الضربة ستواجه بالضربة مع تغيير مؤكد لقواعد الإشتباك وإرساء معادلات عسكرية جديدة بطريقة ستشكّل مفاجئة للعدو الإسرائيلي لجهة نوعية الرد والأسلحة التي قد تُستخدم، وتضع أمامه محاذير كثير أمام التهور والدخول في حرب مفتوحة.     


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك