إصابات كورونا تلامس الجنون.. فهل يُمَدَّد الإقفال؟

16/01/2021 05:56AM

أخطر ما يثير القلق والسخط في سريان وباء كورونا في المجتمع اللبناني سريان النار في الهشيم، ظاهرة تزايد الإصابات بالمرض، والسقوط المروّع لحالات الوفاة. في وقت، حاولت الطبقة السياسية الممسكة تصوير إقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الهادف إلى تنظيم استخدام المنتجات الطبية لمكافحة كورونا معدلاً، مما يسمح للصحة بالتفاوض مع الشركات المنتجة، بأنه إنجاز.

من المؤكد ان صدور قانون ينظم ويشرّع استيراد اللقاحات من شركات متعددة، إنجاز وطني وصحي واجتماعي، ولكن للوقت قيمة.. لأنه كالسيف ان لم تقطعه قطعك.. لقد قطع الوقت البلد، وأدخله في محنة، لا يختلف اثنان حولها، وحول مخاطرها، وصعوبة التغلب عليها، بوصفها محنة اجتماعية واقتصادية وانسانية.

وقالت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن ارتفاع عدد الإصابات بوباء كورونا مرده إلى فترة الاعياد ولا يتصل بالاقفال العام مشيرة إلى أن التفشي كبير وربما في اليومين المقبلين تكون الأرقام قريبة إلى ما صدر امس ومن هنا تتكرر الدعوة إلى الالتزام وقد يصار إلى الدعوة لتمديد الأقفال بدءا من الأسبوع المقبل.

ولاحظت مصادر طبية عبر «اللواء» أن العدد على ارتفاع لسوء الحظ ما يؤشر إلى إمكانية أن يكون ذلك بفعل السلالة الجديدة لكورونا لكن الأمر بحاجة إلى فحص العينات.

وأشارت المصادر إلى أن المخاوف تكبر بفعل الانتشار الكبير وازدياد حالات الوفيات معلنة أن ربما يصار إلى مضاعفة الإجراءات بفعل التفاوت في تطبيقها بين منطقة وأخرى فضلا عن أن هناك بلديات تنشط في المؤازرة في هذا المجال من خلال عناصرها وأخرى لا تفعل، ولذلك يبقى الحل الانجع هو أن يأخذ المواطن اللبناني على عاتقه هذا الالتزام.

وقال عضو لجنة متابعة وباء كورونا الدكتور وليد خوري لـ«اللواء» أن الوضع خطير وطالب بدعم فوري واساسي للمستشفيات التي رفعت صرختها وتجاوزت قدرتها الاستيعابية متحدثا أيضا عن ضرورة دعم الكادر الطبي والتمريضي الذي يعاني من إصابات في صفوفه.

ولفت الدكتور خوري إلى أن التخوف من انتشار السلالة الجديدة لكورونا قائم إنما لا بد من التأكد من خلال فحص العينات في المختبرات.

واعاد التأكيد على أهمية الالتزام بالاقفال كي يخرج بنتائج وان المحافظة على الإجراءات الوقائية يجب أن يتواصل حتى بعد رفع الأقفال.

ومع تأكيد رئيس لجنة الصحة عاصم عراجي ان القانون يحفظ حق الشركات المصدرة للقاح لمدة سنتين.. في مسألة المفاجأة من متضرر تناول العلاج..

واستيراد الدواء هو أحد البدائل السريعة لمواجهة التفشي المجتمعي للوباء، بعدما تهافت النّاس المصابين إلى المستشفيات وغرف الطوارئ التي عجزت عن استقبال أي مصاب إضافي.

ويبين كشف النائب عراجي عن وعد بأن تصدر شركة «فايزر» اللقاح إلى لبنان في آذار، توقع مصدر في منظمة الصحة العالمية، ان يتم توزيع اللقاحات خلال 100 يوم في مختلف دول العالم.

وفي السياق، وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر أمس، مرسوم نقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة الصحة العامة بقيمة 26,4 مليار ليرة هي الدفعة الثانية من العقد الموقع في تشرين الأول الماضي، مع منصة «Covax» التابعة لمنظمة الصحة العالمية، بهدف حجز مليونين و730 ألف جرعة من لقاحات وباء كورونا من شركات عالمية تنتج اللقاح.

وتضاف اللقاحات الممولة بموجب هذا المرسوم إلى اللقاحات من شركة «فايزر» التي وافق البنك الدولي على تمويل ثمنها وعددها مليون ونصف مليون جرعة لقاح. وبذلك سيكون في إمكان وزارة الصحة الحصول على مليونين و730 ألف لقاح من منصة «Covax» إضافة إلى اللقاحات من «فايزر».

والسؤال: متى يصل اللقاح إلى لبنان، وكيف سيوزع، وتدار آليات التعطيم، بعد إسناد المنصة المختصة بعمليات تحديد أولويات الاستفادة بالدكتور عبد الرحمن البرزي، عضو لجنة كورونا العملية والطبية، وسط توقعات ان تبدأ الدفعة الأولى من اللقاح بالوصول إلى لبنان بدءاً من الأسبوع الثاني من شباط.

الإصابات

فقد سجل في لبنان أمس عدد قياسي يومي للإصابات والوفيات بكوفيد-19 منذ بدء انتشار هذه الجائحة في البلد الذي باتت فيه المستشفيات شبه عاجزة عن استقبال المرضى، بسبب التفشي الكبير للفيروس. وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 44 وفاة و6154 حالة جديدة في الساعات الـ24 الماضية. والخميس سجل عدد وفيات قياسي (41 وفاة) وفي الثامن من الجاري 5440 حالة. وحتى الآن سجلت البلاد التي تعد ستة ملايين نسمة، 243،286 إصابة رسميًا بكوفيد-19 منها 1825 وفاة. وسجل أعلى عدد إصابات ووفيات يومية في كانون الأول، منذ ظهور الوباء في لبنان في شباط2020. والخميس فرضت السلطات اغلاقا صارما لمدة 11 يوما مع حظر تجول لـ24 ساعة وإغلاق كافة المتاجر والسوبر ماركت التي يسمح لها فقط بتقديم خدمة التوصيل إلى المنازل خلال النهار. ويخضع النظام الاستشفائي لضغوط كبرى في البلاد الغارقة في أزمة اقتصادية ومالية خانقة فاقمها عدم الاستقرار السياسي. واضطر مستشفى خارج بيروت نقل إليه وزير الصحة المصاب بكورونا، لاستخدام قاعة الطعام فيه لاستقبال مرضى كوفيد. والجمعة أكدت منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات في لبنان بلغت قدرتها القصوى لاستقبال المرضى. وفي العناية المركزة بلغت نسبة الاشغال 90،47$ في كافة مناطق البلاد و100 في بيروت، بحسب مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان. وأعلنت عدة مستشفيات أنها تخطت طاقتها لاستقبال المرضى. وأعلن مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الجمعة «نعجز عن تأمين أسرة حتى لأخطر الحالات». 

وأضاف المصدر على تويتر «وحداتنا للعناية الفائقة ووحداتنا المخصصة لمرضى كوفيد-19 بلغت أقصى قدراتها الاستيعابية. كذلك قسم الطوارىء لدينا». وصرح رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس أن عدة مستشفيات بما فيها تلك التي فتحت مراكز متخصصة لمرضى كوفيد-19 تخطت طاقتها الاستيعابية. ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد لتخفيف القيود في كانون الأول خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي والمراقص حتى ساعة متأخرة من الليل. وتأمل البلاد في الحصول على أول دفعة من لقاح فايرز-بايونتيك الأميركي-الألماني منتصف شباط .

ولليوم الثاني، استمرت إجراءات اقفال البلد، ليبقى امام المواطنين والقوى الأمنية تسعة أيام تنتهي فجر الاثنين في 25 ك2 الجاري.

ففي بيروت، التي خلت شوارعها من المارّة وكانت حركة السير فيها شبه غائبة، اللهم إلا من المستثنين أو من استحصلوا على إذن، لكن شهد المسلك الشرقي لأوتوستراد الزوق زحمة سير، بسبب حواجز متنقلة على الأوتوستراد وتقاطعات الطرق الداخلية لعناصر قوى الأمن الداخلي التي تتشدد في إجراءات الإقفال العام وتسطر محاضر بحق المخالفين، بينما جرى إشكال في محلة الرحاب بين الجيش وعدد من أصحاب المحال الذين حاولوا خرق التدابير الاستثنائية، وانتهى بفرض القانون بقوة، ومساء الأمس شهدت منطقة نهر الكلب زحمة سير خانقة بسبب الحواجز.

والضاحية الجنوبية لبيروت، لم يختلف المشهد، حيث على سبيل المثال، التزمت برج البراجنة لليوم الثاني على التوالي بالإقفال العام بناء للقرار الصادر عن المجلس الاعلى للدفاع باستثناء المشمولين بالاعفاء، وقد غاب الازدحام المعهود في شوارع وأسواق وأحياء البلدة على عكس ما يتم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي التي تتحدث من وقت لآخر عبر فيديوات مركبة وقديمة عن زحمة ناس في الاسواق، في وقت نفت مديرية قوى الامن الداخلي ذلك في بيان صدر عنها.

وعلى الرغم من الضائقة الاقتصادية، والتحركات بين الوقت والآخر لتأمين متطلبات الحد الأدنى ما زالت طرابلس وضواحيها ملتزمة بالاقفال العام، لليوم الثاني، من اعلان حالة الطوارئ الصحية في لبنان للسيطرة على الارتفاع المرعب لاصابات كورونا، حيث اقفلت الاسواق التجاريه بشكل كامل، اما الشوارع فلم تخل كليا من الماره والسيارات المستثناة من اجراءات الاقفال مع تسجيل بعض الخروقات في الالتزام.

مع الإشارة إلى تواجد القوى الأمنية، واقامتها للحواجز الطيارة، وتسطير محاضر الضبط.

243286

ومع ذلك، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجل 6154 إصابة جديدة بفايروس كورونا و44 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 243286 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.


المصدر : اللواء

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك