تنصيب بايدن اليوم: ولاية ثانية لترامب في الشرق الأوسط

20/01/2021 06:08AM

إن كان بعض الجمهوريين نأوا بأنفسهم أخيراً عن الرئيس المنصرف، «فسيبقى قوّة صاخبة، قد تستمر طوال فترة إدارة بايدن التي لن يسعها الكثير حيال ذلك»، على حدّ تعبير المؤرّخ. وفي مواجهة كل هذه الأولويات، يعتقد بايدن بأن عزمه على تجاوز خطوط الترسيم السياسي هو الحلّ الوحيد: «الوحدة ليست مجرّد وهم، إنها خطوة عملية للقيام بما يجب علينا فعله معاً، من أجل البلاد».

أولويات توازيها أحلام بايدن باستعادة أميركا ريادتها على مستوى العالم، لكن عزمه على القيادة دونه الكثير من الوهم، في ظلّ المتغيّرات الكثيرة التي طرأت على مدى السنوات الماضية. ولتحقيق الخطوة الموعودة، اختار دبلوماسيين متمرّسين عملوا في إدارة باراك أوباما، وعلى رأسهم وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، الذي سيتعيّن عليه «تصحيح مسار» السياسة الخارجية. عادت الولايات المتحدة إلى «القيادة»، لكنّها ستعتمد الآن على حلفائها «للفوز بالمنافسة مع الصين» ومواجهة خصومها الآخرين؛ هذا ما تعهّد به الوزير المقبل، واعداً بالتخلّي عن الدبلوماسية الأحادية الجانب التي تبنّاها ترامب، على رغم إشادته الصريحة بخطوات كثيرة اعتمدتها الإدارة المنصرفة في مقاربتها ملفات المنطقة والعلاقات مع الصين. وفي جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ ، قال بلينكن: «يمكننا تعزيز تحالفاتنا الجوهرية ــــ التي تقوّي نفوذنا في أنحاء العالم»، وبناء جبهة موحّدة لمواجهة التهديدات التي تشكّلها روسيا والصين وإيران، مذكّراً بأن «القيادة الأميركية لا يزال يُحسب لها حساب». وتحدّث عن «عالم تتزايد فيه النزعة القومية وتتراجع فيه الديموقراطية وينمو فيه التنافس مع الصين وروسيا ودول سلطوية أخرى»، ولكن «يمكننا التفوق في منافسة الصين، وتذكير العالم بأن حكومة من أجل الشعب ويختارها الشعب، يمكنها أن تحقق (نتائج) لشعبها». بالنسبة إلى إيران، أكّد بلينكن أن حكومة الرئيس المقبل مستعدّة للعودة إلى الاتفاق النووي، شرط أن تفي طهران مجدداً بالتزاماتها، «لكننا سنلجأ إلى ذلك كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجدداً إلى جانبنا، سعياً إلى اتفاق أقوى ويستمر وقتاً أطول»، معتبراً أن هذا الأمر يفترض أن يشمل البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية كما «أنشطتها المزعزعة» في المنطقة. وهذه شروط «غير متوافرة حالياً»، على حدّ تعبيره. كذلك، كرّر الإشارة إلى ضرورة «حلّ الدولتين»، لكنه شكّك في إمكان إنجاز هذا الحلّ على المدى القصير»، مشيداً بما حقّقته إدارة ترامب على مستوى اتفاقات التطبيع التي «جعلت إسرائيل والمنطقة أكثر أمناً».



المصدر : الاخبار

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك