الحريري "يرمم" التسوية..ولكن!

12/06/2019 06:15AM

الإبقاء على التسوية مع رئيس الجمهورية ميشال عون، كان ولا يزال هدف الرئيس سعد الحريري. بعدَ أسبوعين من الحرب الافتراضية بين العونيين والمستقبليين، بدا صمت الحريري دهراً، فظنه البعض قاب قوسين من "الانتفاضة" غيرَ أنه خرج أمس ليرمّم للتسوية، مع الوقوف على خاطر الطائفة والتيار والجمهور، وليقول لشركاء التسوية إن لصبره حدوداً


ولفتت صحيفة "الأخبار" إلى أن كلام رئيس الحكومة سعد الحريري مِثله كمثل القول الفرنسي "يدٌ من حديد في قفاز من مخمل". كلامٌ يعرِض فيه زعيم تيار "المُستقبل" استياءه وغضبه، بنبرة لا تخلو من سعة الصدر! ففي لحظة تفجّر الحنق "السني" على التيار الوطني الحرّ ورئيسه ووزرائه ونوابه، يُصرّ الحريري على التمسك بالتسوية "لحماية البلد". يمسك التصعيد والسياسية السنية في كف، وفي الكفّ الأخرى التحالف مع العونيين.


كان يُمكن الحريري أن لا يخرُج في مؤتمر صحفي للردّ على كل الحملات، وبلا كل هذا الاشتباك. فعلَ ذلك مُرغماً تحت ضغط بيئة سياسية وطائفية استفزها أداء وزير الخارجية جبران باسيل. أخرج ردّ الفعل تجاه الأخير، من دون أن يصل إلى إعلان العداوة معه. وللأمانة، أجاب عن كل الأسئلة التي طُرحت في الأيام الماضية، وأعطى موقفاً واضحاً منها. موقفه بدا أكثر جرأة من كل المرات السابقة، إنما بالحسنى.


مِن الواضِح أن الحريري أرادَ شدّ عصَب جمهوره وبيئته، مُتحدثاً للمرة الأولى عن غضب سنّي لطالما نفى وجوده سابقاً. وهذا مؤشر ورسالة تقصّد من خلالهما الإيصال إلى المعنيين، وتحديداً باسيل، بأن استمرار التعامل بهذه الطريقة لن يؤدي إلى مكان.


فنّد الحريري مختلف الملفات. وردّ عليها نقطة بنقطة، قائلاً للجميع إنه «لن يسكُت بعد اليوم». لكن العبرة تبقى بالتنفيذ والمقررات والممارسات التي ستنجُم في مرحلة ما بعدَ هذا الخطاب، والموقف الحاسم الذي لم يتسم «بالتعصيب»، بل بالتعصب الطائفي. نسي الحريري أنه رئيس حكومة. تحدث كرئيس تيار سُنّي من على منبر السرايا الحكومية، كأنه في "بيته وسط أهله".


الأكيد أن الحريري يُريد استمرار التسوية. هرع أمس إلى ترميمها، لكنه بتجديد بعض شروطها وتحسين بعض شروطه، خاصة أنه لا يرى أي أفق إيجابي لتطيير هذه التسوية، ما دام الستاتيكو الإقليمي باقياً على حاله. لذلك، أراد تظليل نفسه بمظلتين: مظلة إقليمية لا تُتيح الإخلال بالتوازن حالياً، عبرَ إعادة تأكيد علاقة لبنان بالدول العربية (المقصود هنا السعودية). ومظلَة سنية تنطلِق من كلامه عن غضب سُني، يتوافق وينسجم مع كلام دار الإفتاء ورؤساء الحكومة السابقين. 


وفي هذين الموقفين اللذين صدرا عنهما، لم يُفت الحريري الإصرار على أنه المُتحدث باسم الحكومة التي يحدّد هو سياساتها. وبالاستناد إلى هاتين المظلتين، ردّ الحريري على كل "المزايدين عليه". ولا ينفصِل ذلك عن سياق الرسائل التي أوصلها إلى باسيل ورئيس الجمهورية ميشال عون، بأنه لن يقبل باستمرار هذا النهج، مُحاولاً تبرير ذلك بأنه يريد قطع الطريق على أي محاولة للاستثمار أو المزايدة عليه.



المصدر : الأخبار

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

11/01/2026 09:57PM

عون: لم اكن يوماً متشائماً، بل دائم التفاؤل. قد يرى البعض في ذلك امر خاطئ، ولكنني اتفاءل دائماً، والدليل ما يحصل من احداث وتحليلنا للظروف المحيطة بنا. انا متفائل، وان شاء الله تكون سنة 2026 افضل من 2025، ولدي ملء الثقة بذلك

11/01/2026 09:56PM

غارة إسرائيلية تستهدف ياطر

11/01/2026 09:56PM

عبد المسيح: لا يمكن لمن يكمم أصوات شعبه في طهران أن يرفع شعار الحرية في بيروت

11/01/2026 09:55PM

عون: بشكل عام، وبغض النظر عن الموقوفين السوريين او غيرهم، يجب ايجاد حل لمسألة الاكتظاظ في السجون، هناك ظلم يطال البعض، وهناك من لم تتم محاكمتهم بعد، وقد تكون مدة توقيفهم اكثر من مدة محكوميتهم. هناك لجنة مؤلفة من قضاة، تعمل على وضع ملف عن كل الموقوفين بمن فيهم السوريين، وذلك بهدف معالجته بعد مقاربته بطريقة قانونية

11/01/2026 09:47PM

عون:انا ليس لدي حزب سياسي، لا اطمح ان اكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي ان اعود لاقيم في ضيعتي. دوري في الانتخابات النيابية تأمين اجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وامنها وشفافيتها. ولا يعنيني شيء اخر. وليترشح من يترشح ومن ينجح نقول له مبروك ومن لا ينجح نقول له ان شاء الله في المرة المقبلة

11/01/2026 09:41PM

عون: يجب ان تسنّ الان مراسيم تنظيمية وفقا لقانون الانتخاب الموجود. الحكومة قامت بواجباتها، قدمت مشروع قانون والكرة اصبحت في مجلس النواب. وفق مبدأ احترام السلطات، الحكومة قامت بوجباتها فليتفضل مجلس النواب ويقوم بواجباته

11/01/2026 09:37PM

طوارئ الصحة العامة: شهيد بسبب الغارة على بنت جبيل

11/01/2026 09:36PM

عون: خطاب القسم خريطة الطريق… وحصرية السلاح مطلب داخلي والدبلوماسية خيار لبنان

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa