ما سر قوّة دياب؟

14/01/2020 07:53AM

 تساءل كثيرون عن سر القوة التي امتلكها الرئيس المكلّف تأليف الحكومة حسان دياب فجأة، فيما يُوحي منذ تكليفه أنه شخصية هادئة ورصينة وعصامية وتتعاطى مع القضايا التي تتصدى لها بهدوء ومسؤولية وسلاسة وعدم تسرّع.

البعض يقول انّ التبدل او التطوّر، في شخصية دياب بدأ إثر لقائه الليلي الطويل الأخير في منزله مع الوزير جبران باسيل الذي زاره بناء على رغبة قيادة "حزب الله" التي طلبت منه تسهيل مهمة الرئيس المكلف لتأليف الحكومة سريعاً، لأنّ البلاد لم تعد تتحمل مزيداً من التأخير في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري. وفي هذا اللقاء انزعج دياب من اسلوب باسيل في التعاطي مع الملف الحكومي، الذي بَدا كأنه هو من يؤلف الحكومة وليس الرئيس المكلف، حيث جاء حاملاً إليه اسمين لكلّ حقيبة من الحقائب الوزارية المخصصة للمسيحيين، داعياً إيّاه الى اختيار احدهما حتى يُصار الى تأليف الحكومة على الفور ولو كان في منتصف ليل ذلك اليوم.

لكنّ دياب لم يجب على باسيل فاستمهله، ليس للاختيار بين الاسماء التي اقترحها، وإنما ليشكو الى الافرقاء الآخرين سَعي باسيل للاستئثار بكل الوزراء المسيحيين، واعتدائه على صلاحيات الرئيس المكلف.

وقد بلغ الخلاف ذروته بإصدار دياب بيانه الأخير ليل الجمعة ـ السبت مؤكداً انه لن يعتذر، ورافضاً الافتئات على صلاحياته في التأليف، مؤكداً انّ رئاسة الحكومة "ليست مكسر عصا". وتَبع هذا البيان رد رئاسي عبر احد الوزراء المقرّبين من رئيس الجمهورية، جاء على طريقة "بدلاً من أن يكحلها عَماها".

 

والواقع انّ سر قوة دياب، حسب سياسي مطّلع، يتخطى الواقع المحلي الى الاقليمي، حيث انّ الرجل بدأ يلعب دوراً "على مستوى اعلى من لبنان وعلى وزن حسان" على حد تعبيره، متوقفاً عند مواقف بعض المرجعيات الداخلية وكذلك عند بعض المؤشرات التي تدل الى رضى بعض الجهات الاقليمية الفاعلة التي تتعاطى الشأن اللبناني على الرجل، أو على الاقل انها لا تحبّذ ان يعرف أحد مهمته.

ويشير هذا السياسي المتابع للاستحقاق الحكومي وما حوله، الى انه على رغم المواقف والاصوات السنية التي شكّكت بتمثيل دياب لطائفته ودعته الى الاعتذار عن التأليف، لم يصدر عن دار الفتوى حتى الآن اي موقف رسمي يعارضه، وكذلك لم يصدر عن المملكة العربية السعودية التي غالباً ما تهتم تقليديّاً بموقع رئاسة الحكومة ومن يشغله، أي موقف لا يؤيّد تكليف الرجل او يعارضه، بل على العكس وعندما أطلّ احد الاعلاميين السعوديين عبر إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية معبّراً عن موقف سعودي يؤيد الحريري ويعارض دياب، سارعت السفارة السعودية في بيروت الى نفي هذا الامر ببيان اكد انّ ما قاله هذا الاعلامي يعبّر عن موقف شخصي ولا صفة رسمية له.


المصدر : الجمهورية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

09:58PM

جعجع: خيراً صنعت الدولة اللبنانية بالذهاب إلى التفاوض المباشر في واشنطن و"يا ريت الرئيس بري يستخدم ذكاه بأماكن مفيدة" ومسار إسلام أباد تتحكم فيه المصالح الإيرانية لا اللبنانية

09:53PM

جعجع: إيران لم تنتزع أي وقف لإطلاق النار إنما مَن قام بذلك هو ترامب الذي يمكن أن يلتفّ على الاتفاق في ظلّ الأصوات التي تصدر في الولايات المتحدة والذي يشبه كثيراً اتفاق أوباما

09:45PM

ماكرون: على نتنياهو التحلي بالمسؤولية والعقلانية في ما يتعلق بلبنان

09:45PM

جعجع: إسرائيل أعلنت أنها غير معنيّة بالاتفاق والأميركيون أصدروا عقوبات بحق شخصيات سياسية لبنانية بعد هذا التفاهم ما يعني أنه لم يتغير شيء والأمور في الجنوب ما زالت على حالها ولا يمكننا الاستعجال

09:44PM

جعجع: اتفاق جنيف ليس صدمة وأحياناً نعيش في حالة هذيان جماعي والخطوات العملية الوحيدة التي حصلت هي فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري والباقي كله "بيع سمك بالبحر"

09:41PM

ترامب: نتوقع وقفاً كاملاً للنار على جميع الجبهات!

09:37PM

رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لـmtv: هناك ضرورة للانتباه الأمني لأن تاريخ محور الممانعة يشهد عليه وعليّ مسؤولية ألا أمكّنهم مني بأي شكل من الأشكال

09:36PM

الحشيمي: قيمة الشهادة الرسمية لا تُبنى بأسبوع امتحانات

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa