وثائق تكشف ارتفاع استخدام إنستغرام من قبل المراهقين
12:33PM
ووفق المستندات، ارتفع متوسط الاستخدام اليومي من 40 دقيقة في 2023 إلى 46 دقيقة في 2026، وهو ما يشكّل محورًا رئيسيًا في دعوى قضائية تتهم المنصة بالمساهمة في أضرار نفسية لدى القُصّر نتيجة ما تصفه بـ"التصميمات الإدمانية".
القضية، المعروفة باسم "K.G.M. v. Platforms et al."، تبحث في مدى المسؤولية القانونية لشركات التواصل الاجتماعي عن مشكلات الصحة النفسية لدى الشباب، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش". وكانت شركتا "سناب" و"تيك توك" قد توصلتا إلى تسوية قبل بدء المحاكمة، فيما يواصل مسؤولون من "ميتا" ومنصة "يوتيوب" الإدلاء بشهاداتهم.
المدعية، البالغة من العمر 19 عامًا وتُعرف بالأحرف الأولى K.G.M. أو "كايلي"، تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة أدى إلى إدمان التكنولوجيا وإصابتها بالاكتئاب، بما في ذلك أفكار انتحارية. في المقابل، تنفي "ميتا" مسؤوليتها، مؤكدة أن المدعية واجهت تحديات شخصية قبل استخدام المنصات.
وخلال جلسات الاستجواب، ركّز محامو الادعاء على ما إذا كانت "ميتا" وضعت أهدافًا داخلية لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون، رغم علمها بوجود ملايين القُصّر على "إنستغرام". وسُئل زوكربيرغ عن تصريح أدلى به أمام الكونغرس في 2024 أكد فيه أن الأطفال دون 13 عاماً غير مسموح لهم باستخدام التطبيق، في حين أظهرت وثائق داخلية أن الشركة كانت تعلم بوجود نحو 4 ملايين طفل دون هذا العمر على المنصة منذ 2015، وهو ما كان يمثل قرابة 30% من الأطفال بين 10 و12 عاماً في الولايات المتحدة آنذاك.
ورد زوكربيرغ بأن تصريحه يعكس السياسة الرسمية للشركة، مشيرًا إلى أن الحسابات المخالفة كانت تُحذف عند اكتشافها، كما ميّز بين مؤشرات النمو الداخلية والأهداف الرسمية المعتمدة لفرق العمل.
إلا أن رسائل بريد إلكتروني عرضها الادعاء أظهرت اهتمامًا خاصًا بفئة المراهقين وما قبل المراهقة، إذ ورد في إحداها أن "هدف الشركة العام هو إجمالي وقت المراهقين على المنصة"، كما أشارت وثائق أخرى إلى أن هذه الفئة تحقق أعلى معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين في السوق الأميركية. وفي رسالة أخرى، أقرّ مستشار زوكربيرغ السابق نِك كليغ بأن متطلبات العمر في "إنستغرام" يصعب تطبيقها عمليًا.
ويقول فريق الادعاء إن "إنستغرام" لم يبدأ اتخاذ خطوات عملية لمعالجة مسألة القُصّر إلا في آب 2021، عندما أصبح إدخال تاريخ الميلاد إلزاميًا. في المقابل، تؤكد "ميتا" أنها بدأت بطلب العمر عند التسجيل للمستخدمين الجدد منذ 2019.
ورغم إطلاق أدوات حماية للمراهقين وخيارات رقابة أبوية خلال السنوات الأخيرة، تشير وثائق داخلية حديثة إلى أن طموح "ميتا" لا يزال يتمثل في جعل "إنستغرام" الوجهة الأولى للمراهقين من حيث عدد المستخدمين النشطين شهريًا في الولايات المتحدة والعالم.
وتُعد هذه المحاكمة اختبارًا قانونيًا بارزًا قد يعيد تعريف مسؤولية شركات التكنولوجيا عن التأثيرات النفسية لمنصاتها، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والمجتمعية للحد من "اقتصاد الانتباه" الذي يقيس النجاح بعدد الدقائق التي يمضيها المستخدم داخل التطبيق. ويبقى قرار هيئة المحلفين حاسمًا في تحديد ما إذا كان "زمن الاستخدام" مجرد مؤشر نمو تجاري، أم دليلًا على تصميم يقدّم الأرباح على صحة المراهقين.
شارك هذا الخبر