× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

ترهيب ووعيد، قطع طرقات وإقفال مؤسسات.. ماذا يحدث مع الطرابلسيين؟

2020-06-30 11:59

خاص

مراسل "السياسة" في طرابلس - حسّان الحاج حسين -

وكأن القدر يعاند عاصمة الشمال التي تعاني أساسا من الفقر والبطالة، تقصير الدولة ومؤسساتها، ومن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي لامس الـ 8500 ليرة للدولار الواحد، فجاء قطع الطرقات الداخلية وتقطيع أوصالها، إضافة الى اغلاق المؤسسات التجارية بالترهيب من قبل البعض ليزيد همها ومشاكلها.

هذا الترهيب الذي يمارسه بعض "الزعران"، بحسب ما وصفهم بيان نُسب الى "أهالي طرابلس الشرفاء" والذي دان قطع الطرقات الفرعية في المدينة، 

سيواجه بالقوة إذا لزم الأمر وذلك منعاً لتحول طرابلس الى حصان طروادة السياسة اللبنانية.

فماذا حصل في طرابلس ولماذا تحولت ساحة "عروس الثورة" الى حلقات من الفوضى المتنقلة التي تزيد الخناق على أهالي المدينة وتكبدها خسائر اقتصاية لا قدرة لأحد على تحمل نتائجها الكارثية.

منذ ما يزيد عن الشهر تقريباً، عمدت مجموعات من الشبان التي ركبت موجة الثورة "بحسب أبناء المدينة"، وحولت عروسها الى شوارع فارغة إلا من الإطارات المشتعلة، امتداداً من أتوستراد طرابلس - بيروت عند نقطة البالما، وصولاً الى ساحة النور ودوار بيستاشيو في الميناء، كما طريق البداوي والملولة والتبانة وصولاً الى الأحياء الداخلية في القبة ومجدليا وعزمي والتل والمئتين،حيث تفتح الشوارع تارةً وتقطّع أوصالها تارةّ أخرى، مما أغرق المدينة في دوامة من اللااستقرار الأمني الذي زرع الرعب في قلوب المواطنين.

وقد رفعت الفوضى في طرابلس نسبة السرقات المتنقلة، حيث اشتكى عدد كبير من المواطنين من سرقة السيارات والبطاريات والدواليب، إضافة الى حالات النشل والتشبيح بقوة السلاح، كان آخرها على طريق عام ضهر العين الذي يربط طرابلس بقضاء الكورة والذي يسلكه آلاف المواطنين يومياً.

وقد تفاجأ الطرابلسيون مساءً بدعوات وزعت على وسائل التواصل الإجتماعي لتنظيم مظاهرة بإتجاه شارع الضم والفرز الذي يضم عشرات المقاهي والمطاعم التي تشكل المتنفس الوحيد لأبناء المدينة، حيث حرضت هذه الدعوات على اغلاق المقاهي بالقوة، وذلك منعا لروادها من تدخين النرجيلة أو احتساء فنجان قهوة، بذريعة عدم المساواة بين الطبقات الإجتماعية لاسيما الطبقة الفقيرة.

لكن سرعان ما لاقت هذه الدعوات اعتراضاً واسعاً من أبناء طرابلس، كما اعترضوا سابقاً على اقفال المحالات التجارية، ما استدعى الغاء التظاهرة والدعوة الى توحيد الموقف مع من أسموهم "ثوار الخارج" ليبنى على الشيء مقتضاه.

فهل ستتوقف الدعوات لإغلاق المحال التجارية وقطع الطرقات الداخلية ومنع عمل المؤسسات الرسمية في طرابلس تجاوباً مع الجو العام في المدينة؟ أم أن مخططاً سياسياً يعبث بأبناء الفيحاء مستغلاً الأوضاع الإقتصادية السيئة لتسجيل نقاط سياسية على حساب الأمن الإجتماعي للمدينة التي استحقت بحق لقب عروس ثورة 17تشرين !



المصدر : السياسة






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa