24/08/2020 09:05PM
لعلّ أبرز ما يستحضره اللبنانيون حين يُؤتى على ذكر الفلسطينيين في لبنان اغتيال القضاة الاربعة في صيدا في الـ 2009.
حيث لم يتمّ القبض على من كان وراء دفعهم لارتكاب الجريمة. حيث أنّ الجريمة الحقيقية التي تحصل منذها، هو استغلال اللبنانيين لجريمةٍ مرتكبها فلسطينيّ.
في نكتةٍ سمجةٍ يتناقلها أهالي المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان، أنّ أكبر الفصائل الموجودة في المخيمات هي فصيلة "الفسّادين" أو المخبرين. وهذا ما جعل إلقاء القبض على الارهابيّ إ.ش. سهلاً.
"فسّادين" ليست من "فساد" بل من "تفسيد" و "إفساد". فقد فسد الكثير من الفلسطينيين فعلاً بعد قدومهم الى لبنان في الـ 1948 بسبب الانظمة المتعاقبة.
الفلسطينيون الذين يشكّلون في لبنان نسبة 10% من مجموع النازحين الفلسطينيين العام، وما نسبته 10.5% من مجموع سكان لبنان تآخوا ومحيطهم الاجتماعيّ.
انصهر الفلسطينيّون في بيئاتهم الاجتماعيّة التي تعايشوا فيها. فمثلاً، فلسطينيّو البرج، نجد بينهم سرايا المقاومة، ما لا نراه في مخيم عين الحلوة.
ما يجمع بينهم صعوبة ظروف الحياة..
وإن أردنا تعداد ما نعتقد أنّنا نعرفه عن الفلسطينيين في لبنان وهو خاطئ.. فلا يكفي في نصٍّ واحدٍ حكماً.
فمثلاً، من الـ stereotypes التي تبنّيناها تجاه الفلسطينيّين أنّ الاونروا تتكفّل بجميع ما يحتاجونه في لبنان.
فمع تفليص مساعدات الاونروا لهم صار تعليمهم أصعب بكثيرٍ وفرص استكمال تعليمهم أصعب في ظلّ ظروفٍ معيشيّة واقتصادية واجتماعيّة صعبة أصلاً.
ومخيم عين الحلوة هو منطقة خاضعة للدولة اللبنانية ادارياً، والنظرة العامّة أنّ المتشددين والمتطرفين هناك فلسطينيون. مع أنّ شادي المولوي لبنانيّ مثلاً، وأحمد الأسير لبنانيّ.
وأغلب التنظيمات الارهابية لبنانية. جند الشام مثلاً تنظيم لبنانيّ وليس فلسطينيا.
من هنا، يتبيّن أنّ الاعلام اللبنانيّ لعب مع الوجود الفلسطينيّ في لبنان الدور نفسه الذي لعبه الغرب من العرب: الشيطنة.
هذا كلّه، والدولة اللبنانية غائبة كلّياً عن مأساة هؤلاء، وفي غياب مفهوم الدولة العام تسود شرائع الغاب.
وفي بلدٍ كلبنان، حيث فرص العمل أصلاً تكاد تكون معدومة، والبطالة تأكل من اللبنانيين حياتهم.. يصبح البلد بيئة حاضنة للاستغلال.
هذا الاستغلال يطال شقّين، الاوّل يتعلّق بالعمالة، والثاني بالارهاب.
فما بالنا بمواطنين يعانون من مشاكل المواطن الاصلي الكاملة، وقد زيد عليها حرمانهم من 72 وظيفة!
يصيرون حينها هدفاً سهلاً ومطيّةً لتنفيذ أجندات مختلفة بطيب خاطرٍ وضميرٍ مرتاحٍ.
أضف الى ذلك، أنّ الثأر والجوع والظلم شرورٌ مجتمعة في مخيم الشتات الفلسطيني الأكبر. يفوقها فظاعة استغلال لمأساة تتفاقم يوماً بعد يوم.
آخر هذه المأساة، كانت ضلوع المواطن إ.ش. في جريمة كفتون التي استشهد على اثرها 3 شباب بعمر الورد..
وإن لم نتنبّه لناقوس الخطر الذي دُقّ في قضية كفتون، ولم نسعَ لتنظيم المخيمات الفلسطينية في لبنان، وإعادة النازحين السوريين بعد انتهاء الحرب في بلادهم.. فإنّنا جميعاً تحت مجهر الاعمال الارهابيّة يوميّاً!
هذه المأساة ليست قدراً.
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
تعميم صورة مطلوبة بجرم سرقة وفرار
نقابة مصممي الغرافيك في زيارة مدير عام وزارة المالية
تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين (RDCL): نرفض زيادة الضرائب والرسوم من دون إصلاح شامل
الراعي يستقبل وفد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ودعوة للمشاركة في الإفطار
عون لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية: الأمن الغذائي أولوية ولا تساهل في الرقابة والفحوصات
محفوض: التراجع عن القرارات المُفقِرة واجبٌ أخلاقي وسياسي
حبشي: رفضنا زيادة الضرائب ورفع الرواتب عبرها يفاقم تآكل القدرة الشرائية
عون يتسلّم من حاكم مصرف لبنان إحاطة حول تحقيقات فرنسية في شبهات اختلاس أموال
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa