13/10/2020 05:54AM
قد يتفهّم الصيادلة حجة نقابة مستوردي الأدوية لاعتماد خيار التقنين في إطار الحفاظ على المخزون، إلا أن ما لا يفهمونه هو «الاستنسابية في التعاطي». ففي وقت تتسلم فيه صيدلية عادية «3 علب بانادول، تتسلّم صيدلية أخرى 6 صناديق»، وفق ما يقوله الصيدلي علي عز الدين. لا يرى الصيادلة تفسيراً لذلك سوى «تواطؤ» أصحاب الشركات مع بعض الموزعين الكبار وأصحاب المستودعات والصيدليات - المافيا، «وهي شبكة تعمل على خط تهريب الدواء إلى الخارج بعدما بات رخيصاً جداً». أضف إلى ذلك، يتحدث بعض الصيادلة عن «أصحاب مستودعات وصيدليات كبيرة نشطوا مؤخراً في إرسال بعض الأشخاص للملمة أدوية من الصيدليات».
صحيح أن هذه الاتهامات لا أدلة موثقة عليها، ولكن يمكن الركون هنا إلى نقاشات لجنة الصحة النيابية التي تحدث رئيسها عاصم عراجي عن حركة تهريب نشطة «على خط العراق وليبيا وحتى سوريا». صحيح أن هذه النقاشات لم ترق إلى مستوى التحقيق، إلا أن ما يؤرق اللجنة هو الإجابة عن سؤال: أين ذهبت الأدوية إذا كان مصرف لبنان قد صرف هذا العام مبلغ 775 مليون دولار للاستيراد؟ وهي كمية «أقل من العام الماضي بـ10% فقط». أين ذهبت؟ لا يجد عراجي سوى أحد أمرين: «إما مخزّن أو عم يتهرّب»، ولا خيار ثالثاً. والضالعون كثر، من المستوردين، إلى أصحاب المستودعات، إلى مصانع الدواء الوطنية التي استغلت سماح وزارة الصحة لها بتصدير الدواء لأغراض تجارية، إلى بعض الصيادلة. وفي النقطة الأخيرة، أوقفت وزارة الصحة العامة، أمس، صيدليتين بوظيفة مزدوجة: شراء الأدوية وتخزينها تمهيداً لتهريبها؛ الأولى، على ما يقول وزير الصحة حمد حسن، اشترت «كمية كبيرة من علب الدواء لعلاج السرطان بسعر مدعوم وتقوم ببيعه للخارج»، والثانية «اشترت 120 صندوقاً من الأمصال وتبيعها بالجملة، وهو أمر ممنوع، لأنه وفق القوانين يجب بيع المصل للعموم».
حلقة معقدة... برعاية مصرف لبنان وحماية التجار وقع ضحيتها المواطنون والصيدليات التي لا تدخل في نطاق المافيا. وهذه مسؤولية تحملها الدولة، التي لم تقم بالصلاحيات التي يمنحها إياها القانون لجهة فرض رقابتها على «كل معني بملف الدواء»، على ما يقول رئيس الهيئة الوطنية الصحية، الدكتور إسماعيل سكرية. لم تتنبه هذه الأخيرة، ممثلة بوزارة الصحة العامة، لصلاحياتها، إلا عندما «وقعت البقرة»، يختم سكرية.
المصدر : الاخبار
شارك هذا الخبر
عبد المسيح: لا أعرف الوزراء جميعًا.. وسأعطيهم الثقة
ريفي: أعطي ثقتي وكفى اقتتالًا
قعقور: ثقة ولكن!
زيلينسكي يزور واشنطن
بيان هام من وزارة المالية
فرنسا تعلن استعدادها لمساعدة لبنان... لقاء مثمر مع وزير المال
أسامة سعد سيمنح الحكومة الثقة
النائبة حليمة قعقور: البيان الوزاري تجنب المواجهة على قاعدة “ما بدنا نزعل حدا”، لا بدنا نزعل المافيات ورغم ذلك هناك نقاط إيجابية في البيان. ويجب تعزيز قدرات الجيش اللبناني وكل شبر من الأرض المحتلة يشكل انتهاكًا للسيادة والمقاومة حق للدولة لا باسم “شيعة شيعة” وعلينا في هذه المقاومة رفع العلم اللبناني فقط
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa