"انفجار حارة حريك"..."بَرَم" لبنان

19/01/2021 11:34AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها لا تعبّر بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

"انفجار نيترات أمونيوم في منطقة حارة حريك ووقوع قتلى وجرحى"... تسجيل صوتي مرعب شغل اللبنانيين أمس وخبر انتشر بسرعة كالنار في الهشيم.

كثر على مواقع التواصل الاجتماعي تناقلوا الخبر ووصل الحدّ بالبعض إلى تبني "الحدث" والحديث عن صوت مخيف سمعه. 

فيديو مرفق بالتسجيل "برم" لبنان  والعالم أمس قبل أن يصدر بيان عن البلدية ويؤكد المؤكد:"شيء لم يحدث في حارة حريك". 

اللافت، أنّ تصديق "الخبرية" انحسر سريعا في لبنان إذ لا مؤسسات إعلامية غطته ولم يسمع المواطنون صوتا أساسا. أمّا الأهم فيكمن في ما أخذه الخبر الكاذب هذا من أبعاد في بعض الدول العربية. 

وذلك بعدما تناقل روّاد مواقع التواصل في تلك الدول الخبر باعتباره حقيقيا مدعمين إياه بالفيديو الذي وصلنا. 

التحقيقات الآن تكثّف جهودها لمعرفة الجهة التي تقف وراء إثارة هذه الشائعة بين اللبنانيين، في ما حذّر البعض من أن يكون لهذه الرسالة أبعاد أخرى تتمثل بتحذيرات من عمل ارهابي مخطط لحصوله في المنطقة المذكورة. 

يدعم هؤلاء رأيهم بالاستناد إلى التحذيرات الأمنية التي تمّت الإشارة إليها في جلسة للمجلس الأعلى للدفاع. 

وبالعودة إلى الانفجار المزعوم، لماذا صدّقه اللبنانيون سريعا؟ 

"نيترات الأمونيوم" تعدّ الكلمة المفتاح للإجابة عن هذا السؤال. قد يكون خوّف اللبنانيين والغموض الذي ما زال يلفّ حتى الساعة كيفية وصول هذه المادّة إلى لبنان سببا كافيا لعدم استبعاد حصول ما يشير إليه التسجيل الصوتي. خصوصا أننا اعتدنا للأسف على "الانفجارات".  بالإضافة إلى العداء والانقسام السياسي العامودي المسيطر على البلاد في هذه الفترة. 

والحديث عن العداء السياسي يفسر "الاحتفال" وتبني الخبر في عدد من الدول التي تعادي سياسيا حزب الله وسياساته ما يكشف سبب تداوله في دول كالعراق والخليج (على صعيد مواقع التواصل). 

وعليه، فإنّ هذا "الانفجار" لم يثبت الانحطاط الأخلاقي عند البعض فقط وإنما أكدّ أنّ لبنان جزء لا يتجزأ من صراع محاور وصار صعبا علينا الخروج منه.


شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك