رياض طبارة ل"السياسة": الانهيار في لبنان قد يؤدي الى حرب مع اسرائيل

11/02/2021 12:56PM

كتبت ريم تقي الدين في "السياسة":


في ظل التحولات السريعة التي تشهدها المنطقة، وبعد تسلّم الرئيس الأميركي جو بايدن مهام الرئاسة الأميركية يتساءل كثيرون حول ما إذا كانت أسس سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتحديدا في لبنان ستشهد أي تغييرات.

فبعد الركود السياسي الذي شهدناه، عادت المبادرة الفرنسية لحل الازمة اللبنانية تظهر الى الواجهة من خلال المحاولات التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الآونة الأخيرة. لكن خلف هذه المبادرة تقف الولايات المتحدة الأميركية الى جانب فرنسا. وفي هذا الإطار لا نخطئ ان قلنا بأن اميركا هي صاحبة الشأن الأول في تقرير المصائر ومعها المصالح. حتى وان قضت السياسة بإسناد الأدوار لبعض الدول الأوروبية ذات الصلة بلبنان، وهنا نتحدّث عن المبادرة الفرنسية نفسها. 

 وفي هذا السياق يقول سفير لبنان الأسبق في واشنطن الدكتور رياض طبارة ان "فرنسا تمثّل رأس حربة ، أما أميركا فهي المَدافع الثقيلة على الخط الآخر". واعتبر طبارة في حديث ل"السياسة": " ان المبادرة الفرنسية باتجاه الدفع بتشكيل حكومة لإنقاذ الوضع في لبنان هي مبادرة "فرنسية-أميركية".

ويضيف "رغم انه كان هناك بعض الخلافات التكتيكية لكن استراتيجيا فرنسا والولايات المتحدة كانتا سويا واليوم أكدتا لنا ذلك" 

يشدد طبارة ان الاميركيين لا يزالون جزءا من المبادرة الفرنسية في لبنان". ويشرح: "حتى وان كان هناك بعض التغييرات وأنا لا استغربها، اذ ان كل شيء الان يتغير في عهد بايدن. كل السياسات الخارجية تتبدل، كالعودة مثلا الى الحلفاء في اوروبا، لكن من الواضح ان بايدن يسعى لتغيير السياسة التي اعتمدها ترامب. ولا يزال بايدن يحاول فتح باب المفاوضات مع إيران في ما خصّ الاتفاق النووي."


أمريكا واوروبا لا تريدان الانهيار للبنان

ويشدد الدكتور طبارة في حديثه للسياسة على أن الانهيار في لبنان يمكن ان يؤدي الى حرب مع اسرائيل كما حصل في الحرب الاهلية قائلا: "انهيار كامل كهذا الانهيار دائما يقود الى حروب وحالة غير ثابتة."

ويلفت الى ان "الوضع بين حزب الله وإسرائيل لا يزال مضبوطا حتى الآن، ولكني اعتقد إذا "فلتت" الامور من الخارج وأصبح هناك فوضى في لبنان، فالأمور ستصبح سيئة جدا. والاميركيون يتجنبون أن تدخل اسرائيل في حرب مع حزب الله لأنها قد تتوسع ولن يعود بالإمكان لجمها" 

طبارة أكد في سياق آخر أن "الولايات المتحدة واوروبا لا تريدان الانهيار للبنان، وما من أحد من الفرقاء الفاعلين يريد انهيارا للدولة اللبنانية، ولديهما أسبابهما لذلك"

ويفند تلك الأسباب بالقول: "الولايات المتحدة لديها مسألة ترسيم الحدود البحرية وقد نجحت ببدء المفاوضات وذلك من خلال العقوبات. كما نجحت في الحفاظ على الزخم في العلاقات الاسرائيلية العربية التي أطلقتها. حتى أن وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكين يقول انهم سيكملون بها. إذاً كل هذه المصالح لا تتماشى مع حرب او انهيار كامل في لبنان".

أما في الشق الاوروبي فيوضح طبارة "ان المسألة التي تسبب الازعاج الاكبر للأوروبيين بقيادة فرنسا هي موضوع اللاجئين، فهم لا يريدون ان تأتي موجة أخرى من اللاجئين كالتي اتت في العامين 2011 و2012، ما قد يضطر بعض الدول الاوروبية الى اتخاذ اجراءات معاكسة لقوانين الاتحاد الأوروبي". 

ويختصر الموقف الأوروبي بأنهم أي الأوروبيين "لا يريدون لمليوني لاجئ ان يصبحوا في أوروبا. إذا هذا الاهتمام ينبع من مصالحهم. وطالما ان هذه المصالح موجودة ولم تتغير فإن الاهتمام بالشأن اللبناني سيظل موجودا". 


بايدن سيضغط من خلال العقوبات

اما بالنسبة لموضوع عودة العقوبات أكد طبارة في حديثه للسياسة ان "بايدن لا يريد حربا في لبنان لذلك "سيحاول الضغط من خلال العقوبات، وليس للولايات المتحدة خيار آخر". لكنه يلفت الى ان هذه الفترة الآن هي فترة استراحة للرئيس جو بايدن ليرتب أموره وهي عبارة عن مئة يوم او ربما قد تكون أقل من ذلك.

 لذلك وبحسب ما قال طبارة فإن "العقوبات ستعود لتدخل في السياسة الأميركية في الوقت المناسب".

ويختم طباره حديثه للسياسة بالقول إن للأميركيين الآن اولويات كمحاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب، "وهم مبدئيا سلّموا الملف اللبناني للفرنسيين لكنهم يقومون هم بالعمل الفعلي. وبالتالي يمكن القول إن الفرنسيين يتحدثون اليوم باسم الاميركيين في ما خص الشأن اللبناني".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa