رغم فاعلية "استرازينيكا" ..مواطنون مستعدون لدفع المال لتجنُّبه!

08/04/2021 07:00PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

نورا الحمصي - السياسة:

بين أخذ أول لقاح مُتاح أمام كبار السن ولقاح "أسترازينيكا" في عالمنا الجديد تخوف كبير!

 فبعدما كان العلماء يُحاولون إيجاد لقاح يُنقذ البشرية من الموت جراء "كورونا" توجهت الانظار اليوم إلى لقاح "أسترازينيكا" الذي تشوهت سمعته نتيجة ربطه بحالات تجلط الدم. ورغم ان نسبة حصول ذلك ضئيلة إلا ان الناس متوجسون من هذا الأمر. 

وفي هذا الإطار، تحدث مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس أبيض عن التردد في تلقي اللقاح مؤكداً ان الامر يؤذينا، كاشفاً ان نحو 30 في المئة من الأفراد المسجّلين والحاصلين على مواعيد لأخذ لقاح «أسترازينيكا» لم يأتوا، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة!


"السياسة" في الكواليس.. هذا ما يحصل مع من حجزوا  مواعيد لاخذ لُقاح "أسترازينيكا"؟

تواصل موقعنا  مع عدد من المواطنين الذين تلقوا رسالة لاخذ لُقاح "أسترازينيكا".

وقد تبيّن ان سبب رفضهم الذهاب لاخذ اللقاح هو تخوفهم من حصول جلطة، حيث قالت إحدى الحاصلات على موعد: "تلقيت رسالة لاخذ اللقاح، ولكن حين عرفت ان اللقاح هو "أسترازينيكا" قررت عدم الذهاب لعدم التعرض لاي جلطة ممكنة".

اما احد المواطنين فأعلن في حديثه لـ"السياسة" استعداده لدفع مبلغ من المال مقابل حصوله على لقاح بديل عن "أسترازينيكا"!


لـ "الطب" الكلمة الفصل!

وسط التخوّف والهروب من تلقي لقاح "أسترازينيكا"، حسم الطب الجدل الدائر في مختلف الدول لا فقط لبنان. 

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر طبية لـ"السياسة" أن: "مخاطر كورونا لدى كبار السن هي أعلى بكثير من مخاطر تلقي «أسترازينيكا» خصوصاً في لبنان الذي بات يُشكل بؤرة لتفشي كورونا".

ولفتت إلى ان: "التقرير الصادر عن السلطات الطبية الاوروبية بشأن «أسترازينيكا» يوضح ان العدد الاجمالي للمرضى الذين توفوا من جلطات الدم أقل من 20، بعد إعطاء أكثر من 25 مليون جرعة، عمر معظمهم أقل من 55 عاما، وخلص التقرير إلى ان التعرض لخطر الجلطة بسبب لقاح «أسترازينيكا» هو منخفض.

واعتبرت المصادر الطبية ان: "نسبة الأشخاص الذين يصابون بالتجلطات بعد أخذهم اللقاح ليست أكبر من نسبة الأشخاص الذي يصابون بها من دون التلقيح".واكدت المصادر الطبية ان "اللقاحات المستخدمة في لبنان هي آمنة وفعالة".


ماذا عن التأثيرات الجانبية؟

"وكالة الادوية الأوروبية" قالت انها وجدت "صلة مُحتملة" بين لقاح أسترازينيكا وجلطات نادرة في الدم، وعلى الرغم من ان نسبة حصول ذلك مُنخفض الا ان المطلوب اليوم من المواطنين بحسب المصادر إخبار المركز عن الامراض والحساسية التي يعانون منها تفادياً لأي عارض جانبي قد يحدث.

وعلى المركز واجبات أيضا، أهمها إعلام المواطنين عن العوارض الجانبية المُحتملة قبل ان يوافق على أخذ الجرعة الأولى منه!

إلى ذلك، يواجه لبنان الآن معضلة صعبة.

فتفشي كورونا مستمر والأوضاع الاقتصادية إلى مزيد من التأزم ما يعني أنّ اللّجوء إلى الإغلاق بات خيارا من الماضي. وهروب المواطنين من لقاح "أسترازينيكا" يشكّل مصيبة أكبر! 

لأنّ الجهات المعنية اعتمدت على وصوله الذي يحقق "بحبوحة" وإن نسبية باللّقاحات المتاحة. 

وتجنب شريحة لا يستهان بها الحصول على اللّقاح، تعني أنّ عملية التلقيح البطيئة أصلا ستصبح أبطأ بعد وكورونا سيتربص بالبلاد أكثر. فكيف سيعالج المعنيون هذه الاشكالية؟



شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك