"الانتحار"..بين ادراك الاضطرابات النفسية وضرورة التوعية.. مجتمع لا يرحم!

08/04/2021 08:29PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

راشيل كيروز-السياسة:


غالبا ما تكون فكرة الانتحار مرتبطة بمرضٍ أو اضطراب نفسي، فأحيانا تأتي في لحظة ضعف وخوف ورغبة بانهاء ألم  يعيشه شخص ما..

الحاجة في أن يعلم الانسان بمرضه النفسي، تماما كحاجته لأن يعلم بمرضٍ جسدي يعاني منه.. 

الحاجتان متساويتان، لكن كم من شخص يدرك أنه يعاني من اضطراب؟ والادراك هنا ليس على صعيد أنه فقط غير مرتاح، لكن الادراك يكمن في ان يعلم هذا الشخص تماما انه بحاجة الى مساعدة. 

في لبنان عوامل كثيرة تتسبب باضرابات نفسية، تؤثر على سلكويات المواطن اليومية وعلى حياته ككل. نبدأ من الاوضاع المعيشية، ولا ننتهي بما تسببته جائحة كورونا على كل الصُعد.

وهذا ما يضعنا اليوم أمام تساؤلات جدّية، كم منّا يعاني من اضراب نفسي؟ وكم منّا مُدرك لهذا الأمر؟ 

وهل يمكن أن يكون اهمال الصحة النفسية أحد أسباب الانتحار؟؟

المتخصص في علم النفس العيادي أمين العريضي أشار في حديث ل"السياسة" ان " الإنتحار هو حالة استثنائية و الاوضاع الإقتصادية والإجتماعية ليست أسباب رئيسية  ليقدم أحدهم على الانتحار، لان هنالك اشخاص من "الاثرياء" يعانون ايضا من الاضطرابات النفسية، الا ان الاسباب المذكورة من دون شك تساهم بزيادة هذه الاضطرابات."

ولفت العريضي الى أن" الشخص الذي يقرر أن ينهي حياته هو الضحية والمجرم في آن، وتصرف من دون وعي بسبب  قوة نفسية لا واعية تحكمت بسلوكه وقتها. "

وأسف  العريضي في حديثه " أننا  لا نهتم في مجتمعنا بالمشاكل النفسية، كما نهتم بأمراضنا الجسدية،" معتبرا" أننا نسلم أمورنا للماورئيات، ولا ندرك ان الصحة النفسية أحيانا قد تسبب المشاكل والاوجاع الجسدية. "

وطبعا الأزمات النفسية تتطلب الكثير من التوعية، ان كان على صعيد المجتمع او على صعيد الأفراد، وهنا يعلّق العريضي بأنه" من واجب المجتمع مساعدة الناس ونشر الوعي عبر كل الوسائل المتاحة، بخاصة ان البعض من الذين تلقوا المساعدة النفسية يخافون من مشاركة تجاربهم خوفا من الاقاويل، ومشاركة التجربة جزء من نشر التوعية".

وختم المتخصص في علم النفس العيادي أمين العريضي انه "يجب علينا الاعتراف بمشكلتنا لكي نتمكن من مواجهتها مهما كانت سيئة أو محببة". وتابع انه" من المخزي أن الكثيرين لا زالوا يرفضون تلقي المساعدة النفسية، اضافة الى الأشخاص الذين يتصرفون بقلة وعي تجاه من يتلقى المساعدة النفسية وكأنها وصمة عار، وفي النهاية جميعنا نحتاج الى من يرشدنا ويستمع الينا ويرشدنا في ظل الانهيار الاجتماعي على أمل ان نتقبل يوما ما ونتعاطى مع الصحة النفسية على انها مهمة. "



شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك