الاجراءات الأمنية وحدها لا تكفي.. وبهذه الطريقة يمكن استعادة ثقة السعودية!

04/05/2021 05:29PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة":

بعد ما حلّت "المصيبة" وأصدرت السعودية قرارها بوقف استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية اثر استخدامها من قبل البعض، لنقل المخدّرات الى المملكة، استفاقت الدولة فجأة من سباتها الذي استمرّ لسنوات. وبعد تخلّي دولتنا  عن سيادة اراضيها وحدودها، التي تحولت الى بوابة لتهريب الممنوعات، البضائع، السلع المدعومة والسلاح والمسلّحين، تحرّكت فجأة "على الارض". لكن بعد ماذا؟

قبل يومين، جال وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي على نقاط العبور الحدودية والخط الممتد من الشمال الى البقاع لتفقد المعابر، ومعاينة النقاط التي تُستخدم للتهريب في هاتين المنطقتين.

ولكن!

هل تكفي هذه الخطوة لاستعادة الثقة السعوديّة بلبنان؟ 

في هذا الإطار، شدد رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية، إيلي رزق   على أنه " ما لم تقُم الحكومة اللبنانية باجراءات حسّية على الأرض تضمن عدم عودة استعمال المعابر الشرعية، التابعة للدولة اللبنانية، لتصدير المخدرات والممنوعات الى أسواق المملكة، فقرار السعودية لن يتغيّر". 

والأمور على ما يبدو، لن تقتصر على تدابير احترازية "خفيفة". 

فقد كشف رزق  في حديثه لـ"السياسية"، عن " اتجاه السلطات السعودية للتصعيد واتخاذ قرارات أشد ألما بحق لبنان". 

هكذا يمكن للبنان استعادة الثقة السعودية!

ردا على السؤال حول القرارات الممكن اتخاذها من قبل السلطات اللبنانية لضمان استعادة الثقة، شرح  رزق، قائلا: "على الحكومة اللبنانية، العمل على تفعيل أجهزة السكانير، والاعتماد على الكلاب البوليسية وختم كلّ مستوعب يخرج من مرفأ بيروت بالشمع الأحمر على أن يتم فتحه في مرفأ جدة تحديدا وأن يكون هناك لائحة ذهبية، تصدر عن غرفة التجارة اللبنانية، تضمن كلّ أسماء الشركات والمصانع ذات المصدقية والتي يحق لها التصدير الى المملكة العربية السعودية". 

هذه المقترحات، وفق رزق، لاقت استحسانا من الجانب السعودي، إذا اعتمدها فعلا  الجانب اللبناني. هذا إذا قررت السلطات اللّبنانية، جديّا، استعادة العلاقة  بين القطاع الخاص والقطاع التجاري في المملكة العربية السعودية. 

ما علاقة انخفاض أسعار المنتجات الزراعية شمالا، بالقرار السعودي؟

من جهة أخرى،  انخفضت خلال الأيام الماضية بنسبة 40% اسعار الخضار والفاكهة، في محافظة الشمال تحديدا، وذلك بعد توقف الاستيراد السعودي من لبنان. وعليه، نسأل: ما علاقة القرار السعودي بانخفاض الأسعار؟

هنا، قال رزق: هذا الوضع اللّبناني، سيف ذو حديّن. فمن جهة، المزارع والمصدر والسوق اللبناني بحاجة الى العملة الصعبة، للتمكن من استيراد المواد الأولية. ونحن كسوق لبناني، وقطاع خاص، وكاقتصاد لبناني بحاجة للتصدير لإدخال العملة الصعبة، التي بدورها تساهم في الاستيراد". 

واضاف:"أما من الجهة الثانية، فنتحدث عن ما يُعرف بالاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية التي تحتاجها البلاد. وعليه، لا بد من تحديد ميزانية لهذا الأمر. ولأن الأجهزة المختصة غائبة عن الساحة، مثل وزارة الاقتصاد والمعنيين بحماية المستهلك،والجهات المعنية بتطبيق القوانين، زاد جشع المزارع والمصنّع والتاجر". 

رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية إيلي رزق، ختم مشيرا الى أنّ  "تطبيق القوانين من شأنه ضبط الطمع والجشع، وعليه، عدم تنفيذ القوانين، أدى الى تحوّل السوق الى اللبناني، الى غابة، وتطبيق حكم القوي على الضعيف". 

وأضاف:" الوضع الآن ينطبق عليه المثل القائل "الشاطر بشطارتو..  ومن بعد حماري ما ينبت حشيش". هذا ما تعودنا عليه في البلاد. مع العلم أن هذه الأمثلة لا تساهم أو تُشجّع على بناء المجتمع وتقوية العمل الجماعي، بل تُحفّز على تقوية العمل الفردي. للأسف".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك