السلع "الرخيصة" تجتاح الأسواق.. فهل تخضع للإختبارات والفحوصات اللّازمة؟

05/05/2021 11:13AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت راشيل كيروز في "السياسة": 

وسط موجة الغلاء الفاحش، تتربع في الآونة الأخيرة منتجات من "ماركات" لا نعرفها على رفوف "السوبرماركت". وعلى الرغم من ذلك، يشتريها اللّبنانيون نظرًا لسعرها المنخفض بالمقارنة مع الأسعار المرتفعة في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة.  

ولكن السؤال الأهم يكمن في معرفة ما إذا كانت هذه المنتجات صالحة للاستهلاك وسبب أسعارها المنخفضة إلى هذا الحدّ!

فهد يحذّر

وفي هذا الإطار، أكدّ نقيب أصحاب "السوبرماركت" نبيل فهد، في حديثه لـ "السياسة" أنّ: "المنتجات المستوردة الجديدة تخضع للفحص عبر وزارة الاقتصاد ومختبرات وزارة الزراعة للمواد الغذائية ويتم التأكد من جودتها ومطابقتها للمواصفات".

وبالنسبة للسلع غير الغذائية، لفت فهد الى انها:"تخضع للفحص في معهد البحوث الصناعية لتأكد من أنها مطابقة للمواصفات".

وطلب من المواطنين الانتباه" إلى الأماكن التي يقصدونها للتسوق لأنّ في حال وجود بضاعة مهربة الى لبنان فهي لا تخضع للفحوصات اللّازمة وبالتالي لا يمكن أن نعرف ما إذا كانت مطابقة فعلا للمواصفات".  

 

أسعار البضائع أرخص.. ولكن!

 إذا، المنتجات الجديدة مطابقة للمواصفات في معظم المحال، لكن ما سبب أسعارها الرخيصة؟ 

هنا، لفت فهد إلى أنّ"  الأسعار المنخفضة لا علاقة لها بالمواصفات، ولها أسباب عديدة تساهم بانخفاضها وأبرزها حجم العبوة خاصة في الآونة الأخيرة بعدما انخفضت القدرة الشرائية في لبنان وهذا يحدث كثيرًا حيث بتنا نعتمد على سلع بعبوات أصغر".

 وأضاف: "  أسعار بعض السلع تتحدد وفقا للمنافسة الدائرة بين شركة معينة وتلك المنافسة". وتابع:" المنافسة هي المراقب الاول للاسعار والعامل الأول لضبطها ولكن هذا يقع بعيدًا من سعر صرف الدولار الذي لا يُمكن التحكم به".

ماذا عن المنتجات الوطنية؟

يعتقد كُثر انّ البضاعة الوطنية ليست مطابقة للمواصفات وأن أسعارها تختلف عن المستوردة لأنها صُنع لبنان. وفي هذا الصدّد شرح فهد ان "البضاعة المصنعة محليًا تخضع لمراجعات  وفحوصات شاملة من قبل وزارة الاقتصاد للتأكد من أنها مطابقة كالبضاعة المستوردة ولا تقل عنها بشيء".

طفيلي: التجار يريدون الربح السريع

في ظلّ موجة الغلاء اعتقد البعض أنّ المواد المصنّعة محليًا تعتبر أرخص لأنها لا تُستورد من الخارج ولا تعتمد على سعر صرف الدولار. ولكن الواقع مختلف!

 الخبير الاقتصادي عباس طفيلي، أكدّ في حديث لـ"السياسة" انّ "بعض التجار المحليّين يبحثون عن طرق الربح السريع لا الاستمرارية في ظلّ ارتفاع أسعار البضاعة المستوردة".

وأضاف: "صحيح أنّ بعض المواد الأولية مستوردة ولكن الحصول عليها محليًا بات ممكنا". 

وعليه، صار بإمكانكم الإطمئنان لأنّ السلع التي تستهلكونها مؤخرا هربا من "نار" الماركات مطابقة للمواصفات. إلّا أنه وعلى ما يبدو فإنّ الأسعار "المنخفضة" هذه قد ترتفع فجأة بالاعتماد على حجة "الدولار".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك