الأزمة تخنق الطلّاب.. خوف من رفع الأقساط وعجز!

11/05/2021 01:57PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت حنين دياب في "السياسة": 

كلّ قطاعات لبنان تعاني مع استمرار الأزمات التي لا تنتهي. 

وعلى وقع هذه الأزمات، كان القطاع التعليمي من اكثر القطاعات "المضروبة"، بعدما تلّقى ضربةً قاسية مؤخرًا بسبب الظروف المالية والاقتصادية والصحية. 

عيسى: الوضع أدّى الى هجرة العقول النيرة

وفي هذا الإطار، أكدت  الاستاذة الجامعية  د. باسمة عيسى انه ومن دون شك تمرّ الازمة الاقتصادية بحدّة على كلّ  القطاعات، ولكن اذا صح التعبير فإنّ القطاع التعليمي هو من اكثر القطاعات تضررا ويعود ذلك لسببين مهمين هما: الاساتذة والتلامذة. 

واشارت عيسى في حديث لـ "السياسة" إلى أنّ جزءا كبيرا من طلاب الجامعات والمدارس يعجز عن دفع الاقساط . وهذا ما نراه نحن كأساتذة فقسم كبير من الطلّاب ابتعد عن التعليم، وقسم اخر اضطر إلى ان ينتقل من مستوى عالٍ جدًا الى مستوى متوسط".

وأضافت:" بالنسبة للاساتذة ليس لديّ احصائيات نهائية. وقد توقف عدد من الأساتذة الجامعيين عن التعليم في لبنان لأنهم هاجروا وتركوا البلد، الأمر الذي يؤثر على جودة التعليم فعدد "النخبة" يقلّ".  

وسألت: "اذا انا فليت وانت أيضا والناس النخبة غادرت مين بيضل بلبنان؟". 

الوضع مأسوي جدا والهجرة باتت من اسهل الخيارات

وتحدثت عيسى عن اشكالية كبيرة في المجتمع اللبناني: "الشباب" وما مدى قدرتهم على تحمل الوضع المعيشي الذي يتراجع كل يوم خطوات الى الوراء.

ولفتت الى انّ:" عددا من الأشخاص وأنا  أعرفهم، تركوا التعليم وهاجروا لتأمين مدخول جيّد لعائلاتهم". واضافت "بدل ما يكون عنا جيل شباب متعلم صار عنا جيل بس عم يسعى لتأمين لقمة عيشه اليومية". 

التعليم أونلاين "مش ماشي حاله"!

 مدير مدرسة رسمية، فضّل عدم ذكر اسمه، قال في حديثه لـ "السياسة" إنّ:" الاستاذ جزء من المجتمع ويتأثر كغيره، فالاوضاع الاقتصادية الآن تسير من سيء الى اسوأ فمن الطبيعي ان يكون المعلم بالمعنى الواسع احد ضحايا هذا الوضع من خلال الخوف على مصيره ومستقبله. فبعدما كان راتب الاستاذ يكفيه في الماضي الان اصبح الأستاذ قريبا من مرحلة العوز". 

وأضاف:"التعليم الاونلاين  لا يكفي، فالمشاكل التقنية كثيرة، وهناك اهالي لا قدرة لديهم لشراء حاسوب أو الإشتراك بالإنترنت". 

وتابع:" ساعة الاونلاين تتطلب جهدا من الاستاذ يفوق ما يحضره للدوام الحضوري وكلّ ذلك على نفقته، والاسوأ من هذا ان الوزير مصر على إجراء الامتحانات الرسمية في موعدها، والأساتذة الذين يشاركون في المراقبة أجرهم قد لا يتعدى الـ 50000 ليرة والـ 8000 ليرة بدل نقل ومع الحديث عن رفع الدعم عن البنزين سيصبح الوضع صعبا". 

وسأل:" ما مصير العام الدراسي في ظل رفض الاساتذة العودة للتعليم المدمج؟". 

الإشيا البسيطة مش موجودة!

"السياسة"، استطلعت أوضاع الطلاب ومعاناتهم، حيث عبروا عن غضبهم وحزنهم. 

وفي هذا السياق، قال أحدهم:"انا بشتغل لأتعلم في ظل هذه الازمة الاقتصادية". وأضاف:" أعمل لساعات إضافية حتى أتمكن من تأمين مصروفي والأموال اللّازمة لتعليمي والوقت الذي كنت أخصصه للدرس صار أقلّ وهذا ما يؤثّر عليّ نفسيا". وتابع:" أسعار كلّ شيء ارتفعت: القرطاسية، الدفاتر، التاكسي وحتى الاشياء البسيطة "الـ  كنا نقول مندبر حالنا فيها بطلت موجودة". 

أمّا الطالب "ميشال" فقد اكتفى بالقول:" أخاف من  زيادة الاقساط  واعمل في أكثر من عمل و"بالتدفيش" لأستطيع دفع القسط".

فيما عبّرت الطالبة نور عن غضبها، قائلة:" حتى اوراق "الكورات" اصبحت غالية جدا، وعندما يطلب مني إجراء الأبحاث صرت ألجأ للكتب الالكترونية "PDF". 

يُظهر الواقع إذا، تراجع مستوى التعليم وصعوبات وعقبات كثيرة تقف عائقا في وجه طموح طلاب لبنان.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك