14/05/2021 01:50PM
كتبت هبة علّام في "السياسة":
على مصراعيها.. فُتحت الجبهة الفلسطينية، ومئات الصواريخ التي أطلقتها وتُطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية تدكّ مستوطنات الكيان الإسرائيلي ليلًا نهارًا.
ما يشهده هذا الكيان اليوم لم يحدث من قبل في أية مواجهة مع الفصائل في قطاع غزة، على مختلف الأصعدة لاسميا العسكرية - الميدانية والنفسية.
هذه الجبهة، طرحت تساؤلا مهما جدًا لدى أغلب الناس عن إمكانية توسّعها على أكثر من محور، وعن إمكانية حصول تدخّل جدي وكبير لحزب الله تحديدًا على خط المواجهة المباشرة شمال فلسطين المحتلة.
لكن الحزب لن يتدخّل لأسباب عديدة يمكن تقسيمها الى قسمين الاول متعلّق بالميدان والثاني بالسياسة. وبحسب المصادر فإن "محور المقاومة" يشهد ولادة "مخلب" جديد وقوي جدًا اسمه "الغرفة المشتركة" والتي تضم حماس والجهاد الاسلامي.
لهذا تؤكد المصادر أن لا حاجة اليوم لتدخل حزب الله بقوته الواسعة بسبب الواقع الميداني وبرودة أعصاب قيادة المقاومة في غزة، فهذه الغرفة المشتركة بفصائلها ممسكة جيدًا بقواعد اللعبة حتى الساعة ولديها بنك أهداف واضح ومحدد وقدرات استراتيجية على مستوى القرار والسلاح كمًّا ونوعًا، إضافة الى التكتيك العسكري والميداني بما يكفي لضرب العدو الصهيوني وهيبته. كما أن المطلوب اليوم أن يكون النصر في المعركة صناعة فلسطينية خالصة.
أمّا في الواقع السياسي، فتشير المصادر الى أنّ لحزب اللّه أسباب معينة في رؤيته السياسية لحال الكيان اليوم في ظل ما يتلقّاه من ضربات موجعة، لذلك يسعى للحافظ على النتائج السياسية لهذه المواجهة، والتي عرّت الكيان الاسرائيلي وأحدثت شرخًا واضحًا وفادحًا لوحدته، إضافة الى استغلال التململ الاميركي من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المتّهم اليوم من قبل الاسرائيليين أنفسهم بأنه يتسبّب بخطر وجودي على كيانهم.
وتضيف المصادر "لكن في حال تدخل حزب الله في المعركة اليوم، ستتوحّد القوى الاسرائيلية وستضطر الإدارة الاميركية للتدخل بقوة بحجة الحفاظ على وجودية "اسرائيل"، لذلك لن يتدخل الحزب والمعركة بكل أبعادها لا تعنيه إلا من الباب الاخلاقي والانساني وهو ملزم بدعمها في هذا الاطار فقط".
وتلفت المصادر أيضا الى أنّ الحالة الوحيدة التي قد تدفع الحزب الى التدخل هي رفع الفصائل راية استسلامها وهذا ما لن يحصل، لاسيما بعد الاستراتيجية التي تتّبعها هذه الفصائل في معركتها اليوم، بالإعلان تدريجيًا عن قوتها الصاروخية والذي يرسي قواعد اشتباك جديدة في الميدان. خصوصا وأن ما يحدث اليوم من صنع حماس والفصائل، ما يشكل عمليًا صورة مرعبة في ذهن إدارة الكيان الاسرائيلي، حول قدرة حماس وحدها بفعل كل ما تقوم به حاليا.. إذا كيف سيكون الحال لو فُتحت الجبهات كلها؟
كما أن "محور المقاومة" هدفه أيضا، بحسب المصادر، استغلال موقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يستغل بدوره ما يحصل في الكيان لضرب نتنياهو وإنهاء وجوده السياسي. وكل ما يحدث على صعيد الحراك الدولي أكبر دليل على ذلك سواء لجهة تأجيل اجتماع مجلس الأمن الدولي، إضافة الى بيان الخارجية الاميركية التي طلبت من رعايا واشنطن عدم السفر الى الكيان، وموقف البيت الأبيض الداعي الى احترام أهالي حي الشيخ الجراح وصولا الى ما يعبّر عنه الإعلام الاميركي والذي بات يوازن بين القوة الإسرائيلية والقوة الفلسطينية.
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
هاشم يبحث مع سلام التوغل الإسرائيلي في الهبارية وخطف أحد أبنائها
تيار المستقبل يدعو للالتزام بالمسيرات المنظَّمة في ذكرى استشهاد رفيق الحريري
بعد استهدافهما... الجيش يخرج شابَّيْن محاصرَيْن
كذبة العصر المعلبة …حين تصبح المعرفة بديلاً عن العدالة
إيران تُعلّق الإعلان عن إنجازاتها الدفاعية الجديدة لدواعٍ أمنية
هاني يعرض مع وفد البنك الدولي تقدم مشروع Gate: تنظيم استيراد البطاطا وإعادة تقييم الاتفاقات الزراعية لحماية المصالح اللبنانية
القوات الأميركية تحتجز سفينة في المحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في البحر الكاريبي
البنتاغون: الناقلة المصادرة انطلقت من فنزويلا وتم اعتراضها بين جزيرتي جاوا وسومطرة الإندونيسيتين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa