22/05/2021 10:00AM
كتبت نورا الحمصي في "السياسة":
مشهد تجمع الناس على عربة لبيع البالة (ملابس مستعملة)، بات مشهدا مألوفا في لبنان مع ازدياد حدّة الأزمة.
على الأرض، مواطنون يتجمهرون حول العربة وكأنها "صندوق فرجة" منهم من يبحث عن قطعة قماش قد تكون هي الاحدث والبعض الآخر يكتفي بالمشاهدة. وذلك لأنّ حتى من "البالة" لا قدرة له على الشراء.
من دون أي مبالغة، هذا واقع المناطق التي كانت في الأساس فقيرة واليوم صارت أكثر فقرًا.
أمّا في المناطق التي كانت تعتبر في السابق لـ "الطبقة الوسطى"، فقد استقرت فيها محال "البالة" والـ "Outlet" حتى صارت ملجأ المواطنين مع تراجع قدرتهم الشرائية.
اللّبنانيون يتعلمون "تقنيات" اللّجوء إلى البالة
سوق "البالة" الذي كان يقتصر على فقراء لبنان، صار قبلة اليوم لكثر.
فقد أدّى تراجع قدرة اللّبنانيين الشرائية وتغيّر نمط حياتهم إلى إغلاق الكثير من محال الألبسة أبوابها، فازدهرت البالة.
وخلال جولة لـ "السياسة"، في السوق، قالت لنا يارا حمود:" كنت ألجأ الى شراء الملابس الرخيصة او أذهب إلى المحلات التي تعلن التخفيضات، لكن حتى هذه الملابس اصبحت باهظة الثمن، بسبب انخفاض قيمة راتبي الشهري الذي لا يتجاوز الـ 800 ألف ليرة لبنانية".
واضافت: "الان نذهب الى سوق البالة لشراء الملابس، وبعدها أتفقد القطع بكثير من الدقة حتى أختار الأفضل". لافتة إلى أنه" لازم تجي بكير لتلاقي القطع المرتبة".
الأسعار مقبولة.. إنسوا الماركات
الواقع، أنّ الأسعار في البالة أرخص بكثير من تلك في محال الملابس العادية وتلك التي تبيع الماركات العالمية.
بحيث تتراوح اسعار الملابس في "البالة" ما بين الـ 30 والـ 60 الف ليرة، وفقا لأحد أصحاب هذه المحال. وهو أكد في حديث لـ "السياسة" أنّ "الكثير من الاشخاص يشترون من البالة "بالمخفي"، لأنّ اللبناني عاش حياته وهو يلبس الماركات ويبحث عنها". وأضاف:" بس هلق صار عم يدور عالقطعة المنيحة بالبالة".
وبالعوة إلى حمود التي بدأت حديثا بالتردد إلى البالة، فلم تخفِ الشابة رغبتها بالعودة الى الحياة الطبيعية التي كانت تعيشها ويعيشها اللبنانيون قبل ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار الاوضاع الاقتصادية. وقالت: "اي بدنا نرجع متل قبل، بس لازم بالأول ننتهي من تنظيف البلد من الفاسدين حتى نرجع".
من جانبه، قال احد تجار البالة الذي فضل عدم الكشف عن اسمه وهو محاط بالمشترين، ان الاقبال ارتفع خلال الفترة الماضية، حتى ان الكمية التي كان يحتاج شهرين لبيعها صار يبيعها خلال ايام.
وأضاف التاجر: "نشتري البالة من اوروبا ونشحنها بالبواخر وندفع الرسوم الجمركية". وكلّ ذلك ندفعه بالدولار ومع ارتفاعه من الطبيعي ان ترتفع اسعار البالة، البنطلون الذي كان بـ 5000 ليرة صار يباع اليوم باربعين أو بخمسين ألف ليرة والقميص صار يباع بـ35 الف ليرة".
ويتوقع التاجر ان يزداد الاقبال على ملابس البالة مع فقدان الكثير من اللبنانيين لوظائفهم وتراجع قيمة رواتبهم. وقال: "الّ هلق عنده كم قطعة بالبيت بكرا بيعتقوا وييجي لسوق البالة.. انسوا الماركات اذا بقي الوضع خربان هيك".
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
أبو فاعور يسلّط الضوء على متحف الاستقلال في راشيا
يزبك يحذر من التجاوزات اللفظية والمعنوية ضد وزراء القوات اللبنانية
الداخلية السورية: دخول مدينة مسكنة لتعزيز الأمن وفرض النظام
الآلاف يتظاهرون في كوبنهاغن رفضاً لطموحات ترامب بضمّ غرينلاند
وزير الطاقة يجول في قضاء عاليه ويدشّن مشاريع إنمائية ويستمع إلى مطالب البلديات
محفوض لنعيم قاسم: الحكومة مسؤولة عن ملاحقتك قضائيًا وتفكيك منظمتك المسلحة
إلى نعيم قاسم: الدولة عائدة والسلاح الى الزوال
العجوز: زيارة بن فرحان تعزّز دعم السعودية للبنان وتؤكد حرصها على الاستقرار والسيادة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa