رفع بدل النقل في القطاع العام ممكن ولكن..!

20/07/2021 01:53PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ماريان طوق في "السياسة":

31 دولارًا أميركيًا هي قيمة الحدّ الأدنى للأجور للبناني، وعليه أصبح لبنان "سويسرا الشرق" في مصاف الدول النامية.

 فمع تفلت سعر صرف الدولار في السوق السوداء وبلوغه لأرقام قياسية، تراجعت قيمة أجور معظم اللبنانيين بشكل كبير. وقوبل هذا الانخفاض في قيمة الأجور، بتضخم حاد للأسعار وكان في طليعته أسعار المحروقات.

وعلى الإثر، برزت معلومات تتحدث عن لجوء الدولة اللّبنانية لرفع بدل النقل لموظفي القطاع العام ليبلغ الـ 750 ألف ليرة شهريًا.

الدولة قد تطبع المزيد من المال

وفي هذا الإطار، رأى الخبير الاقتصادي روي بدارو في هذه الخطوة "سياسة ترقيع يجب أن يُعاد النظر بعمقها وأساسها وبفكرها"، معتبرًا أنّ "رفع بدل النقل محقّ".

ولكنه شدد أيضًا على أنّ "اذا تمّ رفع بدل النقل ومن جهة أخرى رفع بدل التعليم وغيرها من الزيادات سنفقد الشفافية في احتساب الكلفة الحقيقية للأجر في القطاعين العام والخاص".

ولفت بدارو إلى أنّ "الدولة عاجزة عن الدفع لرفع بدل النقل وهذا يعني أنها ستلجأ إلى طباعة المزيد من الأموال الأمر الذي سيسبب برفع التضخم أكثر وهو ضريبة ستفرض على كلّ الشعب خدمة لفئة معينة".

ورأى في حديثه لـ "السياسة" أنّ هذه الخطوة ستكون "خيار السياسة العامة لكن المنظومة الحاكمة غير قادرة على اتخاذ قرار أفضل من ذلك".

بدارو: حلول ترقيعية

وعن إمكانية توجّه القطاع الخاص للقيام بخطوة مماثلة، رفض بدارو "ربط القطاع الخاص بالقطاع العام على اعتبار أنّ في ذلك هرطقة اقتصادية".

واعتبر أنّ "أيّ شركة في القطاع الخاص غير قادرة على رفع بدل نقل موظفيها عليها أن تخفّض من عدد الموظفين على أن تُكرّم الموظفين الباقين"، لافتًا إلى أنّ "هذه الحلول ترقيعية ومجتزأة لأننا نفتقد لسياسة ورؤية اقتصادية في لبنان".

بأقل من هذا المبلغ لن يستطيع اللبناني الاستمرار

أمّا عن احتمال رفع الحدّ الأدنى للأجور، فأكّد بدارو أنه مع "رفعه غدًا صباحًا في القطاع الخاص"، مذكرًا باقتراح تقدّم به سابقًا وهو أن يكون الحدّ الأدنى للأجور متحرّكًا شهريًا بالليرة اللبنانية بين الـ 125 دولارًا و150 دولارًا أميركيًا".

وأوضح أن "بأقل من هذا المبلغ لن يستطيع اللبناني الاستمرار ولا التكيّف مع الواقع الجديد".

وفيما يخصّ الأرقام التي سيصل إليها سعر صرف الدولار، رأى بدارو أنّ كل ما يتم تداوله غير دقيق وهذه الأحاديث للإثارة فقط.

وختم "ليس هناك من تصوّر واضح للأرقام التي سيبلغها سعر الصرف إلّا عند اتخاذ القرار النهائي في السياسة الإقتصادية".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك