من المستفيد الأكبر من عمليات التهريب؟

22/07/2021 02:40PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتب محمد شعيب في "السياسة":

مازال مشهد طوابير السيارات أمام محطات المحروقات على حاله ، ورغم أن الحكومة اللبنانية أعلنت تسعيرة جديدة للمحروقات على أساس دولار ال3900 إلا أن طوابير الذلّ بقيت والمواطنون مازالوا ينتظرون الساعات لملئ خزان سياراتهم بالوقود .

ويبدو أن السبب الأساسي وراء هذه الطوابير هو تهريب قسم كبير من المحروقات إلى سوريا وذلك بسبب الإختلاف الكبير بين سعرها في لبنان وسوريا مما يعطي أرباح كبيرة للمهرّبين .

ورغم محاولات السلطات اللبنانية إقفال المعابر الغير شرعيّة إلا أن التهريب مازال ينشط ما يطرح علامات إستفهام عدّة حول من يتواطئ ويسهّل مهمّة الهاربين ويكون المستفيد الأوّل في كل ما يحصل .

وإعتبر الصحافي طوني أبي نجم أن التهريب إلى سوريا مسؤولية مشتركة أولاً بين الدولة اللبنانية وأجهزتها التي لم تأخذ حتى الآن قرار فعلي في ضبط الحدود ، وثانياً حزب الله المسيطر على الحدود والذي يدير عمليات التهريب وبالتالي هي مسؤولية مشتركة لأن حزب الله يريد الحدود " فالتة " والدولة لم تأخذ اي إجراء في ذلك .

عن المستفيد الأول من التهريب ، أشار أبي نجم أنه حزب الله الذي يحصد أرباح هائلة من التهريب ، ثم النظام السوري الذي يتأمن له الأوكسجين من خلال هذا التهريب والمستفيد الثالث هم كارتيلات النفط الذين يحصدون أموالاً طائلة .

عن الحل لعدم إستنزاف الإحتياطي بالعملات الصعبة ولجم التهريب ، إعتبر أبي نجم أن الحل يكمن أولاً في ضبط الحدود بشكل حاسم ومنع أي عملية تهريب ، وأيضاً وقف الدعم وترشيده وهذا مع الأسف لا مفرّ منه لأنه يقلّل من هامش الأرباح بشكل كبير مع ضرورة إستعاضة للدعم الذي يستفيد منه الغني والفقير في بطاقة مخصصة للناس المحتاجين وتكون البطاقة من العملة اللبنانية وليس الدولار ، وشدّد أبي نجم على أن البطاقة يجب أن تؤمّن تمويلها الحكومة ومجلس النواب وأن لا ترميها على مصرف لبنان لأن لا ثقة بعد الآن في أرقام الحكومة في هذا الموضوع خصوصاً بعد تجربة سلسلة الرتب والرواتب .

وشكّك الصحافي طوني ابي نجم أن يكون طرح السيد حسن نصرالله حول إستيراد المحروقات جدّي خصوصاً أن إيران عليها عقوبات وبالتالي لن تدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة خصوصاً بعد إنتهاء مفاوضات فيينا . وإعتبر أبي نجم أن إيران لو أرادت ذلك لكانت أرسلت إلى سوريا النفط عوض إستنزاف الأخيرة للمحروقات من لبنان ونهك إقتصاده إلا أن العقوبات على إيران وسوريا تحول دون ذلك .


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك