"السنة ما في مونة".. إليكم الأسعار المرعبة للحليب ومشتقاته!

01/08/2021 11:53AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة": 

لا يختلف اثنان على أنّ الأزمة الاقتصاديّة "ضربت" مختلف القطاعات.

فبعدما حُرم اللّبناني من اللّحمة والدجاج والسمك، يبدو أنه اليوم سيُحرم أيضًا من الحليب ومشتقاته: لبن، لبنة، جبنة، كشك...

أبو جورج، رجل خمسيني يعتاش من المواشي التي يربّيها قرب منزله: بقر، غنم وماعز... من خلال بيع الحليب واللّبن ويتحسّر على "الزمن الماضي. " ويتحدث لـ "السياسة" عن واقع القطاع قائلًا: "انجَبَرنا نغلّي سعر دلو اللّبن"، شارحًا: "الدولة لا تؤمّن لنا العلف المدعوم، فمع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء ارتفعت أيضًا أسعار العلف". كما أنّ الطبيعة لم تساعدنا هذه السنة: "ما في خَضار"، فماذا تأكل المواشي؟

أبو جورج يؤكّد أنّ "حركة البيع بالطبع أقلّ من قبل، لأن دلو اللّبن كان يُباع من قبل بـ 10 آلاف ليرة وكان يُعتبر رخيصًا، فهو يُطعم عائلة كاملة، كما بإمكانها تصنيع اللّبنة منه، أمّا اليوم فدلو اللّبن بـ 70 ألف ليرة والخير لقدام".

بدوره، صاحب معمل أجبان وألبان يوضح لـ "السياسة" أنّ: "الكهرباء من أكثر المشاكل التي نواجهها: التقنين مستمرّ والمازوت مفقود للمولدات، وهذا ما يدفعنا إلى التخلّص من البضاعة المكدسّة في البرادات بعد مرور يومين".

ويؤكّد أنّ "حركة البيع خفّت كثيرًا مقارنة مع الأعوام السابقة بسبب ارتفاع الأسعار"، مشددًا على أنهم "مُجبرون على رفع الأسعار لأنّ "كلّ شي عَ الدولار".

ويلفت صاحب المعمل إلى أنّ "ارتفاع الأسعار لا ينطبق فقط على الحليب ومشتقاته بل أيضًا يطال العلب البلاستيكيّة لتغليف الأجبان واللّبن واللّبنة".

في جولة لـ "السياسة" على أسعار الأجبان والألبان يتبيّن أنّ سعر الجبنة ارتفع أضعافًا، وفعلًا الأسعار خياليّة، فهل يخطر ببال أحد أنّ سعر قالب جبنة يُطعم خمسة أشخاص، 50 ألف ليرة؟

هذا الواقع المرّ، لا يحرم اللّبناني فقط من الحليب ومشتقاته "عَ الترويقة" إنما سيحرمه أيضًا من المونة.

وما نتحدث عنه هنا هو الكشك!

فعدد كبير من العائلات اللّبنانية التي تعيش في القرى تحضّر الكشك واللّبنة المكبوسة سنويًا لأيام الشتاء. إلّا أنّ الأسعار مرتفعة جدًا بدءًا من الحليب، واللّبن والبرغل وهذا ما سيحرم عائلات كثيرة من المونة.

اذًا، يبدو أنه لن يبقى للّبناني سوى الزعتر ليؤمّن قوته، وها هو يُحرم تباعًا من أبسط الأمور.. فهل تلتفت الدولة أقلّه لمرة واحدة؟


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك