أسعار مياه الشرب ارتفعت أيضًا وهكذا برر المعنيون!

01/08/2021 01:54PM

فجأة لاحظنا مع الانهيار الاقتصادي الحاصل أننا لا ننتج شيئًا ونستورد كلّ ما يخطر في بالنا. لكنّ التطورات فتّحت عيوننا فبدأنا الاهتمام بالانتاج المحلي وإن كان ذلك يأتي من باب اعتباره "الأرخص" ومن دون التفكير بانعكاساته الإيجابية على الاقتصاد المتهالك. 

وبعدما صار كلّ شيء يتمايل ويتراقص سعره مع دولار السوق السوداء وسعر الصرف، كانت المفاجأة الكبرى من باب ما اعتقدنا أنه لن يتأثر بهذا الهرج والمرج. إنها المياه وأسعارها! أبسط ما ننتجه محليًا لكنّ الارتفاع الأخير يوحي بأنّ ينابيع البلد "بتقبض بالدولار" أيضًا.  فكيف يبرر المعنيون هذا الارتفاع؟ 

في هذا الإطار، لفت مسؤول في إحدى الشركات العملاقة إلى أنّ "البلاستيك، الغلاف (labels) والأغطية هذه كلها تُدفع بالدولار الأميركي وبعضها يستورد من الخارج وحتى المازوت يضفي المزيد على كلفة قوارير المياه".

وشرح "صحيح أنّ المياه نستخرجها من جبال لبنان إلّا أنّ الزوائد والاحتياجات لتجهيز هذه القوارير بالطريقة التي يريدها المستهلك تسبب ارتفاع الكلفة".

وأضاف "الانتاج تراجع بعض الشيء بسبب أزمة المازوت، ولكن لم نخسر زبائننا مع ارتفاع الأسعار".

وعليه، المنتج يرى في رفعه للأسعار وسيلة للتأقلم ولتأمين الاستمرارية لمصلحته. أمّا المواطن فيعتبر أنّ من أبسط حقوقه كإنسان هو الحصول على مياه شرب نظيفة "رخيصة". وتبقى الدولة اللّبنانية عاجزة عن تأمين احتياجات مواطنيها وعن مساندة أي انتاج محلي.

لكنّ الأكيد في ظلّ هذا الفلتان الحاصل، أنّ عددًا لا يستهان به من المواطنين بدأ بالاستعانة بمياه الينابيع لأنّ التقشف قد يطال مختلف الحاجات إلّا المياه. وقد لا يكون منطقيًا بالنسبة لعائلة من 6 أفراد مثلًا أن تدفع 25 ألف ليرة كلّما أرادت شراء "شنطة مياه"!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك